الجزائر
خلال تنصيبه لأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها

سعيود يدعو إلى تطوير خطاب يستهدف الشباب بلغتهم عبر شبكات التواصل لتعزيز القيم الإيجابية

الشروق أونلاين
  • 77
  • 0
وزارة الداخلية (شبكات)
السعيد سعيود خلال تنصيبه لأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، 20 أفريل 2026.

أشار وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، بمناسبة إشرافه اليوم الإثنين، 20 أفريل، على التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، إلى أن هذه الظاهرة أضحت في الآونة الأخيرة “آفة اجتماعية مقلقة، عرفت تحولات عميقة من حيث طبيعة تنظيمها وأهدافها ووسائلها.”

وأضاف أنه “لم يعد الأمر يقتصر على مظاهر تقليدية من الانحراف، بل تطوّر إلى أشكال منظمة تسعى إلى فرض السيطرة داخل الأحياء، وبثّ مناخ من الخوف وانعدام الأمن”.

الوزير ذكر بالإطار القانوني المتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، إلى جانب تشكيلة اللجنة الوطنية وكيفيات سيرها، والتي أسندت لها مهمة إعداد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء.

وهي الاستراتيجية التي تهدف أساسا “إلى الحفاظ على الأمن والسكينة العموميين، وحماية الأشخاص وممتلكاتهم، من خلال اعتماد آليات اليقظة والإنذار المبكر، وتعزيز العمل التحسيسي حول مخاطر الانتماء إلى هذه العصابات، وترقية التنسيق بين مختلف القطاعات، إلى جانب تحسين التغطية الأمنية للأحياء، ومرافقة السياسات العمومية ذات الصلة، لا سيما في مجالات السكن، الشباب، والإدماج الاجتماعي.”

الوزير لفت أنه بالرغم من الجهود المبذولة من طرف مصالح الأمن، لكن “المعركة الحقيقية تظل معركة الوقاية، باعتبارها السبيل الأنجع لمعالجة جذور الظاهرة، وليس فقط مظاهرها.”

ليشير إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت “فضاءً مؤثرًا في تشكيل السلوكيات، وهو ما يستدعي تطوير خطاب وقائي جديد، يستهدف الشباب بلغتهم، ويستثمر هذه الوسائط لنشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية.”

عصابات الأحياء.. رحلة البحث عن “رجلة” وهمية بأدوات مرعبة

واعتبر الوزير مخاطبا أعضاء اللجنة، أن الرهان الحقيقي يكمن في قدرة أعضائها “على جعل هذه اللجنة فضاءً ديناميكيًا للمبادرة، ومنصة فعّالة للتنسيق، وقوة اقتراح تستجيب للتحولات وتستبق المخاطر.”

وأضاف أن نجاح اللجنة سيقاس بمدى قدرة أعضائها “على إحداث أثر ملموس في الواقع، من خلال تقليص مظاهر العنف، واسترجاع الثقة داخل الأحياء، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب عبر مبادرات ميدانية وبرامج عملية قابلة للتجسيد.”

ليؤكد في الختام أن “نجاح هذه المهمة يظل رهين انخراط جماعي، تشارك فيه الأسرة، والمدرسة، والمسجد، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، ضمن رؤية موحدة تقودها الدولة وتنسقها هذه اللجنة، باعتبار أن مواجهة عصابات الأحياء مسؤولية مجتمع بأكمله.”

مقالات ذات صلة