سجلّات باسم الموتى والمجانين لاستيراد الآلات الصناعية
فتحت محكمة بئر مراد رايس تحقيقا في فضيحة سجلات تجارية مزورة، بأسماء الموتى والمجانين ومجهولي الهوية وكذا الأسماء الافتراضية، تنشط في مجال استيراد الآلات الصناعية من عدة دول، حيث در هذا النشاط الإجرامي من نوعه، ثروة مالية ضخمة ناهيك عن التهرب الضريبي الذي تسبب في تكبيد الخزينة العمومية الآلاف من الملايير.
وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، فقد قدمت الضبطية القضائية لمصالح الأمن نهاية الأسبوع المنصرم، أمام قاضي التحقيق للغرفة الثالثة لدى محكمة بئر مراد رايس 22 متهما، اتبعوا أسلوبا إجراميا من أجل إنشاء شركات وهمية باستخدام أسماء الموتى والمجانين ومجهولي الهوية وكذا الأسماء الافتراضية، بعد استخراج وثائق رسمية وعمومية وإدارية وتجارية ومصرفية غير صحيحة ومزوّرة بأسماء وهمية من أجل القيد في السجل التجاري.
وحسب ما أسفرت عنها التحقيقات، فإن هذه الشركات تنشط في مجال استيراد آلات صناعية مختصة في عدة مجالات، حيث يقوم أصحابها باستغلالها أو بيعها لأصحابها ليدرّ عليهم هذا النشاط الإجرامي ثروة مالية بالملايير، متسببين للخزينة العمومية في خسائر جد رهيبة.
قاضي التحقيق للغرفة الثالثة لدى محكمة بئر مراد رايس، وبعد الاستماع إلى المتهمين الـ22 المتابعين في قضية الحال، وجه لهم تهما ثقيلة تراوحت بين تبييض الأموال والتزوير واستعمال المزور في محررات رسمية، إلى جانب التهرّب الضريبي والغش والتملّص بطرق تدليسية من الضريبة وغيرها من التهم، حيث أمر بإيداع 7 متهمين الحبس المؤقت، فيما وضع المتهمين تحت إجراء الرقابة القضائية والإفراج.
ونظرا لتسجيل الارتفاع القياسي لاستخدام السجلات المزورة بأسماء هويات مستعارة وأخرى افتراضية، ولمواجهة تفاقم هذه الظاهرة، فإن الحكومة اتخذت عدة إجراءات من طرف إدارة الضرائب، تتعلق بالالتزامات التصريحية للموردين الملزمين بتقديم جداول الضرائب مع التصديق على ارقام سجلاتهم التجارية وأرقام تعاريفها الجبائية قبل إبرام الصفقات التجارية معهم.
وبالمقابل، فإن مديرية الضرائب نفضت مسؤوليتها من كل عمليات التدليس والتزوير في مختلف العمليات للتهرب من دفع الضرائب، إذ ألزمت المتعاملين الاقتصاديين الذين يقومون بتموين زبائنهم بالسلع والمواد المصنعة بمسؤولية التحقيق والتحري في مصداقية المراجع التجارية والجبائية لشركائهم الزبائن، وإعداد قوائم تخضع للتحيين بصفة دورية لغلق باب استخدام أسماء الموتى ومجهولي الهوية والأسماء الافتراضية للتهرب من دفع الضرائب، وفي حال تحرير أي فاتورة من دون تحقيق يتعرض صاحبها لغرامة 50 بالمائة من مبلغ الفاتورة.