سجن محام بعد “خلاف” مع سيليني
تأسف الأستاذ لخلف شريف، عضو بمنظمة المحامين بالعاصمة، على ما حصل بين النقيب المنتهية عهدته سيليني عبد المجيد والمحامي “ع. محسن”، من خلافات وصلت إلى طريق مسدود بإدخال هذا الأخير الحبس المؤقت من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، ليلة أمس الأول، للتحقيق معه بعد تعرضه للنقيب وإهانته في مكتبه، ليقول بأنه كان يأمل أن يتم حل النزاع في إطار الإجراءات التأديبية لمجلس النقابة، مشيرا إلى أنه لم يطلع على الملف إلى حد الساعة، وأرجع فتح تحقيق في القضية لخطورة الوقائع.
ويأتي تصريح لخلف شريف لـ “الشروق” خلال التجمع الذي عقده أمس بالعاصمة لعرض برنامجه الانتخابي، باعتباره متصدر قائمة للفوز بمنصب النقيب في انتخابات المحامين المزمع عقدها يوم22 مارس المقبل، حيث أكد على تربطه علاقة زمالة بكل من الأستاذ “ع. محسن” والنقيب سيليني، وتمنى لو تم تسوية النزاع في إطار بيت النقابة دون اللجوء إلى الشرطة، فيما قال بأنه لا يوجد شخص فوق القانون، وإذا أخطأ هذا المحامي في حق النقيب فيجب أن يعاقب.
في سياق آخر، أكد الأستاذ لخلف على أن برنامجه يهدف بالدرجة الأولى إلى التجديد والتغيير في مهنة المحاماة، وفتح النار على الأشخاص الذين تعاقبوا على النقابة لأكثر من عُهدة، لكنهم باعوا المهنة بمصادقتهم على قانون اعتبره محدثنا يقلل من حصانة المحامي ويجعل المهنة خاضعة لسلطة النيابة العامة، ليقول: “أتساءل لما نقيب يمثل المحامين لأربع عهد، يتنازل عن حقوقهم وعن نص القانون الذي خرجنا من أجله إلى الشارع، فيما أن مهنتنا حرة لا تخضع لأي سلطة تنفيذية“، مؤكدا أن برنامجه يسعى إلى إلغاء وتعديل جميع مواد القوانين التي تمس بحقوق الدفاع وحصانة المحامي وكذا وضع حد للمتابعات التعسفية ضد المحامين من قبل النيابة.
وتعهد لخلف شريف في لقائه بأصحاب الجبة السوداء أمس، بتغيير الخدمات التي يقترحها مجلس المنظمة لأنها ليست لصالح المحامي، وشدد على ضرورة تغيير الحياة الاجتماعية للمحامي، ليستطيع هذا الأخير السهر على حقوق المواطنين والدفاع عن مصالح المهنة، وجدد عزمه على تحقيق حلم المدرسة العليا للمحامين من خلال الاتصال برئيس الجمهورية لتحويل جامعة الحقوق ببن عكنون إلى مدرسة وكذا إنشاء دار للمحامي.
وبخصوص مقاطعة المحامين للانتخابات ويأسهم من النقابة، قال لخلف بأن النقابة المنتهية عهدتها والتي مكثت لأربع عهد هي التي كرست اليأس في نفوس المحامين، حيث ينتخب 1200 من مجمل 6000 محام، متسائلا عن استمرار النقيب سيليني في البحث عن الكرسي رغم برامجه الفاشلة، واستغرب كيف له أن ينظم الانتخابات ويختار اللجنة المشرفة دون الرجوع إلى الجمعية العامة في نفس الوقت الذي ترشح لمنصب النقيب ويبحث عن العهدة الخامسة، مضيفا: “نتمنى أن يجري الاقتراع بكل شفافية وإذا اختار المحامون سيليني فمرحبا به لكن دون اللجوء إلى الطرق الملتوية“.