قال إنه لم يسرق سنتيما واحدا من الوفاق
سرار للشروق:كنت أستلف الأموال من بناتي لتسديد مستحقات اللاعبين
رئيس مجلس إدارة وفاق سطيف عبد الحكيم سرار
في هذا الحوار الخارج عن المألوف والذي لم نتكلم فيه كثيرا عن الأمور الشخصية لواحد من الشخصيات الرياضية على المستوى الوطني، يفتح ابن مدينة عين الفوارة رئيس مجلس إدارة وفاق سطيف السيد عبد الحكيم سرار قلبه لـ “الشروق اليومي”، ويحدثنا عن علاقته مع والديه وبناته الأربع وزوجته، وعن قضية إنشاء له صفحة على الفايسبوك دون علمه.
- كما تطرق بالتفصيل لليوم المشؤوم الذي سقط فيه وفاق سطيف في ملعب 8 ماي 45 على يد فريق اتحاد جدة السعودي سنة 2004 في إطار دوري أبطال العرب، بالإضافة إلى أمور أخرى تجدونها في هذا الحوار الشيق.
-
- * الجمهور يعرف سرار كلاعب أو رئيس فريق، هل ممكن أن نعرف سرار الآخر؟
- – سرار عبد الحكيم من عائلة محافظة تنحدر من ولاية سطيف، لدي 3 إخوة وأربع بنات، واحدة متحصلة على شهادة ليسانس، أما والدي فقد توفيا رحمهما الله، أما بخصوص مشوراي الرياضي فقد بدأت ممارسة الكرة في سن 13 أي في سنة 1973.
-
- * كيف كانت علاقتك بأمك وأبيك؟
- - بكل صراحة، علاقتي كانت جد رائعة، بحيث كنت مدلل العائلة.
- * ما هو الشيء الذي اقترفته أمام والديك وندمت عليه؟
- – الشيء الوحيد الذي فعلته لأبي والذي لا يزال يحرق في قلبي هو أني جلبت له السب والشتم من طرف بعض أشباه المناصرين، وخاصة في اليوم المشؤوم الذي انهزم فيه وفاق سطيف أمام فريق اتحاد جدة السعودي بملعب 8 ماي سنة 2004 في مقابلة تدخل ضمن نهائيات كأس دوري أبطال العرب، عندما توجه العشرات من المناصرين لبيتي وهددوا بحرقه.
- * ماذا كان رد فعل والدك؟
- – مباشرة بعد مغادرتهم طلب مني فورا تقديم استقالتي من رئاسة النادي، وهو ما تم فعلا بحيث قدمت استقالتي لكن بعد تدخل بعض محبي الفريق تراجعت عن قراري لكن بعد استشارة أبي الذي كنت أستشيره في كل الأمور حتى الشخصية.
- * وما هو الشيء الذي فعلته لوادك وفرح به؟
- – هناك العديد من الأمور، لكن الشيء الذي فرح به كثيرا واعتبرني آنذاك بالابن المطيع، هو عندما وصلني عرض من النادي الساحلي التونسي وبعد أن توجهت الى تونس وبالضبط الى مدينة سوسة وأمضيت العقد لمدة سنة مقابل مبلغ مالي قدره 10 آلاف فرنك فرنسي، لما عدت الى سطيف أعلمت أبي بعرض الفريق التونسي وأعطيته نسخة من العقد، لكنه رفض الاستماع الى كلامي طالبا مني أن أعود إلى تونس وأفسخ العقد، وهو ما حدث بحيث توجهت في اليوم الموالي إلى تونس وفسخت العقد، وأمضيت بعدها في فريق وفاق سطيف مقابل مبلغ مالي قرده 10 ملايين سنتيم.
- * وعلاقتك بزوجتك وبناتك؟
- – علاقتي معهن مثالية فهم، أحس أحيانا أنني ملك بينهن، عندما أعود في المساء الى المنزل أجدهن في انتظاري لا يأكلن حتى آكل معهن، ولا يجلسن حتى أجلس، ويحزن عندما أحزن ويفرحن عندما أفرح وهذه نعمة من عند الله.
- * هل بناتك يطالعن الجرائد وخاصة التي تتحدث عن الوفاق؟
- - نعم بناتي كلهن هوايتهن القراءة، لكن أرفض أن تصل الجرائد إلى أيديهن.
- * لماذا؟
- حدث ذات مرة أن دخلت إلى المنزل فوجدت ابنتي تنظر إلي بوجه شاحب ثم سارعت إلي وسلمت على خدي وقالت أبي لا تهتم بما يكتب عنك، ولما سألتها عن مقصودها قالت إنها قرأت في جريدة أنهم يتهموني بسرقة أموال الفريق.
- * هل سرار من هواة الانترنت؟
- - يا أختي الانترنت نعمة من عند الله بحيث تجعل البعيد قريبا والجاهل عالما، لكن هناك من يستعمله لإلحاق الأذى بالناس كما حصل معي.
- * ماذا حدث لك بالضبط؟
- – في يوم من الأيام اتصل بي أحد الأصدقاء وقال لي بأن هناك شخصا يستفزك على صفحتك الشخصية في الفايسبوك، وهو الأمر الذي فاجأني لأني لم أقم من قبل بإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، ولما تصفحت الصفحة قرأت كتابات لم أكن أتصور أن هناك شخصا في العالم جشع الى هذا الحد.
- * ماذا كتب عنك؟
- - قال لي يا سي سرار عبد الحكيم لماذا تحب تسرق أموال الوفاق، ماذا تفعل بها عندما تموت، من يورثك؟ وهو الكلام الذي “قاسني بزاف”.
- * ماذا كان ردك؟
- – من الأول لم أرد أن أرد عليه، لكن بعد القراءة تحت السطور أدركت أن محرر تلك الكلمات لم يكتبها بعفوية، بل أراد أن يحطم معنوياتي لأني لم أنجب الذكور، بحيث قلت له إني لم أسرق سنتيما من الوفاق، بل بالعكس كم من مرة أقرضت الأموال من بناتي لأسدد مستحقات بعض اللاعبين، كما قلت له إنني فعلا لم أنجب الذكور لكن عندما أموت يوجد من يرثني وهم أنصار فريق وفاق سطيف.
-
- * لديك 4 بنات يعني أنه في المستقبل يكون لديك أربعة “نساب” على أي أساس يختار سرار أزواج بناته؟
- – أنا إنسان مسلم وأطبق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِذَا جاءكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)، ولهذا أنا مستعد أن أزوج بناتي بأي شخص يكون ذا أخلاق وابن عائلة محترمة، ولا يهم أن يكون غنيا أو فقيرا، وأريد أن أضيف لك شيئا؟
- * تفضل؟
- – لقد اتصل العديد من الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم أشخاصا فوق العادة من مختلف مناطق الوطن وحتى من الدول العربية مثل الكويت والإمارات وقطر، وطلبوا مني يد ابنتي الكبرى، لكن رفضت كل الطلبات ليس أني “أتكبر عليهم” بل كنت أعلم أنهم أشخاص ليسوا أهل الثقة حتى أمنحهم ابنتي العزيزة علي كثيرا.
-
- * ما هي علاقتك بالإعلاميين؟
- - علاقتي جيدة مع جميع الإعلاميين مع استثناءات قليلة، خاصة الذين يتهموني بأشياء لا أساس لها من الصحة، ولهذا نوكل عليهم ربي، ما عاد هؤلاء فإن جميع الصحافيين زملائي، كما أريد أن أعترف بشيء؟
- * ما هو؟
- - رغم وجود صحافيين أضروا بسمعتي، لكن هناك بعض الصحافيين المحترفين صنعوا لي اسما في الوقت الذي لم يكن يسمع بي أحد من قبل، وكانوا وراء نجاحي في فريق وفاق سطيف.
- * ماذا يتمنى سرار أن يجده على مائدة العشاء؟
- - بدون تفكير الكسكس بالحليب