سجين سابق يستغيث: أريد عملا حتى لا أعود مجددا للسرقة والمخدرات
تنقل بين أربعة سجون، بدأت قصته في سن 17سنة، حيث أدخل بداية إلى سجن بوسعادة، ثم حكم عليه في قضية أخرى وأدخل سجن المسيلة، ثم تازولت بباتنة وأخيرا بقسنطينة .. قضى ما يفوق 6 سنوات خلف القضبان..وبخروجه وجد جميع الأبواب موصدة في وجهه، إنه الشاب لزهر بوصبع القاطن بمدينة بوسعادة.
تقدم إلى مكتب الشروق بالمسيلة بملف به أكثر 32 وثيقة، حسبناها رسالة تخرج لكن الحقيقة أنها أوراق ووثائق تخص رحلته ومعاناته في البحث عن شغل، ووثائق أخرى تتعلق بالوضع الاجتماعي لأسرته، أبرزها شهادة فقير الموقعة من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي لبوسعادة. إنها قصة الشاب لزهر بوصبع من مواليد 1984، التقته الشروق فكشف لنا عن معاناة بل مأساة اجتماعية دفعت به وهو في سن المراهقة إلى أحضان الجريمة والتشرد والمخدرات، إلى أن وجد نفسه متنقلا بين 04 سجون من بوسعادة إلى المسيلة فتازولت بباتنة وأخيرا بقسنطينة، قضى فترة العقوبة لكنه أصر أثناءها على التخرج بشهادات تأهيل، أبرزها في البستنة والمساحات الخضراء، وشهادات أخرى في الطلاء والطبخ. لزهر لم يفوت الفرصة دون أن يشير إلى أنه في قسنطينة لم يكن في سجن بقدر ما كان في مدرسة مكنته من التكوين والرغبة في العودة إلى الحياة الاجتماعية الطبيعية .
لكنه عاد ليتحدث عن حياته ما بعد السجون، فوصفها بالمأساة خاصة وأن ملفه الذي قدمه لنا يكشف عن حالته الأسرية والاجتماعية الصعبة، فعائلته تتجاوز 11 فردا ووالده مقعد عن العمل ورغم تقربه من عشرات الادارات المعنية للبحث عن وظيفة، اصطدم بعقبات خاصة عند اطلاع الإداريين على شهادة سوابقه القضائية، حيث يرفضونه بدون السؤال عن مؤهلاته، ويضيف لزهر “كنت أسرق لأعيش، لكنني تبت وأريد أن تمنح لي فرصة للعودة إلى الحياة الاجتماعية للعيش بكرامة”. فمحدثنا يريد الحصول على لقمة عيش بدل التشرد والضياع الذي كان يعيشه، وهو ما جعله يوجه نداء استغاثة إلى الجهات المعنية وعلى رأسها القاضي الأول في البلاد، حتى تمنح له فرصة تحقيق العيش الكريم، ويطالب بإسقاط شروط وصفها بالتعجيزية كلما تقدم لطلب عمل أو الحصول على قرض لإنشاء مؤسسة مصغرة أو حرفة أو محل يقتات منه.