رياضة
غولام سجد مع زملائه بعد هدف اللوزوتو وسوداني رفع يديه إلى السماء

سجود اللاعبين بعد تسجيل الأهداف.. معتقد ديني أم مجرد بريستيج؟!

الشروق أونلاين
  • 4395
  • 0
ح.م

شكل لجوء بعض اللاعبين إلى السجود بعد كل هدف يسجلونه الكثير من الجدل والنقاش بين مؤيد ومعارض للفكرة، ما جعل البعض يتساءل هل هذا السلوك هو معتقد ديني أم مجرد “بريستيج” وشكل من أشكال التعبير عن الفرحة، وهو ما وقف عليه الكثير في مباريات “الخضر”، آخرها أمام منتخب اللوزوتو، حين سجد فوزي غولام وتبعه زملاؤه مباشرة بعد افتتاح النتيجة، فيما رفع سوداني يديه إلى السماء فرحا بتوقيع ثنائية.

وتساءل بعض المتتبعين عن الاختلاف الحاصل في مظاهر الفرحة بتسجيل الأهداف لدى اللاعبين مقارنة بالسابق، حيث أكد أحد محدثينا أنه لم يسبق للاعبين سابقين مثل بلومي وماجر ومرزقان وفرقاني ومناد وياحي وبويش أن سجدوا بعد كل هدف، في الوقت الذي يحدث هذا مع منتخب أغلب عناصره من المغتربين وتعلمت قوانين الكرة في أوربا، حيث يسجل ركلة جزاء فيسجد ويسجد معه الجميع، فيما أرجع آخرون السبب إلى عوامل سوسيوثقافية، معتبرين أن زملاء بلومي وماجر لم يكونوا في فترة “الصحوة الإسلامية”، لكنهم كانوا مسيّسين، بحجة أن تلك الفترة عرفت رفع شعارات قومية أو تحررية، معتبرين أن اللاعب يتأثر بما يدور حوله، مثل أبو تريكة وطريقة تضامنه مع غزة، وكانوتي الذي تضامن مع فلسطين، وذهب آخرون إلى القول إنه من اللازم تفادي الفكر الكهنوتي، وتجنب ترديد مصطلح  الصحوة” في كرة القدم، خصوصا أن السجود من أركان الصلاة، وهو حالة تعبدية تستدعي الطهارة والستر، واستقبال القبلة، وليس بأفخاذ عارية.

ووصل العديد من المتتبعين إلى قناعة بأن السجود لا علاقة له بالتوبة أو بالعبادة، فكل من يشاهد مباريات كرة القدم يلاحظ أن كل لاعب لديه طريقة يعبر بها عن الفرح، فلاعبو المنتخب الجزائري في وقت سابق كانت عندهم طرق مختلفة للفرح في حال التسجيل أو عند نهاية المباراة بفوز، معتبرين أن السجود في الملاعب هو مجرد تعبير عن فرح ولا علاقة له بالدين، مستدلين بمباراة في كرة السلة تنتهي بـ 50 سلة يسجد اللاعبون في كل سلة أو مباراة كرة يد تنتهي بثلاثين هدفا، فكيف يمكن للاعبين أن يسجدوا وراء كل رمية أو سلة في هذه الحالة.

ومعلوم أن طرق التعبير عن الفرحة بتسجيل الأهداف تختلف من لاعب إلى آخر، فاللاعب روجي ميلا مثلا كان يتوجه إلى نقطة الركنية للتعبير عن فرحته بالتسجيل، فيما كان بلومي يرفع قبضة اليد اليمنى فوق الكتف، وماجر كان يجري مسافة معتبرة، ثم يرتمي على ركبتيه رافعا يديه بالقبضتين كدلالة على القوة، وكان يفضل عصاد رفع قبضتيه مقابل وجهه كدليل على القوة والصمود، فيما يفضل عدد هام من اللاعبين في المدة الأخيرة خيار السجود فرديا وجماعيا، ما يجعل الظاهرة حسب البعض في حاجة إلى دراسة ليس من باب “يجوز أو لا يجوز”، ولكن من حيث هي سلوك دخل مجال الكرة في زمن معين، على غرار كل الأمور الدخيلة التي حملتها تيارات معينة فصارت تعبيرا مجسدا في حركة يؤديها اللاعب وتتعدى إلى المناصر.

 

مقالات ذات صلة