الجزائر
خصومه دشنوا حملة مضادة لإحباط تجمع اليوم بالقاعة البيضاوية

سعداني يُنزل أنصاره إلى الشارع لـ”إرغام” بوتفليقة على الترشح

الشروق أونلاين
  • 8014
  • 0
الشروق
عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني

يعقد الأمين العام للأفلان عمار سعداني تجمعا اليوم بالقاعة البيضاوية، يحضره المناضلون، يصر خصومه على وصفه بأنه تسخين عضلات في غير وقته، للضغط على الرئيس للترشح للاستحقاقات، في وقت انطلقت مساعي قياديين لإعادة الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم إلى الواجهة، بدعوى الأخطاء التي ارتكبها سعداني.

واستمر التحضير لتجمع اليوم قرابة أسبوع كامل، قامت خلاله قيادة الحزب بحشد الوسائل المادية لاستقبال الوفود القادمة من ولايات عدة، وحرصت على حضور القنوات التلفزية لنقل شهادات حية عن وتيرة التحضيرات، وهي أجواء تذكر بتلك التي أحاطت بإعلان الرئيس عن ترشحه لرئاسيات 2009، والتي كانت القاعة البيضاوية مسرحا لها، وتريد القيادة الحالية للحزب استعادة تلك الصور، في خطوة وصفها عبد الكريم عبادة العضو القيادي في الحركة التقويمية في اتصال مع الشروق، بأنها محاولات لتأزيم الوضع أكثر وخلق الفتنة بين أبناء الحزب، معتقدا بأن سعداني يريد من خلال هذا التجمع الضغط على الرئيس للترشح لعهدة رابعة، في حين يعتبر المكلف بالإعلام للأفلان وعضو المكتب السياسي سعيد بوحجة، بأن تجمع اليوم الذي تم الترخيص له من قبل الداخلية، هو تتويج للقاءات عقدها الأمين العام بالشرق والغرب، مؤكدا بأن الحضور سيفوق التوقعات، “لأن الذين سيكونون خارج القاعة سيفوق عددهم من بالداخل”.

وقال بأن عدد المشاركين سيكون بالآلاف، وفسر هذا الحضور المكثف، بأن الوافدين من الولايات سيكون كبيرا وأكثر من الأعداد المطلوبة، فضلا عن نواب الحزب في البرلمان ومنتخبين محليين، وكذا أعضاء اللجنة المركزية، رافضا اعتبار التجمع بأنه حملة انتخابية مسبقة لمرشح مايزال غامضا بالنسبة للطبقة السياسية، “بل هو تحضير لمواعيد هامة، ووسيلة للاتصال بالهيئات القاعدية”.

وأفاد بوحجة بأن سعداني سيلقي خطابا مهما، يتعلق أساسا بتعديل الدستور والعهدة الرابعة، وكذا الاستراتيجية التنظيمية في المستقبل، ويظهر بأن المتحدث لا يملك معطيات دقيقة عما سيقوله سعداني اليوم امام الحشود التي سيتم استقدامها من مختلف الولايات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بموضوعي تعديل الدستور والعهدة الرابعة، وهما ملفان انفرد سعداني بالحديث عنهما على مستوى قيادة الحزب العتيد، مما جعل متتبعين يتساءلون إن كان الأمين العام للأفلان يتحدث من تلقاء نفسه، أم يملك فعلا معطيات صحيحة ودقيقة.

دعدوعة: مازلت مع بلخادم وكثير مثلي

وقلل المصدر من مساعي التقويميين الذين شنوا حملة مضادة لإفشال تجمع اليوم، وقال بوحجة: “لن يوقفوا التجمع”، في حين قال عبادة بأنهم لن يمنعوا المناضلين من دخول القاعة البيضاوية، لكنهم قاموا بحملة مسبقة لإقناعهم بعدم المشاركة في التجمع الحاشد، بدعوى أنه تهريج، وتجنيد غير حزبي لملء القاعة، بدعوى أن من سيحضرون اليوم أغلبهم ليسوا مناضلين في الأفلان، وقال عن سعداني بأنه “يقدم وعودا ويقحم الحزب في قضايا مصيرية، ويحشد قوى الحزب للضغط على الرئيس للترشح”، ودعا عبادة غريمه في الحزب للاستقالة من منصبه، بدعوى أنه استعدى أحزابا كثيرة بسبب المطلبين المتعلقين بتعديل الدستور والعهدة الرابعة، متوقعا بأن تكون المقاطعة واسعة، “رغم التجنيد من قبل أصحاب المال، والترهيب والترغيب نظرا لغياب الحضور الطوعي”.

ولا يقتصر الجناح المعارض لسعداني على التقويميين، عقب ظهور جناح آخر وهم أعضاء في اللجنة المركزية الذين رفضوا تشكيلة المكتب السياسي المعلن عنها في الاجتماع الأخير للجنة المركزية المنعقد بفندق الأوراسي، بدعوى أنها ضمت أسماء أشخاص أضروا بالحزب، وظهور مساع ورغبات لإعادة الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم إلى الأمانة العامة قبل الرئاسيات، بدعوى الأخطاء التي ارتكبها سعداني، ويعتقدون بأن ثمة دلالة على انعقاد التجمع اليوم 11 جانفي، المصادف لذكرى استقالة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد التي كانت يوم سبت أيضا.

ويقول عضو اللجنة المركزية العياشي دعدوعة في تصريح للشروق، وهو من بين الرافضين لتشكيلة المكتب السياسي، بأنهم رفضوا احتواء هذه الهيئة على أسماء أساءت للحزب، واصفا تجمع اليوم بأنه عادي، وأن خطاب سعداني حول تعديل الدستور والعهدة الرابعة “مجرد رأي”، مذكرا بأنه كان من بين الذين انتخبوا سعداني أمينا عاما: “وأنا لا يمكنني أن أغيّر رأيي فيه، إلا إذا كان البديل هو مع من كنت معه”، ويقصد عبد العزيز بلخادم،  قائلا: “أنا من بين مساندي بلخادم وكثير مثلي”، وفي رده على سؤال يتعلق بإمكانية التحاقه بالتقويميين الذين يدعون لعقد دورة طارئة للجنة المركزية وتنحية سعداني، قال العضو السابق للمكتب السياسي: “أنا في المربع الثاني، وسأبقى إلى حين العودة إلى المربع الأول”، في تلميح صريح إلى بلخادم، ورد على سؤال آخر حول ما إذا كانت هناك تحركات لإعادة بلخادم، قائلا: “هناك رغبات وإرادات لها الاستعداد الكامل، لأن تنطلق في الوقت المناسب، وعندما تدعو الضرورة”.   

مقالات ذات صلة