تعداد المنتخب الوطني لن يكتمل إلا اليوم
سعدان يعيد طرح تبعية “الخضر” إلى فرنسا على السطح مجددا
المدرب الوطني: رابح سعدان
لن يكتمل تعداد المنتخب الوطني تحسبا للمباراة الودية ضد البنين المبرمجة غدا بملعب تشاكر بالبليدة إلا عشية اليوم، وعليه لن يكون بمقدور المدرب الوطني رابح سعدان العمل مع كامل التشكيلة إلا خلال حصة واحدة، وهو أمر غير معقول بالنسبة لمنتخب يطمح للتأهل إلى المونديال أو كأس إفريقيا على أقل تقدير.
-
ولعل مثل هذه العقبات هي التي تؤرق كثيرا الناخب الوطني مثلما عبر عنه شخصيا في لقائه مع الصحافة أول أمس، خاصة وأن تربص العاصمة الذي انطلق بصفة رسمية ليلة الأحد، وبصفة فعلية أمس فقط، هو الوحيد في برنامج المنتخب قبل خوض المباريات الثلاث الأولى من الإقصائيات المزدوجة لكأسي إفريقيا والعالم في السداسي الأول من العام الجاري.. ولأن سعدان يدرك جيدا انعكاسات مثل هذه الوضعية على حظوظ التشكيلة الوطنية في سباق التأهل لإحدى المنافستين أو كليهما معا، فإنه لا يتردد في إبداء مخاوفه من هذا الجانب، خصوصا وأن المنتخبات الثلاث الأخرى المتواجدة ضمن مجموعة ”الخضر” تتميز بأفضلية قدرتها على جمع تشكيلاتها المختلفة في أي وقت تريده، لسبب بسيط هو أن معظم لاعبيها ينشطون ببطولاتهم المحلية، بخلاف ما هو الحال عليه مع الجزائر التي تجد نفسها في كل مرة مجبرة على الاستنجاد بلاعبيها المحترفين الذين يحكم التحاقهم بالمنتخب كما هو معلوم، قانون خاص من ”الفيفا”.
-
-
ولا ندري إن كان سعدان يحضر الجمهور الجزائري نفسيا لأي إخفاق محتمل عندما ذكر بمشوار المنتخب الوطني لكرة اليد في مونديال كرواتيا الأخير، مرجعا المردود المتواضع لأشبال المدرب عقاب في تلك التظاهرة العالمية الكبيرة إلى غياب التحضيرات اللازمة لمثل هذه المواعيد الهامة “الأكيد أنه لا يمكن أن نجني شيئا من أي تحضير ضعيف، لأن النتائج الجيدة لا تأتي إلا بالعمل الجاد، وهو ما نفتقر إليه في المنتخب الوطني، ليس لغياب الإرادة لدى المسؤولين، ولكن لارتباطنا بتواريخ ”الفيفا” حيث لا يمكننا برمجة أي تربص خارجها، في الوقت الذي يشكل اللاعبون المحترفون حصة الأسد في تشكيلتنا، وأنا متأكد من أنه لن نقوم بأي عمل جاد في المستقبل في ظل اعتمادنا شبه الكلي على العناصر التي تنشط في الخارج والتي لا يمكنها بطبيعة الحال أن تكون تحت تصرف المنتخب الوطني في أي وقت يريدها”، يوضح الناخب الوطني في نداء جديد لكل من يهمه الأمر لتصحيح الوضعية قبل فوات الأوان.
-
وبتعبير آخر فإن المدرب الوطني يعيد طرح قضية ارتباط مصير ”الخضر” بكل ما تغدقه علينا المدرسة الفرنسية من لاعبين غير قادرين على نهج طريق زين الدين زيدان عندما صنع هذا الأخير أحلى أيام المنتخب الفرنسي، وفي ذلك ضرر أكيد للمنتخب الوطني الذي لن يمكنه بالتأكيد تحسين مستواه في ظل افتقار البطولة المحلية للمواهب النادرة والمؤهلة لأن تكون ركائز التشكيلة الوطنية.