الجزائر
ماذا سيقول بعد اجتماع مجلس الوزراء؟

سعداني يفضل عدم التسرّع في “إطلاق النار”!

الشروق أونلاين
  • 4253
  • 6
ح. م
عمار سعداني

مدّد الأمين العام لحزب جبهة التحير الوطني، عمار سعداني، صمته الذي امتد لنحو أربعة أشهر، وضرب موعدا لرجال الإعلام في الندوة الصحفية التي سينظمها الأربعاء المقبل، مؤكدا أنه سيقول فيها “كل شيء”.

وكان الجميع ينتظر موقفا واضحا من الرجل الأول في الحزب العتيد بشأن العديد من القضايا التي تشغل بال الرأي العام هذه الأيام، وفي مقدمتها حرب التصريحات والتصريحات المضادة التي اندلعت منذ نحو أسبوعين، بين وزراء في حكومة عبد المالك سلال حول استيراد السيارات المستعملة، وهي المسألة التي لم يخض فيها حزبه، غير أن الرجل آثر الصمت إلى حين.

إصرار الأمين العام للأفلان على عدم الإجابة على أسئلة الصحافيين رغم إلحاحهم، دفع الكثير من المتابعين إلى التساؤل حول خلفية هذا الصمت غير المعهود، لسياسي لطالما وصفه البعض بـ”الشفاف” ونعته البعض الآخر بـ”المتهوّر”، مثلما دفع البعض لاعتبار “خرجة” الأمس متعثرة، لأن سعداني كان بإمكانه ترك العودة للواجهة إلى غاية الأربعاء المقبل ويتخذ من ذلك المنبر موعدا ليقول فيه ما في جعبته.

تأجيل الرجل لـ”دخوله السياسي”، يمكن اعتباره مؤشرا على أنه يتوقع حدوث تطورات وربما قرارات حاسمة بحر الأسبوع الجاري، يمكنه بعدها بلورة موقف واضح باسم الأفلان، يجنبه السقوط في مطبات قد ترتد عليه سياسيا، مثلما يعني من بين ما يعنيه هذا الصمت، أن الكثير من المسائل ما تزال غامضة لدى الرجل وأنه ما زال بحاجة إلى المزيد من الوقت لفهم ما يجري حوله بعد عطلة طال أمدها.

ومعلوم أن أولى المحطات التي ستسبق الندوة الصحفية التي برمجها سعداني هذا الأربعاء، اجتماع لمجلس الوزراء غدا الثلاثاء، ينتظر أن يحسم في الكثير من المسائل التي تشغل بال الرأي العام، كونه سيصادق على مشروع قانون المالية، الذي ما يزال يثير الجدل، بسبب ما يتضمنه من إجراءات وتدابير فرضها الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد جراء تراجع أسعار النفط.

ومن بين المسائل التي يمكن أن تكون محل تدخّل حاسم من قبل الرئيس بوتفليقة في اجتماع مجلس الوزراء، ما تعلق بالضرائب والرسوم التي ستثقل كاهل المواطن، وقبل ذلك مسألة استيراد السيارات المستعملة، التي أسالت الكثير من الحبر، وتسببت فيما اعتبر من قبل متابعين، “حرب مواقع” بين أعضاء في الحكومة الحالية، بل بين وزراء ينتمون لحزب واحد.

تمديد الأمين العام للأفلان لـ”دخوله السياسي” يأتي أيضا في سياق عودة الحديث عن احتمال إقدام الرئيس بوتفليقة على تغيير أو تعديل حكومي مازالت تفاصيله مجهولة، وكذا عودة الحديث عن اقتراب موعد إجراء حركة في سلك الولاة، ما يؤشر على أن الرجل لا يريد أن يستبق الأحداث.

مقالات ذات صلة