المدرب السابق للمنتخب الوطني ناصر سنجاق للشروق
“سعدان لا يتحكم في اللاعبين المغتربين”
ناصر سنجاق
خرج المدرب السابق لمنتخب الوطني ناصر سنجاق عن صمته، وكشف لأول مرة بعض خفايا المنتخب الوطني في بداية الألفية الثالثة، وما حدث له مع رئيس شبيبة القبائل محند شريف حناشي، إضافة إلى تطرقه لما يعانيه فريقه نوازي لوساك من عنصرية في فرنسا.
-
-
** أنا في فريقي نوازي لوساك أدربه وأشرف عليه، حيث نلعب في الدرجة الرابعة الفرنسية، وحققنا الصعود قبل موسمين ونسعى لتحقيق صعود آخر الموسم المقبل.
-
-
** نوازي لوساك ملك لعائلة سنجاق، ولكن أنا من يديره رفقة شقيقي يزيد اللاعب السابق للمنتخب، كما أنني أشرف على عارضته الفنية.
-
-
** نملك فريقا محترما بإمكانه أن يلعب بسهولة في القسم الثاني الفرنسي، لكن هناك أمور خارجة عن نطاق الكرة حرمتنا بداية الألفية الثالثة من تحقيق الصعود إلى القسم الثاني، فسلطات باريس رفضت أن يصعد النادي؛ لأننا نمثل المنطقة التي يتواجد بها ملعب فرنسا، وعليه فإن الفرنسيين لن يروق لهم أن يلعب فريق جزائري الإدارة في هذا الملعب الذي شهد فوز الديكة بكأس العالم 1998.
-
-
** سأرد عليك بسؤال آخر، هل سبق لك وأن شاهدت أي مدرب عربي يدرب فريقا في القسمين الأول أو الثاني. يجب أن تكون إما أوروبيا أو أمريكيا حتى تتمكن من العمل في المستوى العالي.
-
** المرحوم حميمي كان وراء انتقائي للإشراف على الخضر، فبعد أن التقى المرحوم وزير الشباب والرياضة آنذاك، عزيز درواز، اقترح عليه أن أشرف على الخضر، وفعلا تنقلت إلى الجزائر وتفاوضت مباشرة مع الوزير، بما أن حالة انسداد كانت تسود الفاف في تلك الفترة، واتفقت على العمل وتكوين فريق بإمكانه الظهور بوجه طيب في كأس إفريقيا 2000.
-
-
** في الأول تكلمت مع شارف، لكنه رفض العرض دون أن يقدم التوضيحات اللازمة، وعليه قررت العمل مع حميمي وجداوي وكونا طاقما فنيا منسجما.
-
-
** هذا صحيح ، فالوزير درواز هتف شخصيا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتير وأخبره بأنه قرر تعيين سنجاق على رأس الخضر، وهو الطلب الذي وافق عليه رئيس الفيفا.
-
-
** بعد تأهلنا للأدوار النهائية لكأس إفريقيا 2000 قررنا التربص لمدة ثلاثة أسابيع بالبرازيل، وفيها لعبنا مباراة ودية أمام فاسكو دي ڤاما التي كان يلعب لها روماريو، وانهزمنا بسباعية، لكن الكثير لا يعلم أن اللاعبين لعبوا اللقاء وهم صائمون تحت درجة حرارة تفوق الـ35 ونسبة رطوبة عالية، إضافة إلى أننا لعبنا أمام حكم منحاز منح الفريق البرازيلي ثلاثة أهداف خيالية. بداية المباراة كانت جيدة بالنسبة لنا، سجلنا فيها هدفا، لكن بعد 20 دقيقة انهار اللاعبون بدنيا من شدة تأثير الصيام.
-
** قبل ذلك توجهنا إلى البنين وعسكرنا لمدة أسبوع، لعبنا خلالها مباراة ودية أمام بوركينافاسو، انهزمنا فيها بهدف دون مقابل، لكن مدرب المنتخب البوركينابي آنذاك كان ألمانيا، قال لي بالحرف الواحد “بهذا المستوى ستفوزون بالكأس الإفرقية“.
-
-
** لقد أدينا كأسا إفريقية في المستوى، ومباراة الكامرون في الربع النهائي كنا قادرين على الفوز بها لولا عقلية بعض اللاعبين الانهزامية التي حرمتنا من تسجيل العديد من الأهداف في الشوط الثاني، والكل يتذكر الهدف الذي ضيعه تسفاوت في نهاية المباراة.
-
-
** سأكون صريحا معك.. هناك بعض اللاعبين الذين خلقوا المشاكل داخل المنتخب لما وجدوا أنفسهم على كرسي الاحتياط، وكثرت الأقاويل عن تفضيلي اللاعبين الأمازيغيين، وهذه أمور لا أساس لها من الصحة، والدليل أنني شكلت منتخبا محترما أدى ما عليه في كأس إفريقيا 2000، إنما ما تعلق بالاختيارات التكتيكية فهناك مثلا اللاعب مزوار الذي كان يريد أن يلعب كأساسي، لكن من غير المعقول أن يلعب مكان بلال دزيري الذي كان من بين أحسن اللاعبين في تلك الفترة.
-
-
** صايب لاعب ممتاز، كان بمثابة القائد داخل وخارج الميدان، خاصة وأنه لاعب متخلق ومحترف بأتم معنى الكلمة، وعليه فإنني أفتخر بأن يكون صديقي.
-
-
** أود أن أصحح أمرا.. أنا لم أستقل، بل دُفعت للرحيل؛ لأنني أدركت أن المسئولين لم يرغبوا في تجديد عقدي.
-
-
** هذا أمر لم أفهمه، لكنني أتمنى أن أجد الجواب يوما؛ لأنه أمر غير عادي يحدث في منتخب يمثل 35 مليون جزائري، فالأجدر أن نقال جميعا أو نبقى جميعا.
-
-
** (يضحك ثم يجيب) .. بن عربية أنا أول من اقترح عليه تمثيل الألوان الوطنية، لكنه رفض، وأما حمداني فتنقلت إليه إلى سترازبورغ وكان مستعدا للعب للخضر، بعدها تكلمت مع مدربه كلود لوروا الذي أجابني بعنصرية “لاعبو المدرسة الفرنسية يجب أن يمثلوا منتخب بلدهم فرنسا”، وبما أن اللاعب كان شابا، لم يتمكن من الدخول في صراع مع مدربه.
-
-
** بطبيعة الحال، وأؤكد أنني كنت على وشك بناء منتخب كبير لولا أنني دفعت للرحيل، والدليل أننا لم نملك منتخبا وطنيا مثل المنتخب الذي شكلته، والكرة الجزائرية غابت في الآونة الأخيرة عن الدوريتين الأخيرتين لكأس إفريقيا؟
-
-
** سعدان مدرب معروف، وأتمنى له النجاح، لكنني أشك في ذلك، خاصة وأنه يعتمد على اللاعبين المحترفين الذين لا يتحكم فيهم؛ لأن مزاجهم صعب، وكثيرا ما يفضلون مصلحة فرقهم على مصلحة المنتخب. بالإضافة إلى هذا، فمن غير المعقول أن تلعب في إفريقيا بلاعبين محترفين؛ فالأولى أن تكون نواة الفريق بلاعبين محليين وتدعمهم بأربعة أو خمسة لاعبين محترفين.
-
-
** هذا أكبر خطأ ارتكبه مسيرو الكرة الجزائرية منذ الاستقلال، فكفالي استغفل كل الجزائريين ولعب بمشاعر 35 مليون جزائري، وأؤكد أنه حضر إلى الجزائر من أجل التنقيب على لاعبين وبيعهم لأجاكسيو.
-
-
** بطبيعة الحال، فلا يمكن أن أرفض نداء القلب، وأنا متأكد من تحقيق النجاح؛ لأنني تعلمت الكثير من تجربتي الأولى على رأس الخضر.
-
-
** لقد قضيت فترة لن أنساها مع الشبيبة، خاصة تتويجنا بالبطولة وكأس الاتحاد الإفريقي أمام النادي الإسماعيلي، فذلك النهائي أعتبره أحسن ما حدث لي في مشواري كمدرب، فالأجواء كانت رائعة وأدينا مباراة في القمة، اتسمت بالسوسبانس إلى آخر دقيقة.
-
** رحلت لالتزامات عائلية، لكنني عدت بعدها وأجبرت على الرحيل؛ لأنني أدركت أن حناشي لم يكن يرغب في أعماق قلبه في إعادتي لتدريب الكناري.
-
** لن أعود لتدريب الكناري مادام حناشي رئيسا؛ لأنه شخص لا يفي بوعوده بسرعة.
-
-
مضيعة لأموال الدولة فقط.
-
-
عيب.
-
-
سيحضر للتربص في ديسمبر المقبل في الجزائر ليكتشفه الجزائريون.
-
-
إنسان غير وفي لوعوده.
-
-
أتمنى ذلك، لكنني لا أظن.
-
سيتصادم مع الفرنسيين؛ لأنه جزائري حقيقي.