سعداني يدخل مقرّ الأفلان بالزغاريد.. اختفاء مفاجئ لجماعة بلعياط
باشر الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أمس، مهامه بمقر الحزب العتيد في حيدرة، حيث التقى بعض إطارات ونواب الحزب بالبرلمان، وعلى رأسهم أحمد بومهدي، ورئيس الكتلة الطاهرة خاوة، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية، وسط غياب لافت لخصوم سعداني، من جماعة منسق المكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط، الذين لم ير لهم أثر بمبنى حيدرة.
بدا عمار سعداني، صباح أمس، منتشيا بتعيينه أمينا عاما جديدا للحزب العتيد، كما تعالت الزغاريد داخل مقر الأفلان المركزي بمجرد أن فتح القيادي في الحزب عبد العزيز جوهري، باب (الجهاز)، وعلّقت لافتات مرحبة بتعيين سعداني، أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني، كما توافد عديد المناضلين إلى المقر، واللافت هو خلو المكان من قوات الأمن رغم بعض التخوفات من امكانية حدوث انزلاق خلال مباشرة سعداني لمهامه.
ودعا عمار سعداني، كل المنتخبين “إلى حمل انشغالات القاعدة”، مؤكدا أن المرحلة الراهنة بمثابة “استمرارية لمسيرة الحزب التي ليس فيها انقطاع”، مضيفا أن “مسيرة حزب جبهة التحرير الوطني فيها الايجابي والسلبي الذي سنتحمله”، داعيا مناضلي الحزب إلى “الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يفرّق بينهم على مستوى كل هياكل الحزب”، مشددا على “ضرورة توحيد الصف خدمة لمصلحة البلاد وحفاظا على الحزب”.
وقال الأمين العام، أنه “سيجري مشاورات مع الجميع من أجل اختيار مكتب سياسي يساعده في العمل في المرحلة الراهنة”، مؤكدا أنه “سيتم اختيار هؤلاء من قبل اللجنة المركزية في ظرف حوالي شهر”، في حين أكد على أن هياكل الحزب في البرلمان ستبقى كما هي إلى غاية افتتاح الدورة وتنظيم انتخابات لهذا الغرض.
وأكد أن اللجنة المركزية، ستسلّم في “غضون شهر” لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، الوثائق الخاصة بمجريات اجتماع اللجنة المركزية للحزب المنعقد يوم الخميس الماضي. وفي رد عن سؤال للصحافة يتعلق بالنزاع الذي عرفه الحزب في الآونة الأخيرة، لاسيما بخصوص عقد اجتماع اللجنة المركزية أكد سعداني أن “الملف أغلق”، مضيفا أن “حضور اللجنة المركزية بأغلبية أعضائها يبطل جميع المشاكل لكونها سيدة بين المؤتمرين”.
ويعتقد الأمين العام الجديد للأفلان، أن القضاء “لن يحكم بعكس ما اتخذته قيادة الحزب”، مذكرا أن مجلس الدولة “أرجع القضية إلى الغرفة الإدارية للفصل في موضوع الطعن الذي تقدم به المناوئون لعقد اجتماع اللجنة المركزية، والتي فصلت في الموضوع بعد يوم من الطعن لصالح عقد الاجتماع لأن الأمر كان استعجاليا”.
واستبعد سعداني، معاقبة أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية الذين لم يحضروا أشغال اللجنة المركزية، قائلا في هذا الصدد “لن نلجأ إلى العقوبة بل نحن مع الحوار”، وأضاف “أنا لا اعتبرهم وزراء لكن إطارات في الحزب”، وتابع “شخصيا أفضّل المعارض الذي لا يقاطع”، كما دعا البقية إلى المصالحة، وقال “من يتمسك اليوم برأيه قد يغيره غدا، وهذا يدخل ضمن العمل السياسي”.