منوعات
"الإمارة الليبية" قصة ضياع بلد

سجون القذافي.. أطماع الإسلاميين وتطرف المليشيات

الشروق أونلاين
  • 843
  • 0
جعفر سعادة
المخرج معاذ زبطية

دشن فيلم ” الإمارة” للمخرج الليبي معاذ زبطية مسابقة الأفلام القصيرة بالطبعة الثامنة لمخرجان وهران الذي عاد من خلاله المخرج المهاجر في ألمانيا إلى قصة ضياع ليبيا بين سجون القذافي ومليشيات التطرف الإسلامي.

 يضعنا معاذ زبطية منذ البداية أمام الوجه البشع للسجون والحروب والاعتقالات السياسية عبر قصة مدون وهو الشاب “وسام” الذي يجد نفسه في غياهب السجون اللبيبة، حيث يتعرض لأبشع أنواع التعذيب نتيجة أرائه السياسية التي تطالب بحرية الرأي والديمقراطية وحقوق الإنسان.

الشاب “وسام” الذي ينجح في الصمود أمام الآلة الجهنمية للبوليس السياسي وزبانية النظام يجد نفسه وجها لوجه أمام فاشية جديدة تولد على أنقاض سقوط النظام السابق وهي سلطة المليشيات المتطرفة التي اتخذت من الذين وسيلة لقيادة الناس نحوى مجتمع فاضل لكنها في النهاية لا تخدم إلا مصالحها. 

اعتمد معاذ زبطية المزج بين التوثيق والخيال ليقدم لنا مشاهد قاتمة بل صادمة لما تعيشه لبيبا التي تنزلق اليوم إلى النفق المظلم.

 مشاهد من نشرات الأخبار، وفلاش باك عن ما حدث في زمن القذافي قال المخرج إنها مقدمة للأجانب الذين لا يعرفون أين تقع ليبيا وما حصل فيها وصولا إلى الممارسات التي تحدث في غياهب السجون.. كانت الصور صادمة جدا بل عنيفة ومحبطة بررها معاذ زبطية بكونها رسالة للضمير العربي والليبي تحديدا على أن ما حدث في ليبيا يتحمله الجميع وهو مسؤولية الذين قادوا هذا البلد إلى النفق المظلم.

 بين الصور المقلوبة للأخبار إلى الصور المقلوبة للواقع الليبي تضيع الدروب وتضيع الرؤى ويضيع الإنسان الليبي وبين دروب هذا الضياع يصرخ المخرج معاذ زبطية طريقة بالصراخ والصور الصادمة، حيث أدان كل الأطراف من دكتاتورية القذافي إلى التيار الإسلامي، خيار دافع عنه طويلا وباستماتة في وجه من انتقد اعتماده على صور التعذيب الصادمة، حيث قال إن تلك الصور الدموية تعكس الوضع الليبي اليوم وأن السينما يجب أن تكون ناقلة للواقع.

 

أدان جميع أطراف الأزمة.. المخرج معاذ زبطية للشروق

العنف في لبيبا أكبر من أي سينما

دافع مخرج “الإمارة” الليبية معاذ زبطية عن مشاهد العنف المفرط التي جاءت في فيلمه وقال في تصريح للشروق إنه كمخرج يميل لاتجاه كوتنتينو فلانتينو الذي لم يمنع استعمال العنف في أفلامه من حصولها على التقدير، مؤكدا أن استعمال مشاهد العنف في عمله كان مبررا لأن ما يحدث في لبيبا أكبر وأفضع من أن تحتويها أي سينما.

 من جهته اخرى قال معاذ زبطية في لقاء قصير مع الشروق إن فيلمه هو رسالة إدانة للعسكر والإسلاميين والميلشيات ولزعماء الحكم وزعماء المعارضة، لأن في اعتقاده أن الأزمة اللبيبة اليوم معقدة جدا وحلها يتجاوز أي طرف وعلى الجميع التنازل، وعلى جميع الأطراف الخروج من منطق الربح والخسارة، يجب أن يخسر الجميع لتربح ليبيا”.

مقالات ذات صلة