سعداني: نريد حكومة يشارك فيها الجميع
قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني إن التقارب بين الأفلان وجبهة القوى الاشتراكية لم يأت بمحض الصدفة، مؤكدا أن هذا اللقاء الذي جمعه بمحند أمقران شريفي، عضو الهيئة القيادية في الأفافاس يعد بمثابة الفرصة المواتية، كونه يأتي قبل أيام قليلة من الاحتفال بالذكرى الـ60 لاندلاع ثورة أول نوفمبر.
وذكّر سعداني بالرسالة التي وجهها قبل سنة إلى الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد، والتي قال فيها بـ“أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى مساهمة كل أبناء الوطن“.
وأوضح سعداني أن هذا اللقاء جاء “لتقييم الوضع السياسي في البلاد، خاصة وأننا في مرحلة جديدة تتميز بتسارع الأحداث“.
وجدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني دعوته للعمل مع جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية، مؤكدا في هذا الإطار أن الأفلان يولي أهمية كبيرة للتعاون والتنسيق بين مختلف الأحزاب السياسية.
وفيما يتعلق بالوضع العام في البلاد، أشار سعداني إلى المخاطر التي تحيط بالبلاد، وقال إن الجزائر تحت التهديد بالتدخل الأجنبي.
وبخصوص شرعية رئيس الجمهورية –في إشارة لما أثارته بعض الأحزاب المعارضة مؤخرا– قال سعداني “إن شرعية الرئيس غير قابلة للنقاش، خاصة وأن الشعب هو من قرر ذلك“، داعيا إلى ضرورة فتح الحوار والتشاور بين كل الأطراف، وأضاف “نريد حكومة يشارك فيها الجميع“.
من جهته، محند أمقران شريفي، عضو الهيئة القيادية في جبهة القوى الاشتراكية، قال “إننا نعتبر الأفلان حزب مهم جدا في الجزائر“، مضيفا “منذ 1963 وحسين آيت أحمد يبذل مجهودات كبيرة لتدعيم الوحدة الوطنية وبناء الديمقراطية على حد سواء“.
وكشف شريفي أن حسين آيت أحمد حذر مما يسمى بـ“الربيع العربي“، ووصف من جهته الثورات التي شهدتها بعض البلدان العربية بـ“الربيع الكاذب“.
وبخصوص اللقاء الذي جمعه مع الأمين العام للأفلان، أكد شريفي أن “وفد الأفافاس جاء بصفحة بيضاء للنظر في كيفية تقاسم تجاربنا معا بغية المساهمة في استقرار الوطن، ولكي نظهر للأفلان بأن خطوتنا ومساعينا جدية“.
وقال شريفي في حديثه عن ندوة الإجماع الوطني التي شرع الحزب في التحضير لها “إذا كان هناك مزيد من التقارب بيننا أكثر من التنافر، فسنذهب لا محالة إلى ندوة ثانية“.