الجزائر
سلال يفجر قنبلة ويعترف للأفافاس:

سجل الهيئة الناخبة لم يطهر بالكامل وعملية تحيينه تتطلب الخبرة الأجنبية

الشروق أونلاين
  • 3741
  • 8
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

فجر الوزير الأول عبد المالك سلال قنبلة من العيار الثقيل، باعترافه لوفد من جبهة القوى الاشتراكية، أن سجل الهيئة الناخبة لم يطهر، وأكد أن تحيينه يتطلب المزيد من الوقت مع اللجوء إلى الخبرة الأجنبية لجعله قابلا للاستغلال.

وأوضح بيان للأفافاس نشر على موقع الحزب، أن الوزير الأول التقى عشية أول أمس بقصر الدكتور سعدان، وفدا من الحزب، لبحث العملية الانتخابية التي ستجرى غدا الخميس، والإجراءات المتخذة لضمان السير الحسن للعملية، حيث أعرب وفد الأفافاس الذي ضم كل من الأمين الوطني الأول علي العسكري، وعضو المكتب التنفيذي رشيد حاليت، عن قلق الأفافاس وتخوفه من التزوير، جراء عدة مؤشرات.

وطلب وفد الأفافاس من عبد المالك سلال، اتخاذ أربعة تدابير، لإضفاء المصداقية على انتخابات الغد، أهمها، منح الحرية المطلقة لأفراد الجيش في التصويت، وإلغاء مكاتب التصويت الخاصة نهائيا، تحسين سبل إعلام المواطنين في مراكز الاقتراع حتى يتمكنوا بسهولة من العثور على اسمائهم في قوائم الناخبين، تمكين مسؤولي الأحزاب السياسية، وكذا لجان المراقبة من سجل الهيئة الناخبة عن كل ولاية، مع تقديم المحاضر في كل مكاتب التصويت وفي البلديات وخصوصا في الولايات.

وأضاف المصدر أنه بخصوص تصويت أفراد الجيش، ذكر سلال بتصريحات وزير الداخلية والجماعات المحلية، لوفد الأفافاس الذي استقبله الأسبوع الماضي، وأشار سلال إلى أنه طلب من جميع المؤسسات ذات الصلة بالعملية الانتخابية الحد من عدد مكاتب التصويت المتنقلة، مبرزا تمكين الأحزاب السياسية من مراقبة جميع المكاتب، كاشفا عن ايفاده لجان تحقيق في عدد من البلديات لضمان عدم وجود مكاتب تصويت خاصة، واعترف سلال أنه حتى لو كان هناك تنسيق على المستوى المركزي، يمكن ان تحدث اختلالات على المستوى المحلي، مؤكدا في هذا السياق أن العدالة ستقوم بعملها، مبرزا أهمية المراقبة من طرف الأحزاب السياسية.

وألح وفد الأفافاس على أن البلد ليس من مصلحته في الظروف الراهنة تنظيم انتخابات محلية تشوبها شائبة التزوير، مشددين على ضرورة جعل الانتخابات المحلية تسير في سياق المعطى السياسي داخليا وجهويا وإقليما ودوليا، وجعلها تقام في سياق سياسي غير مسبوق، بما يضمن عدم تكرار ما جرى في استحقاقات سابقة.

وعندما يعترف مسؤول بحجم الوزير الأول، بوجود شكوك في عدد الهيئة الناخبة، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن اتهامات الطبقة السياسية للسلطة باستعمال خزان الأوراق الوهمية في الهيئة الناخبة، لم تكن من فراغ، وهنا يبرز التساؤل المحوري ما مدى صدقية نتائج جميع الاستحقاقات السابقة وفي مقدمتها نتائج تشريعات ماي الماضي التي أفرزت برلمانا ينتظر أن يحسم في مسائل مصيرية للبلد مثل مراجعة الدستور المقبل، ووضع مئات الملايير من الدولارات بين أيدي مسؤولين لم يخرجوا من رحم انتخابات نزيهة وشفافة استنادا إلى كلام الوزير الأول.

مقالات ذات صلة