محكمة قسنطينة أدانتهما بين 10 سنوات و20 سنة نافذة
سرقا مليارين و11 كلغ من الذهب
عن تهمة تكوين جماعة أشرار والسرقة المقترنة بظرفي التعدد والكسر، إخفاء أشياء متحصلة من جناية والنصب والاحتيال وانتحال الصفة، أدانت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء قسنطينة أول أمس المتهمين (م.ع) 30 سنة، (ق.س.أ) 36 سنة بـ10سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار جزائري مع عدم استفادتهما من ظروف التخفيف، فيما قضت بثلاث سنوات حبسا غير نافذ وبغرامة نافذة قدرها 20 ألف دج على المتهمة (ب.و) 56 سنة والتي استفادت من ظروف التخفيف. وجاء حكم البراءة في حق كل من المتهمين (ح.ي) 30 سنة، و(ر.ع) 27 سنة، و(ب.ج) البالغة من العمر 52 سنة، وانقضاء الدعوى العمومية لسبق الفصل فيها بالنسبة للمتهم (ح.هـ) 29 سنة.
- أما المتهم الفار (ع. و) 28 سنة فإن ذات الهيئة القضائية أصدرت في حقه حكما غيابيا يدينه بـ20 سنة سجنا نافذا ومليوني دينار جزائري كغرامة نافذة. وهو نفس الحكم الذي التمسه ممثل الحق العام في حق هذا الأخير، أما عن البقية، فالتمس تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج في حق كل من (م.ع)، (ق.س.أ)، (ر.ع)، (ح،ي) و5 سنوات سجنا نافذا و50 ألف دج غرامة نافذة في حق بقية المتهمين. وكان ذلك إضرارا بالضحيتين الأب (م.ا) البالغ من العمر 65 سنة، تاجر، وإبنه (م.م.أ) 35سنة، الصيدلي.
- وقائع القضية حسب قرار الإحالة ترجع إلى تاريخ 19 فيفري 2008 تقدم المتهم (م.ا) بشكوى لأعوان الضبطية القضائية التابعين للأمن الحضري بقسنطينة، أكد من خلالها تعرض منزله للسرقة بالكسر والكائن بنهج عواطي مصطفى بقسنطينة وقد استهدف الفاعلون مبلغا قدره مليارين وثلاثمائة وثلاثون مليون سنتيم 23.300.000 دج، وكمية من المجوهرات يقدر وزنها بـ11كلغ من قبل مجهولين، وأضاف بأنه بتاريخ 18 / 02 / 2008 على الساعة السابعة والنصف مساء، بينما كان متواجدا بمحله التجاري الخاص ببيع الحلي والمجوهرات الكائن بالقرب من مسكنه، حضرت ابنته واعلمته بتعرض الصندوق المصفح للسرقة بعد كسر قفله والاستيلاء على ما بداخله، ولما انتقل إلى مكان تواجد الصندوق ما بين المسكن والمرآب وغرفة المهملات والسلالم، وجد بابه مفتوحا وعليه آثار كسر بالإضافة إلى أن بناته وأرملته كن يخبئن مجوهراتهن به والتي يجهل قيمتها وأنه لم يتفطن للسرقة، وأن الصندوق كان أسفل البناية ويزن أربعة قناطير. يذكر بأنه يقيم بالبناية بمعية إخوته وأخواته وثلاثة جيران ولا يستطيع أي شخص غريب الولوج إلى المسكن دون مساعدة هؤلاء، وأن شكوكه منصبة على أبناء شقيقه وأبناء أخته وابن أحد جيرانه. وقد عثر على وسائل استعملت في عملية السرقة وهي آلة قاطعة، ثلاث اسطوانات، وآلة مسك، وممدد سلك الكهرباء، ومنقار، وقفة خضراء.
- وقد انتقل أعوان الضبطية القضائية لمسرح الجريمة وحرروا محضر انتقال ومعاينة، ذكروا فيه بأن البناية التي وقعت فيها السرقة مشتركة ويوجد الصندوق المصفح بمحول يؤدي إلى المرآب وملحق محل غير مستغل، به سلالم دائرية، يربط بين الأسفل والأعلى، أين يقع المسكن العائلي للشاكي، وحسب مكان تواجده، فإن الفاعلين كانوا على دراية تامة بالموقع ومحتواه، وقد تم معاينة الصندوق الذي كسر قفله، وكان بالقرب منه جهاز تلحيم هو في الأصل ملك للضحية استعمل في الكسر، كما عثروا على الأدوات التي استعملت في السرقة ،وتم التأكد من أن النافذة المستطيلة الشكل 40 / 60 سم ،والكائنة أسفل البناية فوق غرفة المهملات نزعت من مكان تثبيتها وربطت بسلك من الجهة العلوية إلى جانب قارورات الحمض يحتمل استعمالها في عملية الكسر.
- وقد تم الاستعانة بخبير في حرفة التلحيم، والذي أكد بعد المعاينة بأن الفاعل له خبرة في التلحيم، أي محترف ويتقن استعمال جهاز التلحيم الكهربائي، ويمتاز بالدقة في عملية التقطيع وفي تحديد مركز ضعف الصندوق المصفح الذي تمكن من فتحه.
- المتهمون أنكروا التهمة المنسوبة إليهم، متحججين بأنهم لم يكونوا حتى على علم بمكان الصندوق ومحتوياته، ومفتاح المرآب بحوزة الشاكي وابنه، والجيران أكدوا أنهم لم يسمعوا أي ضجيج ذلك اليوم. في حين أن الضحية الإبن صرح بأن مقترف السرقة هو ابن عمه (م.ع) وقريبه (م.ا)، لأنهما يعرفان جيدا مكان تواجد الصندوق المصفح وما يحتويه.
- وقد ثبت وأن المتهم (ق.س.أ) الذي يمتهن التلحيم ظهر عليه الثراء الفاحش فجأة والذي هو في الأصل فقير الحال حسب ما أكده بعض الشهود.
- دفاع المتهمين التمس البراءة في حق المتهمين بحكم أن الوقائع وهمية وانقضاء الدعوى العمومية لسبق الفصل فيها بالنسبة للمتهم (ح.هـ).
- أما الشهود في القضية فقد نفى البعض منهم الوقائع، في حين أكدها غيرهم.
- بعد المداولة القانونية لهيئة المحكمة بمشاركة المحلفين، جاء الحكم السالف الذكر، وقد تم الفصل في الدعوى العمومية بدون مشاركة المحلفين بحفظ حق الأطراف المدنية.