سعر الأورو يفرمل رحلات الجزائريين.. ودبي الوجهة البديلة لفرنسا
تعرف رحلات الجزائريين إلى الخارج للاحتفال برأس السنة الميلادية تراجعا كبيرا بسبب ارتفاع قيمة الأورو، وتداعيات تفجيرات باريس التي لازالت تلقي بظلالها على الأجواء في فرنسا.
فبالنسبة للأورو الذي يعد أقرب عملة للجزائريين بعد الدينار فقد بلغ أعلى قيمة له هذه الأيام، وأدرك بكل جدارة واستحقاق سقف 18000 دج للمائة أورو، بعد ما ظل في ارتفاع مستمر طيلة الصائفة الماضية، مما يعني ان تكلفة أي رحلة خارج الوطن تعرف ارتفاعا مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما جعل أغلبية الجزائريين يعيدون حساباتهم، ويقررون إلغاء الاحتفال برأس السنة خارج الوطن، خاصة أولئك الذين استفادوا من حق تحويل العملة من البنك، ولا يجدون أمامهم سوى السوق السوداء التي التهبت بها العملة والتي ستبقى حسب المختصين في ارتفاع مستمر .
وتزامن الارتفاع مع انطلاق موسم العمرة المرتبطة بالمولد النبوي الشريف، وبالتالي يعرف الأورو إقبالا كبيرا في السوق. كما ساهمت عمرة المولد في تراجع رحلات الاحتفال برأس السنة، حيث فضل البعض التوجه إلى البقاع المقدسة لنيل الثواب عوض ارتكاب المعاصي في احتفالات ميلاد المسيح.
كما تراجعت أيضا رحلات الجزائريين باتجاه تونس بالنظر للاضطرابات السياسية التي تعرفها الجارة والعزوف الكبير للسياح الأجانب الذين اعتاد الجزائريون على الالتقاء بهم في رأس السنة الميلادية.
من جهة أخرى، ساهمت تفجيرات باريس الأخيرة في تراجع عدد المتنقلين باتجاه فرنسا التي دخلت في دوامة من الإجراءات الأمنية المشددة، والضغط المستمر على كل ما له صلة بالإسلام والعرب.
وبالتالي فإن رحلة إلى فرنسا في ظل هذه الظروف قد تعني نوعا من المغامرة، خاصة ان أي تجمع أمام برج ايفل سيحظى بإجراءات أمنية مشددة خوفا من أي طارئ.
وأمام هذه المعطيات تبقى أفضل وجهة للجزائريين هي دبي التي ستحتضن أكبر احتفال برأس السنة، حيث أضحت هذه الإمارة وجهة عالمية وتصنف ضمن خريطة المعالم الشهيرة في العالم التي يقصدها الزوار ليلة رأس السنة، إلى جانب حفل دار الأوبرا في سيدني بأستراليا، وبرج إيفل في باريس بفرنسا، وبرج اليزابيث “بيغ بن” في لندن، وساحة تايمز سكوير بأمريكا.
فدبي أصبحت قبلة للسياح من مختلف بقاع العالم، واعتادت على تنظيم احتفالات خرافية تبهر الجميع.
وحتى الأحوال الجوية تصب في صالح هذه الإمارة التي تتميز بطقس معتدل هذه الأيام عكس تركيا والعديد من الدول الأوروبية التي تعرف برودة في الطقس.
وإذا كانت احتفالات رأس السنة هي فرصة لجلب السياح في هذه البلدان، فإنه في الجزائر تبقى السياحة مغيبة في مثل هذه المناسبات وفي غيرها.