سعداني: سلال لاعب سيّئ ولم يُخلق للسياسة
أطلق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، النار على الوزير الأول، عبد المالك سلال، ووصفه بـ “اللاعب السيئ والرجل الذي لم يخلق للسياسة”.
في خرجة غير متوقعة، لعمار سعداني، بعد أن سابق الزمن لتكذيب ما نسب إليه من تصريحات حول جهاز الاستعلامات والأمن، لم يكتف الأمين العام الجديد للافلان بتأكيد تصريحاته حول “دي.آر.آس”، بل هاجم المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي، عبد المالك سلال، بخصوص التصريحات التي أدلى بها الأخير في ولاية سطيف، عندما قال إن الشعب الجزائري ليس بحاجة إلى أي وسيط سياسي لاختيار رئيسه.
وطالب سلال صراحة رؤساء الأحزاب السياسية ومنتخبين بعدم الحديث باسم الشعب، والكف عن لعب هذه الأدوار “دون أن يسمي أي عمار من الثلاث: سعداني، غول، بن يونس”، المعروف عنهم مساندتهم للرئيس بوتفليقة بالترشح لعهدة رابعة، إلا أن عمار سعداني لم يهضم تصريحات سلال.
ويرى عمار سعداني، في حوار مع موقع “كل شيء عن الجزائر”، بأن الوزير الأول عبد المالك سلال، ليس لديه روح الرجل السياسي، وقال: “سلال لم يخلق للسياسة، وفي هذا الميدان فهو لاعب سيئ”. وفي دعوة من سعداني لسلال بعدم التدخل في السياسية مجددا، دعاه إلى الاضطلاع بمسؤولياته في الجهاز التنفيذي، وترك السياسة لأهلها.
وتمسك سعداني بمواقفه السابقة بخصوص المؤسسة الأمنية، في الحوار الذي أدلى به لوكالة رويترز للأنباء، والذي تحدث فيها عن تحجيم الرئيس بوتفليقة لدور جهاز المخابرات في الحياة السياسية، وأن زمن صناعة الرؤساء قد ولّى، نفى سعداني أن يكون قد كذب ما ورد في الوكالة المعنية، وقال: “أقولها وأكررها، ليس من حق أي دائرة التدخل في الحياة السياسية، في العدالة والصحافة، لأننا سنصل في النهاية إلى سلطة موازية”.
وأضاف: “أنه لم يكذب ما جاء في رويترز”، مؤكدا أنه قام بتكذيب الذي حاول في الآفلان وخارجه تكذيب تصريحاته للوكالة البريطانية، داعيا هؤلاء بالقول: “رجاء لا تقولوني ما لم أقله”.
وبعد صمت ثلاثة أيام من تصريحاته المثيرة للجدل بخصوص جهاز المخابرات، كلّف عمار سعداني مقربين منه بنفي تلك التصريحات الواردة في رويترز، معتبرا أن حديثه حول المخابرات محرف، يدخل في إطار حملة شرسة ضد الآفالان ورئيسه وأمينه العام قبل الانتخابات الرئاسية، مؤكدا بأنه ليس متحدثا باسم الرئيس بوتفليقة.
ويتساءل متابعون للمشهد السياسي في الجزائر عن مكمن القوة التي يستمد منها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، كل هذه الجرأة للإدلاء بمثل هذه التصريحات حول مؤسسات معروفة بنفوذها في الساحة على الأقل قبل وقت قريب، خاصة وأن سعداني يتحدث باسم الآفلان دون مكتب سياسي.
ويبدو أن خرجات الأمين العام للحزب العتيد لن تتوقف، عند هذا الحد، بعد أن طالت الرجل الثاني في الجهاز التنفيذي، وتأكيده لتصريحاته بخصوص جهاز المخابرات، وهو ما يدفع إلى التساؤل أيضا حول موقف عبد المالك سلال من العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، سيما وأن الرجل الأول في الآفلان، يفترض أنه لا ينطق من العدم.