العالم
الجنرال المتقاعد مختار ولد نصر لـ"الشروق":

سعي “داعش” لاحتلال بنقردان منعرجٌ خطير للنشاط الإرهابي

الشروق أونلاين
  • 8683
  • 0
ح.م

تثير العملية الإرهابية المتمثلة في محاولة اقتحام تنظيم “داعش” الحدود الليبية التونسية، فجر أمس الثلاثاء، العديد من التساؤلات، باعتبارها تطورا مهما في النشاط الإرهابي للتنظيم، وبادرة للتمدّد داخل الأراضي التونسية، خاصة أن العملية حدثت أياما فقط بعد عملية مماثلة.

 “الشروق” اتصلت، أمس، بالجنرال المتقاعد في الجيش التونسي مختار ولد نصر، الذي قال إن العملية تعتبر منعرجا خطيرا في النشاط الإرهابي في تونس، وأرجعها إلى أنها انتقامية بالدرجة الأولى من النتائج والضربات التي حققها الجيش التونسي ضد المتشددين في الحدود وداخل تونس، بعد نجاحه في الإيقاع بعديد الخلايا النائمة وشبكات الدعم والقضاء على عديد الإرهابيين.

 وأضاف بن نصر، أن العملية التي وقعت فجر أمس يمكن أن يكون مخططا لها منذ مدة أيضا، لاحتلال مدينة بن قردان الحدودية خاصة أن المهاجمين كانوا بأعداد كبيرة، ونتائجها حتى الآن القضاء على 21 إرهابيا وتوقيف 6 آخرين، وملاحقة بقية العناصر، حيث طلب من المواطنين البقاء في بيوتهم لأن المطاردة تتم في شوارع المدينة لتفادي وقوع ضحايا مدنيين، مشيرا إلى سقوط 3 قتلى مدنيين.

وأشاد الخبير العسكري التونسي بيقظة الجيش وسرعة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، ورغم التوقيت الذي اختاره الدواعش لتنفيذ هجومهم الواسع والمباغت، وهو الرابعة فجرا لاحتلال مرافق أمنية والمستشفى، إلا أنه تم الانقضاض عليهم وإحباط مخططهم، وقال المتحدث إن وجود العديد من العناصر التونسية في صفوف التنظيم يجعل مثل هذه العمليات قابلة للتكرار في المرحلة القادمة، مما يتطلب المزيد من اليقظة، مشيرا إلى أن داعش تعمل على التمدّد إلى الجنوب التونسي، لكن هناك دولة قويَّة لن تسمح لها بتحقيق أهدافها، مؤكدا أنه لا حواضن شعبية للإرهاب في تونس.

 وبخصوص الإجراءات الأمنية والعازل الترابي قال المتحدث إن الحدود تمتد مع ليبيا على مسافة 450 كم والعازل بطول 250 كم، ما يعني أنه يقلِّل فقط من خطر التسلل ولا ينهيه، مشيرا إلى أن ما قام به تنظيم “داعش” عملية يائسة، فاشلة لأنّ الظروف في تونس مستقرة ولا يوجد سلاحٌ لدى الشعب يسمح بتنشيط الخلايا النائمة.

وعن الإمكانات المتاحة للجيش التونسي في التصدي لمثل هذه المحاولات، قال الخبير العسكري إن تونس تدعمت بمعدات إلكترونية حديثة من ألمانيا، وسيصل فريق لتدريب التونسيين على استعمالها، وتقنيات أخرى من الولايات المتحدة، وسيتوافد فريقٌ أيضا لتعليم التونسيين كيفية استعمالها ضمن التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.

وعن أهداف داعش المرحلية، قال المتحدث إن التنظيم يتخبط، ولن يستطيع نسخ تجربة سوريا والعراق في تونس وليبيا.

من جانبه، قال الخبير الأمني الدكتور مازن الشريف لـ”الشروق” إن العملية كانت متوقعة، وتمثل تحولا مهما في العمل الإرهابي من الاغتيالات والتفجيرات إلى الهجوم بمجموعات واحتلال مدن، مضيفا أن الوضع جد خطير ويتطلب المزيد من اليقظة والتعاون بين الشعب والجيش لإحباط المخططات الإجرامية التي تستهدف تونس والجزائر.

مقالات ذات صلة