رياضة

سعيد حاج منصور: المنتخبات الكبيرة ضبطت تشكيلة المونديال و”الخضر” مازالوا يبحثون عن الاستقرار

الشروق أونلاين
  • 1546
  • 1
ح.م

أبدى المدرب الفلسطيني سعيد حاج منصور تخوفه من عدم ثبات تشكيلة المنتخب الوطني، التي لم تستقر بعد، في الوقت الذي فصلت بعض المنتخبات الكبرى في هذه المسألة مبكرا، ويعتبر حاج منصور أن وضع التأهل إلى المونديال كهدف رئيسي لا يكفي وحده طالما أن الفريق لم يواكب التطورات العلمية التي تعرفها المنتخبات العالمية في الوقت الحالي. كما يتحدث المدرب الفلسطيني عن أسباب ضعف مستوى كرة القدم في بلادنا، وعدم الاهتمام بهذه اللعبة الشعبية.

الخضر مقبلون على موعد هام في سباق تأهلهم إلى مونديال البرازيل، هل تعتقد بأنهم قادرون على ذلك؟

كل ذلك مرتبط بالحالة الذهنية للاعبين، فالفريق الجزائري كما تابعناه سابقا لم يستقر على مستوى معين، فحالة اللاعبين هي التي تحدد مستوى الفريق، ولذا فهذا الأخير يظهر بمستوى جيد أحيانا وتحت المتوسط أحيانا أخرى.

.

هل يمكن ربط عدم ثبات المستوى بعدم استقرار التشكيلة؟

نعم… الخضر لم يعرفوا الاستقرار منذ سنة ونصف، فالتشكيلة الأساسية لم تعرف بعد، وهذا مشكل كبير. فالفرق الكبرى ضبطت أمورها وحسمتها، فلو سألتني عن تركيبة الفريق البرازيلي أو الألماني سأعطيك التشكيلة التي ستلعب المونديال، فكل أمورهم مضبوطة وواضحة ومستقرة، بينما هنا في الجزائر، المدرب مازال يجري التجارب ولم يستقر بعد على تشكيلة ثابتة. وفي كل مرة يتم الاستغناء عن أسماء واستدعاء أخرى جديدة. كما أنه لا توجد  استراتيجية لعب واضحة في الفريق.

.

لكن هذه الوضعية كانت موجودة في الفريق من قبل، ورغم ذلك تأهلنا إلى مونديال 2010، ألا ترى بأنها نفس المعطيات في اللقاء الفاصل المقبل؟

لا، ظروف تصفيات المونديال السابق تختلف عن الوضع الحالي، فالخضر تخطوا لقاء أم درمان الفاصل أمام مصر وتأهلوا إلى المونديال بإرادة اللاعبين وتصميمهم على التأهل، خاصة بعد الظروف التي عرفتها المقابلة الأولى في مصر. فالخصائص النفسية هي التي تحدد المستوى العام، وهي تشمل التركيز والإرادة والتضحية. واللاعب الجزائري تتوفر فيه هذه المواصفات، بل هي متوفرة حتى في المواطن الجزائري العادي.

.

وهل يمكن للتحدي أن يصنع الفارق في الظروف الحالية؟

سأكون متفائلا لو ثبتت التشكيلة، والتفاؤل لا يكفي وحده، وهذا لا يمنع من التعبير عن النقد البناء. فالفريق بحاجة إلى دعم نفسي وإلى عوامل عديدة تتميز بها الكرة الحديثة. ولما يكون المنتخب حقل تجارب يجب أن نبحث عن التشكيلة المتكاملة، وحتى بعد التأهل إلى المونديال القادم، الفريق بحاجة إلى دعم كبير، لأن مستوى كأس العالم عال، ولا ينبغي أن يكون التأهل متبوعا بلعب المباريات الثلاث الأولى والعودة إلى الوطن، مثلما كان الشأن في المشاركات السابقة. وحتى في كأس إفريقيا الأخيرة في جنوب إفريقيا لاحظت معاناة عدد كبير من اللاعبين من العياء وهو سبب خروجهم المبكر من المنافسة.

.

على ذكر الكرة الحديثة، شاركت مؤخرا بصفتك خبيرا في كرة القدم في ملتقى دراسي حول نادي بايرن ميونيخ بألمانيا،  فكيف كان ذلك؟

شخصية أي فريق متكونة من شخصيات اللاعبين، والإرث الكروي للنادي وتاريخه، والتدريب يجب أن يكون متكاملا مع توفير الاستقرار النفسي والاداري. كما ينبغي أن يكون تكامل بين العمل الفني والإداري. وهذه الظروف متوفرة في بايرن ميونيخ الذي عرف ثباتا في التشكيلة أدت إلى تحقيق الرباعية التاريخية في الموسم الماضي. فكل لاعب يجمع بين المهارة والقتال على الكرة. ونحن نحتاج الى11 لاعبا متكاملا ولا يمكن أن ننجز فريقا بـ”11 ميسي” رغم مهارات هذا اللاعب.

.

بحكم موقعك كخبير، ما هي العوامل التي تؤدي إلى نجاح أو فشل أي فريق؟

اللاعب له نسبة كبيرة تتراوح بين 50٪  إلى 60٪، والمدرب من 10 الى 20٪،  والإدارة كذلك. فالمواهب متوفرة، لكن يجب أن نحسن استغلالها، ولابد من عمل مستمر، ولكل مرحلة خصائصها ومتطلباتها.

.

هل هناك لاعب موهوب في الجزائر حاليا؟

في نظري، لا يوجد إلا عبد المؤمن جابو الذي يملك مهارات عالية، لقد قلت منذ مدة بأن هذا اللاعب يملك مستقبلا زاهرا وبإمكانه أن يقدم الكثير للمنتخب الوطني، ولأي فريق يلعب له، فهو لاعب ممتاز وبإمكانه أن يغير مجرى مقابلة بمفرده، وهذه ميزة نادرا ما نجدها في لاعب.

مقالات ذات صلة