الجزائر
منصب الأمين العام يلغم جبهة التحرير

سعداني يحشد المؤيدين ومعارضوه يهددون باحتلال مقرات الأفلان

الشروق أونلاين
  • 6138
  • 27
ح.م
الرئيس السابق للغرفة التشريعية عمار سعداني

يقوم نواب في غرفتي البرلمان ينتمون لحزب جبهة التحرير الوطني بحملة ترويج للرئيس السابق للغرفة التشريعية عمار سعداني، وتقديمه بصفته أمينا عاما جديدا للحزب العتيد، وهي العملية التي أثارت موجة سخط وغضب لدى العديد من المناضلين، الذين هددوا باحتلال مقرات الأفلان، بحجة ضرورة احترام شرط نظافة اليد والماضي في المرشح لمنصب الأمين العام.

وأسرت مصادر مقربة للشروق بأن الحملة الدعائية التي يتولاها نواب في المجلس الشعبي الوطني وكذا أعضاء في مجلس الأمة، تهدف لتعبيد الطريق أمام عمار سعداني ليكون أمينا عاما للحزب العتيد خلفا لعبد العزيز بلخادم، وقالت جهات أخرى بأن لقاء هاما عقده نواب الغرفتين تم خلاله تناول هذا الموضوع الذي أضحى حديث الساعة داخل الأفلان، وأن حركية غير عادية يشهدها هذه الأيام مقرا الغرفتين، وذلك تزامنا مع تنامي حالة الغضب لدى القاعدة النضالية، التي تصر على ضرورة أن يكون الأمين العام الجديد ذي ماض نظيف، غير ضالع في قضايا الفساد، وأن اسمه لم تتناوله قط وسائل الإعلام ضمن ملفات فساد التي طرحت على العدالة في السنوات الأخيرة، وكانت محل اهتمام ومتابعة من قبل الرأي العام المحلي. 

علما أن اتصالات تجرى هذه الأيام بين بعض الجهات من بينهم مقاولون ينتمون للأفلان قصد التحضير للائحة دعم ومساندة للرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني عمار سعداني، لحشد الدعم له داخل اللجنة المركزية، واتسعت هذه الاتصالات على مستوى الولايات، في وقت تلقى مناضلون هذه المستجدات باستياء، ومنهم من هدد بالخروج عن الطاعة واحتلال المقرات، مما يوحي بأن حالة الغليان التي يمر بها الأفلان مرشحة للتصعيد. 

ومن بين ما يثير الاستغراب الخلفية الحقيقية للترويج لعمار سعداني الذي ابتعد عن الواجهة منذ 2007، ليعاود الظهور بصفته المرشح الأنسب والأقوى لقيادة الأفلان، خاصة وأن هذه المعلومة التي أضحت تتنقل بسرعة البرق بين ممثلي الحزب في غرفتي البرلمان وأعضاء اللجنة المركزية وكذا المناضلين، الذين استغربوا مصدرها، تتضمن تلقي سعداني الضوء الأخضر من جهات عليا في الدولة لتولي زمام أمور الحزب العتيد، وقد أثار ذلك استفهام وتساؤل مسؤولين في مؤسسات الدولة، الذين استغربوا فحواها وكذا مصدرها، لكون الأفلان مايزال يعيش على مخاض اختيار الأمين العام المقبل الجديد، وسط بروز أسماء عدة مرشحة لتولي القيادة، من بينهم عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي محمد بوخالفة، الذي يعتبره الكثيرون الرجل الذي بإمكانه تحقيق الإجماع نظرا لماضيه النظيف، وكذا لعدم ضلوعه في المشاكل والخلافات التي مر بها الأفلان، فضلا عن ظهور أسماء أخرى من بينهم أعضاء في التقويمية، وكذا وزراء في الحكومة وقياديون سابقون في هذه التشكيلة. 

وحسب تحليلات متتبعين لشؤون الأفلان فإن المتورطين في قضايا الفساد وأصحاب المال الفاسد الذين مكنهم الأمين العام السابق من الوصول إلى مناصب المسؤولية في الحزب، يسعون جاهدين كي يدفعوا إلى الواجهة بقائد جديد يحافظ على ما حققوه من مكاسب ومواقع، وأن الحديث عن تلقي الضوء الأخضر من الرئيس الشرفي للحزب هو مجرد إدعاء لا يمت بصلة للحقيقة، الغرض منه تمكين سعداني من منصب الأمين العام، بدعوى أن ذلك تنفيذ لقرار اتخذته جهات عليا في الدولة، التي فصلت لصالح هذه الشخصية لمساعدة الأفلان من تجاوز الأزمة التي دخل فيها عقب سحب الثقة من بلخادم.

 

مقالات ذات صلة