سعداني: تعديل الدستور سيكون في جانفي 2016
قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الجمعة، إن تعديل الدستور سيتم قبل نهاية شهر جانفي من السنة القادمة 2016.
وأوضح سعداني، في تصريح للصحافة على هامش استقباله لوفد عن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي لجنوب إفريقيا، أن “تعديل الدستور قريب وسيكون خلال الشهر القادم “جانفي 2016″، دون تحديد التاريخ أو إعطاء توضيحات حول كيفية إجراء ذلك التعديل.
وبخصوص مطالبة حزبه بضرورة أن تكون الوزارة الأولى من نصيب حزب الأغلبية، قال سعداني إن “الدستور هو من يحدد مثل هذه الأمور”.
وعن نشاط حزبه، ذكر سعداني بإطلاق مؤخرا مبادرة من قبل جبهة التحرير الوطني تهدف لتشكيل قطب عمل يدعم تنفيذ برنامج الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، اتجاه كل من يؤيد الحوار والتشاور وتعزيز الروابط الوطنية.
وفي موضوع لقاءه بالأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، سامسون غويدي مانتاشي والوفد المرافق له، بمقر حزب جبهة التحرير الوطني، أبرز سعداني أهمية التعاون بين الحزبين من أجل تعميق وتقوية العلاقات بين البلدبن والشعبين.
وفي حديثه عن العلاقات بين الجزائر وجنوب افريقيا، أكد سعداني على ضرورة “تنويع مصادر المبادلات التجارية بين البلدين” بالتركيز على المواد الفلاحية، معتبرا أن جنوب إفريقيا قادرة على دعم الجزائر في اكتساب التكنولوجيات لاسيما في مجال الفلاحة.
وعلى المستوى الدولي، دعا إلى ضرورة تحقيق الاستقلالية للقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن القارة السمراء “تتطلب تحديد الأولويات ولا سيما في المجال الأمني”.
وفي هذا السياق، اعتبر سعداني أن ما يجري في إفريقيا من نشاطات للجماعات الإرهابية “دليل على أن الاستعمار سيعود”، مضيفا أن “صراع الفيلة بين فرنسا والصين يعد أيضا دليلا أخر عن عودة موجة الاستعمار”.
وشدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني على ضرورة توسيع عضوية الدول الأفريقية في منظمة الأمم المتحدة لإسماع صوتها والمشاركة في صناعة القرار على المستوى الدولي.
وكان رئيس الجمهورية قد عقد اجتماعا مصغرا جمع الوزير الأول عبد المالك سلال، ومدير ديوان الرئاسة أحمد أويحي، ونائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح، والمستشارين بالرئاسة الطيب بلعيز وبوعلام بسايح، الأسبوع الماضي لمناقشة الوثيقة التمهيدية لمشروع تعديل الدستور.
وأضاف بيان لرئاسة الجمهورية وقتها، أن “لقاءات أخرى ستخصص لاستكمال هذا المشروع التمهيدي تحت إشراف رئيس الدولة”.
وكان رئيس الجمهورية قد أكد في رسالة عشية إحياء الذكرى الـ61 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 بأن “مراجعة الدستور تهدف إلى ضمان وتعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات”.
وبتكليف من رئيس الجمهورية، لإجراء مشاورات قصد التوصل إلى مراجعة توافقية للدستور عقد أحمد أويحي خلال الفترة ما بين جوان وجويلية 2014 عشرات اللقاءات (114) مع شخصيات وطنية وأحزاب سياسية ومنظمات وكذا مع كفاءات جامعية، كما تلقى ديوان الرئاسة حوالي 30 إسهاما كتابيا ورد عن مسؤولين سابقين وعن جامعيين وجمعيات مختلفة.