سحب الدراسات الخاصة بإنجاز 31 منطقة صناعية من الإسبان
سحبت وزارة الصناعة والمناجم، إنجاز الدراسات الخاصة بـ 31 منطقة صناعية من مكاتب الدراسات الإسبانية التي حصلت على المشاريع في إطار القائمة القصيرة التي يتم بموجبها الاستفادة من المشاريع عن طريق صفقات التراضي البسيط، وهي الصيغة التي تمت العودة إليها للدفع بالمشاريع المسطرة وإنجازها في الآجال المحددة، وتقرر بناء على قرار حكومي منح الصفقات لمكتب دراسات عمومي وهو الوكالة الوطنية للتعمير التابعة لوزارة السكن والعمران والمدينة.
وأفادت مصادر عليمة لـ “الشروق” أن المجلس الوزاري المصغر، الذي ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، ووزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، منتصف جويلية المنصرم، وخصص لدراسة التماسات المهندسين المعماريين، المتعلقة بضرورة إعادة النظر في تعامل القطاعات الوزارية مع مكاتب الدراسات، استجابت الحكومة من خلاله مبدئيا وبصفة أولية للمقترحات، بسحب صفقات إنجاز الدراسات المتعلقة بـ 31 منطقة صناعية من المتعاملين الإسبان ومنحها لمكاتب الدراسات الوطنية.
وفي اتصال معه، ثمن رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، جمال شرفي، القرار، مؤكدا أنه ومن اليوم فصاعدا ستجبر مكاتب الدراسات الأجنبية على احترام القانون وتعليمات وزارة الداخلية المرتبطة بضرورة امتلاك بطاقة حرفي للنشاط بالجزائر، بالإضافة إلى شهادة الإقامة الخاصة بالنشاط.
وأوضح في اتصال مع “الشروق” أن القرار من شأنه أن يمنح الأولوية لليد العاملة المحلية، كما سيساهم في ترشيد النفقات على اعتبار أن هذه المكاتب تحصل على أضعاف مضاعفة من المستحقات التي تحصل عليها المكاتب المحلية، ومن ثم الحيلولة دون تحويل العملة نحو الخارج، ودعم قرارات الرئيس المتعلقة بإعطاء صبغة وطنية للمشاريع المنجزة من خلال إدخال الطابع المحلي على الدراسات.
وذكر شرفي أن عديد المكاتب الأجنبية تنشط بطريقة غريبة منافية للقوانين، ومن ذلك مكتب دراسات إيطالي ومكاتب الدراسات الصينية التي قال إنها تخترق القانون في أغلب مراحل التعامل وتدوسه من دون أن يوضع حد لممارساتها، وقدم مثالا آخر في الشأن ذاته تعلق بشركة فرنسية ناشطة في الجزائر. هذه الأخيرة وعوض التعامل في إطار ما يسمح به القانون، بإسناد مشاريعها إلى مكاتب دراسات معتمدة، جلبت مهندسين فرنسيين قاموا بالدراسات الخاصة بإنجاز مقراتها، مخترقة بذلك القانون ساري المفعول الذي يلزم التعامل مع المكاتب المعتمدة محليا.
واستحسن ممثل المهندسين المعماريين قرار الحكومة، مطالبا بإقرار إجراءات تحفيزية أخرى، خصوصا ما تعلق بدفتر الشروط، الذي قال إنه يعد نقطة سوداء، منتقدا التسيير القطاعي للمشاريع، واقترح في هذا الخصوص مركزة المشاريع العمومية ومنحها لمديرية التجهيزات العمومية التابعة لوزارة السكن، عوض تفريقها بين القطاعات التي لها مهام أخرى “فوزارة الشؤون الدينية تهتم بكل ما له علاقة بالدين والأوقاف، ووزارة الصحة تتكفل بالصحة، ووزارة السكن تتكفل بإنجاز المشاريع لمختلف القطاعات لأنها وزارة تقنية”، يقول شرفي، قبل أن يعود إلى تقدم المشاريع التي استلمتها وزارة السكن، على غرار مشروع جامع الجزائر وملعب 5 جويلية، التي عرفت قفزة في الإنجاز بعد أن كانت تسير بسرعة السلحفاة كونها لم تكن بين أيدي مختصين.