سعداني يسعى لإقناع آيت أحمد بجدوى المشاركة في الرئاسيات
يجتمع المجلس الوطني لجبهة القوى الاشتراكية في دورة عادية نهاية الشهر الجاري، برئاسة السكرتير الأول للحزب أحمد بطاطاش، وسيكون موضوع الرئاسيات في مقدمة جدول الأعمال، في ظل حديث عن وجود اتصالات غير رسمية بين حزب آيت أحمد والأفلان للتنسيق بشأن الاستحقاقات المقبلة.
وأفاد أحمد بطاطاش في اتصال مع الشروق بأن المجلس الوطني للأفافاس سيجتمع نهاية الشهر وسيخصص اللقاء للحديث عن الشق التنظيمي والسياسي، رافضا الإدلاء بموقف حزبه الصريح من الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحجة عدم ضبط النقاط التي سيتم تناولها على مستوى المجلس الوطني، كما أصر العضو القيادي في الحزب علي العسكري على عدم تسريب مضمون جدول أعمال المجلس الوطني، بدعوى أن القيادة لم تحدد بعد النقاط التي سيتضمنها جدول الأعمال، وتفادى من جهته أيضا رئيس المجموعة النيابية للأفافاس شافع بوعيش الحديث عن اللقاء، بدعوى أن ذلك من صلاحيات السكرتير الأول.
ولم يفصح حزب حسين آيت أحمد عن موقفه الرسمي من الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحجة غموض الساحة السياسية، وهو ينتظر على غرار الطبقة السياسية إعلان رئيس الجمهورية عن قراره بشأن الاستحقاق الرئاسي المقبل، كما تحاشى هذا الحزب المعروف بمعارضته للنظام الالتحاق بالمبادرات التي أطلقتها أحزاب سياسية أخرى، والمتعلقة في مجملها بمرشح توافقي أو مرشح الإجماع، بدعوى أن نظرته للوضع السياسي مختلفة تماما، وهي تتمثل في ضرورة إيجاد إجماع عن طريق حوار تشارك فيه جميع القوى السياسية، وكذا الفاعلين، للخروج من الوضع وتكريس الديمقراطية الفعلية، ورفض علي العسكري في ذات السياق الحديث عن وجود اتصالات مع تشكيلات أخرى للتنسيق معها بشأن الرئاسيات، غير أن الناطق باسم الأفلان سعيد بوحجة لمح في اتصال معه أمس إلى وجود اتصالات غير رسمية مع الأفافاس، في رده على سؤال للشروق يتعلق بطبيعة الاتصالات التي يجريها الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني مع الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة، تحسبا للانتخابات المقبلة، قائلا: “إن التنسيق مع الطبقة بشأن الاستحقاقات المقبلة لم يستثن حزب جبهة القوى الاشتراكية، والأمين العام له صلاحيات للاتصال مع من يراه مناسبا”.
وقال بوحجة بأن قيادة الأفلان التي تعد أول المدافعين عن العهدة الرابعة، تسعى حاليا لمسح موقف الأحزاب من الانتخابات الرئاسية، من بينها الأفافاس الذي يراه الحزب العتيد بأنه تشكيلة وطنية لها وزنها في المشهد السياسي، وأنها معارض تقليدي، “يعرف كيفية الدفاع عن البلاد عندما يحتاج إليه الوطن”، ويعول الأفلان كثيرا على مشاركة الأفافاس في الرئاسيات، وما يؤكد هذه المساعي الخفية، الرسالة التي وجهها عمار سعداني لحسين آيت أحمد بتاريخ 17 سبتمبر الماضي، والتي تحدث فيها باسم رئيس الجمهورية، ودعا فيها هذا القائد التاريخي للعدول عن قرار الانسحاب من المشهد السياسي، “والالتحاق بالديناميكية السياسية التي تعرفها البلاد”، دون ان يتلق الرد عليها لحد الآن، غير ان تليين الأفافاس من خطابه السياسي، وتراجعا عن المعارضة الشرسة للنظام، قرأها متتبعون بأنها تكشف عن الدور الذي يريد أن يقوم به الأفافاس في المراحل المقبلة، بعد حصيلة يكون قد أجراها بشأن انسحابه من العمل السياسي.
ويحاول الأفلان إقناع الأفافاس بأهمية الالتحاق بالمشهد السياسي، وقال بوحجة في هذا السياق بأن الحزب العتيد يريد أن يضفي طابعا ديمقراطيا على الانتخابات الرئاسية، وأن يعطي لها المصداقية، في ظل تلويح تشكيلات بمقاطعتها في حالة سارت الأمور نحو ضمان عهدة رابعة للرئيس.