سحب الشرطة من الملاعب يستثني مباريات “الخضر”
يستثني قرار سحب أعوان الشرطة تدريجيا من الملاعب الجزائرية، الذي أقرته المديرية العامة للأمن الوطني، المباريات التي سيخوضها المنتخب الوطني لكرة القدم، بخلاف باقي مباريات مختلف البطولات في الجزائر على غرار الرابطتين الأولى والثانية، والتي تجري من دون حضور أعوان الشرطة منذ انطلاق الموسم الكروي الجديد قبل أسبوعين.
كشف مصدر عليم لـ”الشروق” أن القرار الذي اتخذته المديرية العامة للأمن الوطني بالتنسيق مع الهيئات الكروية قبل سنتين، ودخل حيز التطبيق مع مطلع الموسم الكروي الجاري، لن يطبق على مباريات المنتخبات الوطنية لكرة القدم، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتي ستنطلق في شهر أكتوبر الماضي، حيث يخوض الخضر أول مباراة أمام الكاميرون بالبليدة يوم التاسع من نفس الشهر، بينما سيلعبون ثاني مباراة في نيجيريا أمام المنتخب المحلي في شهر نوفمبر.
وقبلها سيلعب الخضر آخر مباراة لهم في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، أمام ليزوتو يوم الأحد المقبل، حيث ستجري المباراة بحضور أعوان الأمن مثلما جرت عليه العادة.
ورغم أن قرار السحب التدريجي للشرطة من الملاعب لقي معارضة كبيرة سواء من طرف الجماهير أم النوادي أو وسائل الإعلام أم المتتبعين، بالنظر إلى أحداث الشغب والعنف التي لم تفارق مدرجات ملاعب الجمهورية، حتى بحضور الشرطة، إلا أن مختلف الهيئات الكروية أكدت مؤخرا عدم التراجع عن القرار، مؤكدة على ضرورة تحمل الأندية لمسؤولياتها من خلال توظيف وتكوين أعوان الملاعب للتأمين المباريات والتعامل مع الجماهير، سواء خلال مباريات البطولة والكأس، أم خلال المنافسات الإفريقية، مثلما هو الشأن لفريق مولودية بجاية الذي خاض آخر مباراة له في دور المجموعات بكأس الكاف من دون حضور أعوان الشرطة.
وأوضح ذات المصدر أن رئيس الفاف محمد روراوة، اتفق مسبقا مع السلطات الأمنية على أن تستثنى مباريات المنتخبات الوطنية، من هذا القرار بالنظر إلى خصوصية الأمر، خاصة مع المنتخب الأول الذي سيخوض تحديات كثيرة في الأشهر القادمة، تستدعي توفير الأمن ومعايير السلامة بالملعب ومحيطه، وتبرز هذه الخصوصية في أهمية المواعيد القادمة في مستهل تصفيات مونديال روسيا 2018 التي يوليها رئيس الفاف أهمية قصوى، تستدعي توفير كل ظروف النجاح قصد ضمان تأهل الخضر إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في تاريخ الجزائر، وذلك يمر حتما عبر توفير الأمن بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة الذي يحتضن مباريات المنتخب الوطني، خاصة أن الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم لا يتسامحان مع أي انفلات أمني بالملاعب، ويمكن أن ينتج عن ذلك معاقبة المنتخب أو إقصاؤه من المنافسات، وما يترتب عن ذلك من ضرر على الكرة الجزائرية.