رياضة
البليدة تتزين مبكرا استعدادا للنهائي

“سرطانات البحر” يحلمون بفريق قاري و”الزرقاء” جاهزة

الشروق أونلاين
  • 6528
  • 0
ح.م

توجد مولودية بجاية على بعد 90 دقيقة من تتويج تاريخي، تفتح به سجلها الفارغ من الألقاب، فالحديث وسط أنصار “ليكراب”، لا يدور سوى عن العودة بأول كاس للجمهورية يمهد للونين الأخضر والأسود الطريق نحو فريق كبير يشرف الوطن، والمنطقة في المنافسات القارية، بداية من الموسم القادم.

تحولت مولودية بجاية في ظرف موسمين، ضمن حظيرة الكبار، من فريق متواضع لعب الأدوار الثانوية الموسم الماضي، إلى اسم له وزنه ومكانته في البطولة والكأس خلال الموسم الجاري، وهذا بفضل طاقمين فني وإداري نجح في قيادة سفينة الفريق إلى بر الأمان، وأنصار لا مثيل لهم في الجزائر، يضرب بهم المثل في طريقة تشجيع فريقهم، وفي الروح الرياضية التي يرفعونها في كل مرة لعبت التشكيلة داخل الديار أو خارجها، كشعار يعتبر سر نجاح رفاق القائد نسيم دحوش.

هكذا تأسست مولودية بجاية 

بدأت الحركة الرياضية ببجاية خاصة كرة القدم الظهور منذ سنة 1924، عندما أسس المعمر الفرنسي بينالي أول فريق تحت تسمية “لا جينيرال”، وعامان بعد ذلك أسس فرنسي آخر وهو دالصول نادي أف سي بي (فوتبول كلوب بجاية)، بلاعبين جلهم فرنسيون، ليؤسس عام 1928 المرحوم عبد الحميد بابا عيسى “الراشدية”، وهو أول فريق للاعبين محليين، قبل أن يعرف النور سنة 1930 فريق “الأمل” من طرف الصادق زراري ومحمد قامسي، ولمواجهة التسلط الفرنسي في ميدان كرة القدم، تقرر دمج فريقي”الراشدية” و”الأمل” لميلاد شبيبة بجاية عام 1936، تحت رئاسة بوجليد بوشناق، وبعد ميلاد فرق أخرى، منها الاتحاد الرياضي لبجاية، ظهرت إلى الوجود مولودية بجاية في ظروف عسيرة، يوم 5 جويلية 1954، برئاسة المرحوم علاوة قاصري، ورسم تأسيسها المستعمر يوم 12 أوت 1955 بقوة القانون الخاص بالنوادي الرياضية لسنة 1901. 

  27   رئيسا تداولوا على رئاسة الجهاز الإداري للفريق 

تداول على الجهاز الإداري لمولودية بجاية من جويلية 1954 إلى غاية الموسم الجاري 27 رئيسا، كلهم تركوا بصماتهم في الفريق، وساهموا بشكل أو بآخر في بلوغها درجة الكبار، هذا الموسم نذكر رئيس مجلس إدارة الفريق بقيادة مصطفى بوشباح، الذي كان وراء صعود المولودية إلى الدرجة المحترفة الأولى في موسم 2012   /   2013، قبل أن يخلفه أكلي ادرار في أول موسم للفريق ضمن الكبار، ثم المجلس الحالي الذي يقوده بوبكر اخلف، والفريق بلغ نهائي كاس الجمهورية ويلعب الأدوار الأولى في البطولة. 

“الموب” دفعت الثمن غاليا إبان الثورة 

على غرار كل الفرق الجزائرية التي تأسست في تلك الفترة الاستعمارية العسيرة، دفعت مولودية بجاية الثمن باهظا، بالتضحية بخيرة أبنائها استشهدوا والسلاح بين أيديهم، أو عن طريق التعذيب أو مختلف الأساليب التي كان يمارسها المستعمر في حق الجزائرية. التاريخ يشهد أن 28 من أبناء “الموب” استشهدوا في الثورة منهم صالح بن علواش الذي يحمل اسمه حاليا الملعب البلدي بن علواش، بوعلام اوزقدوح، بناي عبد الوهاب ومقران بوجاج. 

البليدة ستتزين باللونين الأخضر والأسود 

سينتقل أنصار مولودية بجاية صباح غد السبت إلى البليدة، على متن ما يقارب 500 حافلة، منها 300   حافلة خصصتها اللجنة التقنية التي شكلها الوالي لضمان نقل عشاق الفريق إلى جانب العدد الهائل من الأنصار الذين سيحلون بالبليدة بإمكانياتهم الخاصة. ولأن عدد أنصار “الموب” سيفوق من دون شك نظرائهم في الأربعاء، أكيد أن الأجواء ستكون بداية من غد استثنائية، وستتزين البليدة باللونين الأخضر والأسود.


أجواء رائعة في الأربعاء ساعات قبل النهائي 

ميهوبي يجتمع باللاعبين يخفف عنهم الضغط والزرقاء جاهزة للمعركة 

عقد مدرب أمل الأربعاء محمد ميهوبي اجتماعا مع اللاعبين بعد الدخول إلى فندق دار الضياف أين قدم لهم برنامج العمل الذي سيتم تطبيقه من سهرة الأربعاء إلى غاية موعد اللقاء النهائي. وشدد ميهوبي على التحلي بالانضباط والجدية طوال فترة التربص القصير الذي يدوم 3 أيام من خلال الخلود إلى النوم مبكرا ومنع على كل لاعب أن يبقى مستيقظا ما بعد العاشرة والنصف ليلا، وشدد على أخذ القيلولة بعد الانتهاء من الحصة التدريبية الصباحية حتى يكون كل واحد منهم في أوج عطائه البدني يوم المباراة.

يحاول تخفيف الضغط عن اللاعبين  

يحاول مدرب الفريق محمد ميهوبي تخفيف الضغط عن اللاعبين قبل موعد اللقاء النهائي أين أوضح لهم أنهم سيكونوا على موعد مع التاريخ لكنه يرفض أن يدخل أي واحد منهم أرضية الميدان وهو متخوف من هذا اللقاء النهائي حتى إن كان يحمل خصوصية بما أنه نهائي كأس الجزائر لكنه لا يختلف من حيث التنافس والأداء عن لقاءات البطولة التي خاضها الفريق من قبل أمام مولودية بجاية. 

ميهوبي يدرس نقاط ضعف مولودية بجاية  

كشفت مصادر عليمة من بيت أمل الأربعاء أن المدرب محمد ميهوبي تحصل على بعض أشرطة الفيديو الخاصة بفريق مولودية بجاية والتي يعكف على دراستها جيدا لاستخلاص نقاط قوة وضعف الفريق الخصم عشية الغد، ووقف ميهوبي جيدا على العناصر التي تشكل الخطر من جانب مولودية بجاية ونقاط الضعف التي يمكن استغلالها لصنع الفارق في هذا اللقاء الذي لا يريد ميهوبي تضييعه وإنما الفوز به حتى يدخل التاريخ من بابه الواسع ويكون أول مدرب يمنح لقبا لمدينة الأربعاء. 

تتويجه بالكأس يعني البقاء في العارضة الفنية  

سيكون التتويج بالكأس مهما للغاية لمدرب الفريق محمد ميهوبي الذي سيكون على موعد مع تجديد العقد لموسم آخر بما أنه سيحظى بثقة المسيرين والأنصار، لكن حتى إذا عجز عن التتويج بالكأس، فإن ذلك لن يمنع إدارة الفريق من تجديد عقد ميهوبي، غير أنه يريد أن يكون التمديد مصحوبا بكأس الجمهورية الذي سيمنح أكثر ثقة له وللاعبيه. 

ميهوبي: “نحضر في هدوء لمباراة الكأس وقادرون على التتويج” 

أوضح محمد ميهوبي لـ “الشروق” أن الفريق يحضر في هدوء لمباراة النهائي المقررة عشية السبت، معربا عن ثقته في قدرة الفريق على التتويج بهذه المنافسة حتى وإن كانت المأمورية صعبة أمام فريق يلعب أول نهائي في تاريخه هو الآخر: “كلام كبير يقال عن المباراة النهائية لكأس الجزائر لكن نحن نحضر في هدوء بعدما برمجنا تربصا قصيرا الهدف منه هو إدخال اللاعبين في جو اللقاء النهائي والتركيز الجيد بعيدا عن ضغط الأنصار الذين حفزونا كثيرا في الأيام القليلة الفارطة، ولا يوجد ما أقوله للاعبين الذين سيكونون محفزين بشكل كبير لكني أسعى إلى تخفيف الضغط عنهم حتى يدخلوا هذه المواجهة بكامل مستواهم ويقدمون أداء من شأنه أن يسمح لنا بالتتويج، ونحن متفائلون بإمكانية الفوز بهذه الكأس وإهدائها إلى أنصارنا الأوفياء حتى وإن كنا ندرك صعوبة المأمورية أمام فريق يخوض هو الآخر النهائي الأول له في مشواره ويسعى أيضا إلى تحقيق الفوز”. 

الحديث كله وسط التعداد عن المباراة النهائية  

الحديث وسط تعداد أمل الأربعاء منصب على المباراة النهائية التي وصفها أغلب اللاعبين بالتاريخية أين قال المدافع حمزة زدام إنهم لا يفكرون في الخسارة تماما وكل تفكيرهم منصب على بقاء الكأس في ولاية البليدة. وشدد على أن اللقاء لن يكون مفتوحا بين الفريقين وسيكون تكتيكيا ومغلقا بالدرجة الأولى والفريق الذي يسجل أولا من الممكن جدا أن يتوج بالكأس لذلك سيعمدون إلى التسجيل في شباك مولودية بجاية مع توخي الحذر في الخط الدفاعي لصد هجمات لاعبي الموب، فيما راح متوسط الميدان عبدالمالك مقداد إلى القول إنه لا صوت يعلو فوق صوت الكأس لدى اللاعبين والأنصار وبما أن اللقاء النهائي سيقام بملعب البليدة وجب عليهم أن يحتفظوا بهذه الكأس في الولاية.

فلاح يعد رفاقه بالتتويج إذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح

يعول لاعبو الفريق كثيرا على الحارس سيد أحمد فلاح في هذه المواجهة، أين تحدث فلاح ووعد رفاقه بأنه سيكون عند حسن الظن، مثلما كان عليه من قبل في ربع النهائي أمام النصرية وفي مباراة المربع الذهبي أمام جمعية الشلف عندما كان له الفضل في التأهل. وأردف فلاح بالتأكيد أنه إذا وصلت المواجهة إلى ركلات الترجيح فإنه سيكون في الموعد ويهدي الأمل هذه الكأس.

عماني يعقد آخر اجتماع صبيحة الجمعة

سيعقد رئيس أمل الأربعاء جمال عماني آخر اجتماع مع لاعبيه، صبيحة الجمعة، للحديث عن اللقاء النهائي وآخر استعدادات الإدارة وسيعمد إلى تحفيز عناصره بهدف دخول التاريخ وسيجدد التأكيد على المنحة التي خصصتها مقابل التتويج بالكأس والتي لن تقل عن مبلغ 100 مليون سنتيم لكل لاعب.

الفريق يتدرب الجمعة في الملعب الرئيسي

خاض الفريق حصة تدريبية ،الخميس، بثكنة بني مسوس والتي ضبط فيها المدرب محمد ميهوبي التشكيلة الأساسية التي سيزج بها في لقاء الغد، فيما برمج الحصة التدريبية الأخيرة والمقررة عشية اليوم في توقيت اللقاء بملعب مصطفى تشاكر حتى يتمكن اللاعبون من إيجاد معالمهم فوق المستطيل الأخضر.

أجواء حماسية وسط الأنصار في الأربعاء

تعيش مدينة الأربعاء في الساعات الأخيرة أجواء حماسية لا مثيل لها ولم تعرفها المدينة حتى في موسم الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى أين يعكف الأنصار على التحضير لولوج المدرجات بطريقة حماسية للغاية، وتزينت العمارات والشوارع برايات الفريق التي يرغب الأنصار في أن تبقى تزين المدينة بعد المباراة النهائية أيضا، فيما استغل البعض الفرصة للقيام ببيع تذاكر اللقاء النهائي في السوق السوداء والتي وصلت إلى مبلغ 3000دج.

  من جهة أخرى، كان فريق أمل الأربعاء على موعد الخميس، مع استقباله من طرف المدير العام للأمن الوطني عبدالغني الهامل الذي أبى إلا أن يستقبل الفريقين، مؤكدا على الدور الكبير الذي تلعبه قوات الأمن في كرة القدم الجزائرية، داعيا إدراتي الفريقين إلى توجيه نداء للمناصرين بضرورة التحلي بالروح الرياضية طوال أطوار المواجهة بغض النظر عن هوية الفائز. وهذا بعد أن كان فريق الأمل قد تم تكريمه من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني رفقة مولودية بجاية الأربعاء.

 

قائد مولودية بجاية نسيم دحوش لـ الشروق:

“الموب لا تضيع المواعيد الكبرى وحان الوقت للتتويج بأول لقب”

قال قائد مولودية بجاية بأن الفريق في أحسن أحواله ساعات قبل النهائي، وأن “الموب” لا تضيع المواعيد الكبرى، والوقت حان لتتوج بأول كاس للجمهورية في التاريخ، مضيفا بأن المباراة ستكون صعبة على الفريقين، وأن الطرف المحضر جيدا من كل النواحي، ستعود إليه الكلمة الأخيرة على المستطيل الأخضر.

كيف هي الحالة النفسية للاعبين عشية النهائي أمام أمل الأربعاء؟

أحوال الفريق على ما يرام وننتظر المباراة بشغف، أكيد أن الضغط بدأ يشتد علينا وعليهم، لكن بمجرد دخولنا الميدان سنتحرر، ومن جهتنا نعطي ما نملك للعودة إلى بجاية بالكأس.

تريد القول إنكم لا تفكرون سوى في التتويج بالكأس، أليس كذلك؟

وهل من المعقول أن نفكر في شيء آخر غير العودة إلى بجاية بالكأس، كما قلت قبل قليل… أي فريق عندما يصل إلى هذا المستوى وينشط النهائي، أكيد أن لاعبيه يحلمون بالتتويج، على غرار منافسنا، الذي سيدخل الميدان من أجل تحقيق هذا الحلم أيضا.

كيف تتصور سيناريو المباراة بحكم تجربتك؟

اللقاء سيلعب على جزئيات، الحذر مطلوب من الطرفين، والخطأ ممنوع أيضا، في مثل هذه المواجهات التركيز ضروري والتشكيلة المحضرة جيدا من كل النواحي ستعود لها الكلمة، وهنا أريد أن أضيف شيئا.

تفضل..

النفس الثاني سيلعب دوره أيضا لان احتمال احتكام الفريقين للوقت الإضافي وحتى ضربات الجزاء وارد.. نحن في “الموب” درسنا كل هذه الجوانب، وسنتعامل مع كل المعطيات بالكيفية التي تسمح لنا بالفوز على المنافس والظفر بأول كأس، نحلم بإهداء بجاية والمنطقة وأنصارنا أول لقب، وبإذن الله سنحقق هذا الحلم.

 

رئيس مجلس إدارة مولودية بجاية الحاج بوبكر اخلف لـ الشروق:

أنا واثق.. “الموب” لن تضيع الفرصة للعودة إلى بجاية بالكأس

تحدث رئيس مجلس إدارة مولودية بجاية عن الرهان الصعب الذي ينتظر فريقه، عصر السبت، أمام أمل الأربعاء في نهائي واعد، مثل الرجل الواثق من قدرات فريقه للتتويج بالكأس.

وقال بوبكر اخلف: “بغض النظر عن مكان إجراء المواجهة والظروف التي ستحاط باللقاء، فـ”الموب” تعودت على التأقلم مع كل الوضعيات.. فريقي برهن هذا الموسم على أنه من الفرق الطموحة في البطولة والكأس، ولا يوجد ما يمنعنا في الحلم بالتتويج”، مضيفا: “أمل الأربعاء من حقه أيضا أن يحلم مثلنا بالتتويج، لأنه فريق شاب وطموح لم يبلغ النهائي بالصدفة، لكن “الموب” لن تضيع الفرصة، وبإذن سنعود إلى بجاية بأول لقب”.


بن ارزقي خديجة (مناصرة وفية لـ”الموب”):

“فرحات سيباغت الأمل في البداية وسنقيم الأفراح في يما ڤوراية”

ألحت المناصرة الوفية لمولودية بجاية بن ارزقي خديجة (26 سنة)، على أن تعبر عن فرحتها ببلوغ “الموب” نهائي كأس الجمهورية، وقالت خديجة لـ”الشروق”:”بلوغ الموب النهائي يعد مكسبا في حد ذاته، لأن الفريق لم يسبق أن وصل إلى هذا المستوى، أتوقع أن تلعب “الموب” مباراة كبيرة، والهدف الأول سيوقعه فرحات في شباك الأربعاء مع بداية المباراة، إن أشركه المدرب عمراني، لأن فرحات عائد من الإصابة، نحن النساء لم يكن بإمكاننا التنقل مع الفريق إلى البليدة، لكن قلوبنا مع اللاعبين، وصراحة بدأت أتنفس رائحة الكأس، وبإذن الله سنقيم الولائم والأفراح في يما ڤوراية، مباشرة بعد صافرة الحكم وتتويج “الموب” بأول كأس للجمهورية” – قالت خديجة -.

مقالات ذات صلة