الجزائر
"الشروق" تنشر أهم مقترحات النواب لتعديل قانون الاستثمار

سحب صلاحية منح “رخص الاستثمار” نهائيا من الولاة!

الشروق أونلاين
  • 6175
  • 7
ح.م

يجتمع نواب لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، بعد غد بمقر المجلس الشعبي الوطني، لتشريح قانون الاستثمار الجديد الموجود حاليا على طاولة النقاش وتقديم مقترحات تعديل المواد.

ويرتقب أن يطرح النواب توصيات جديدة لتسن كمواد إضافية بمشروع القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ رسميا شهر جوان المقبل، ويتعلق الأمر بتسهيلات العقار الصناعي وتقليص صلاحيات الإدارة والتخفيفات الجبائية، وتقسيم الاستثمارات الوافدة من الخارج إلى 3 أصناف، وسحب صلاحية الرخص والاعتمادات من الولاة.

ويحضر النواب لرفع مقترح لوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب يتضمن التمييز بين 3 أصناف من الاستثمارات الأجنبية، وذلك حسب الإضافة التي ستمنحها هذه الأخيرة للسوق الجزائرية.

ويرتبط الصنف الأول بالاستثمارات في المجالات الاستراتيجية على غرار تصنيع السيارات أو تلك المتعلقة بالكهرباء والطاقة، وهي التي يجب أن تحصل على حزمة امتيازات إضافية على خلاف من يستثمر في العصير على سبيل المثال، ثم الاستثمارات حسب المنطقة، حيث لا يمكن المقارنة من حيث الامتيازات بين مستثمر أجنبي يختار التصنيع بالجنوب الجزائري، وذلك الذي يقدم لتشييد استثماراته بالعاصمة، وصنف ثالث من المستثمرين لا يضيفون شيئا للاقتصاد الوطني.

ويتضمن المقترح منح امتيازات أكبر للصنف الأول عبر عقار صناعي شبه مجاني وتخفيفات جبائية أكبر، ثم امتيازات أقل للصنف الثاني، وجعل الامتيازات شبه مغلقة للمستثمرين في الصنف الثالث، وهم الذين يجب أن يدفعوا رسوما وجباية أكبر، وسعرا أعلى عن العقار الصناعي.

وحسب ما أكده عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني، نعمان لعور لـ”الشروق”، فإن أهم المقترحات التي سيتم رفعها لوزير القطاع، هي تقليص صلاحية الإدارة والتي تلعب دورا كبيرا في عرقلة الاستثمارات من خلال ما سماه بـ”وحش البيروقراطية”، كما سيتم مطالبته باعتماد “الشباك الوحيد” للحصول على التراخيص الضرورية الخاصة بالغاز والكهرباء ورخصة البناء وغيرها من الإجراءات التي تستغرق وقتا كبيرا، مع تقليص صلاحيات الوالي، الذي يرى النواب أنه أحد أسباب تأخر تسليم الاستثمارات، داعين إلى لا مركزية القرار.

وحسب لعور، سيطالب النواب بتقنين الامتيازات بدل جعلها مجرد إجراءات بيد الولاية، التي تتصرف وكأنها تمن على المستثمر، داعيا إلى شفافية أكبر وضمانات أوسع في هذا المجال عبر نصوص قانونية تحدد لمن الأولوية في الاستفادة من العقار الصناعي والإعفاءات الجبائية والتخفيفات في الرسوم، كما شدد على أن المقترحات ستتضمن أيضا امتيازات آلية لمن يوظف أكثر من المستثمرين، ويخلق مناصب شغل ويكون يدا عاملة مؤهلة، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالمستثمرين الوافدين للسوق الوطنية من الخارج.

وفيما يتعلق بالقاعدة الاستثمارية 51 ـ 49 والتي أثارت الكثير من الجدل خلال الفترة الماضية، أكد نعمان لعور أنه لن يكون بحق النواب الحديث مع وزير الصناعة عن تعديلها أو توسيعها وحتى إلغائها، بحكم أنها أصبحت في أدراج زميله في الحكومة وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، حيث تم سحبها من قانون الاستثمار رفقة قاعدتين أخريين، ويتعلق الأمر بفتح رأسمال المؤسسات العمومية مع شريك وطني وكذا اللجوء الإجباري إلى التمويل الداخلي، وهي المواد التي تم تحويلها إلى قوانين مالية، ليصبح بذلك قطاع الصناعة غير معني بهذه الملفات.

مقالات ذات صلة