عائلاتهم تتحرك بعد قضائهم 19 سنة في السجون
سجناء المحاكم الخاصة يستنجدون ببوتفليقة للاستفادة من ميثاق المصالحة
رفعت عائلات المساجين القابعين في السجون منذ 1992 لقضاء أحكام صادرة عن المحاكم العسكرية، رفعت شكوى لرئيس الجمهورية تطالبه بتطبيق قانون السلم والمصالحة الوطنية على ذويهم، بعدما قضى بعضهم 19 عاما في السجن ويوجدون على حافة الانهيار العصبي، وقد حاول بعضهم مرارا الانتحار.
-
أكد ممثلون عن عائلات مساجين يوجدون في السجن حاليا، بعدما حكمت عليهم المحاكم الاستثنائية والعسكرية في العشرية السوداء بأحكام متفاوتة، منهم من قضاها وخرج من السجن، ومنهم من يزال قابعا وراء القضبان، أكدوا أن قانون السلام والمصالحة الوطنية “لم يطبق على واحد من الجزائريين الذين تمت محاكمتهم في ظروف استثنائية من قبل المحاكم العسكرية، سنوات التسعينات”، علما أن المحاكمات كانت على أساس النية في محاولة تهديد أمن واستقرار الدولة، ولم تثبت-حسبهم- أدلة على عدد منهم، إذ غلبت الظروف القاهرة والاستثنائية على معظم المحاكمات، لكن العقوبات تراوحت بين السنوات القلة والمؤبد والإعدام.
-
واستنفذت عائلات نحو 120 سجين كل سبل الطعن والتظلم والالتماس لدى منظمات حقوق الإنسان واللجنة الوطنية الاستشارية لحماية حقوق الإنسان وترقيتها، التي لم يقدم رئيسها شيئا يذكر، ولم يرفع-حسبها- الملفات أصلا للجهات المعنية، وأكدت بعض تلك العائلات أن رئيس خلية المساعدة القضائية بمجلس قضاء الجزائر المحامي مروان عزي، أكد أن هناك كثير من حالات المسجونين بين 1992 و1994 يمسهم ميثاق المصالحة، وأن 2200 حالة مشابهة حاكمتها المحاكم المدنية، استفادوا من الحرية وغادروا السجون، بعدما ثبت أنهم لا يقعون تحت طائلة المادة 10 من قانون 2005 التي تستثني صراحة من تسببوا في التقتيل الجماعي ووضع المتفجرات والاغتصاب.
-
لكن ذلك-يقول المشتكون- لم يكن حال من حوكموا من قبل المحاكم العسكرية وقتها والمحاكم الخاصة، “الذين لم يستفد أحد منهم من أحكام القانون”، والدليل أن فيهم من لا يزال إلى اليوم داخل السجون بعد مضي 19 عاما، وهؤلاء بالضبط من يناشدون اليوم رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتدخل لإنصافهم مثل باقي الجزائريين الذين شملهم العفو بمقتضى قوانين المصالحة، ولو من باب الإنسانية تفاديا لحدوث حالات الانتحار وسطهم.