الجزائر
الشيخ حماد اللحياني:

سفر الفتيات للبعثات الدراسية بلا محرم مرفوض تماماً

حوار: تسنيم الريدي
  • 7371
  • 31
ح.م

في عصر الانفتاح والعولمة ظهرت الكثير من قضايا المرأة التي تحتاج للعديد من الإجابات، فقد أصبحت تربية الأبناء أصعب من ذي قبل، بسبب مشاركة وسائل الإعلام والمدارس والمجتمع الخارجي في تربيه مع الأم، بعد أن كان البيت والمسجد هو المربي الوحيد.

كما تعتقد البعض أن صعوبة التربية أصبحت سبباً في زيادة قصص العقوق وانتشارها في مختلف البلدان العربية، مما يسبب الأرق والتخوف عند الكثير من الأمهات أن ينشأ صغارها دون معرفة قيم البر والرحمة.. تواصلنا مع الشيخ حماد اللحياني إمام وخطيب جامع الهدى بجدة، وعضو مندوبية الدعوة بجدة  والذي تميز بمحاضراته عبر مواقع  التواصل الاجتماعي والتي تلاقى إقبال كبير من الشباب.. لمناقشته في بعض مشكلات المرأة المسلمة وكان لنا هذا الحوار:

** برأيكم ما هي القيم والمباديء والسلوكيات التي يجب أن يهتم الوالدان بغرسها في الأبناء منذ الصغر ليكبروا صالحين يحملون في صدورهم هم الإسلام والمسلمين؟

ينبغي  على الوالدين أن يغرسو في اولادهم  محبة الله وتعظيم أمره  قبل  كل  شي، وكذلك محبة النبي  النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ينبغي  على الوالدين  أن يغرسو في ابنائهم السلوكيات القويمه  ومن اهمها   الصدق في  تعامله  وفي  كلامه، والصدق في كل  شي، وكذلك من السلوكيات اللتي  ينبغى  أن ننميها لدى  أولادنا  حب  العطاء والبذل والكرم؛ لأنه إذا نشأء الطفل  كريما   فسينعكس  ذلك على حياته  فينشأ كريم النفس  في  تعامله  وفي  تسامحه  وفي  بذله  لدينه وأهله، وينبغي أن نغرس في  انفسهم  من الصغر حب الصلاه وحب  القرآن وحفظه وكذلك نوافل  الاعمال  اللتي  يطيقون

 ** انتشرت في يومنا هذا قصص العقوق المدمية للقلوب، برأكم ما سبب انتشارها؟ وهل ترون أن التربية السيئة ( الأب والأم والمدرسة ) قد تكون سبباً لذلك؟

السبب الرئيسي لعقوق الوالدين هو بعد العاق عن الله عز وجل، وعدم  خوفه من الله تبارك وتعالى، وللعقوق  أسباب كثيرة  منها  أن تكون تربية الوالدين  تربيه خاطئه بحيث انهم لم يربوه على الدين  أو الاخلاق  الحميده أو لم يكن الوالدان بارين بآبائهم والجزآء من جنس العمل، أو يكون السبب من المجتمع والصحبة المحيطة به، أو يمكن أن  يكون المجتمع من حوله جيد لا يعيبه خلق سيء، وتربية الوالدين تربيه رائعة،  ولكن ينشأ  الابن عاق  فهذا  يكون ابتلاء من الله، فإنه لا يعني إذا كان الأبن عاقا أن التربيه سيئه أو أنهما  كانا  عاقين.

ولا يشترط أن تكون تربية العاق سيئة، وأن تكون السبب في العقوق، فقد يكون ابتلاء من الله  تبارك وتعالى للوالدين، ولنا في قصة نوح عليه السلام اسوه في ذلك، فينبغي على الوالدين أن يهتموا بتربية ابنائهم من الصغر  وينشؤهم النشئه الحسنه وعلى حب الله ورسوله

وهنا يجب أن يكون للآباء والأمهات، وكذلك التربويين في المدارس دوراً كبيراً في غرس القيم الإسلامية في الأبناء، وكذلك المسجد يقع عليه دور كبير في  التربيه والتوجيه من خلال  الدروس  وخطب الجمعة.

** اختلطت في أذهان الكثير من الشباب والفتيات حرمانية العلاقات الخاصة بين الجنسين، ووضعوها في إطار شرعي وهمي “الصداقة”، برأيكم إن واجه الآباء والأمهات مشكلة مثل هذه مع أحد أبنائهم ( سواء ابن أو ابنه ) ما هو الحل الأمثل للتعامل معه؟

أولاً ينبغي على الوالدين أن يغمروا أبنائهم من عاطفة الأبوه والأمومة وأن يعطوهم من الحب والحنان والرعاية والاهتمام ما يكفي، حتى لا يضطروا للبحث  عنها في المجتمع الخارجي، ولو حدث لا قدر الله واكتشف أحد الوالدين أن ابنته أو ابنه على علاقة محرمة، فينبغي عليهم التعقل  وعدم التسرع في التصرف، ويجب أن يستخدموا كل الوسائل التربوية الصحيحة بعيداً عن العنف والضرب لأنه ليس بحل، بل يجب أن يحتويه وأن يقنع ابنائه بخطأ هذا الفعل وعواقبه الوخيمة، ويجب على الأب  والأم أن يقتربوا من أبنائهم وأن يكونوا أصدقاء قبل أن يكونوا آبائهم وأمهاتهم.

 ** تسافر بعض الفتيات – دون محرم – لخارج البلاد للتعليم سواء للحصول على درجة البكالريوس أو الدكتوراة، كيف ترون ذلك من الناحية الشرعية والاجتماعية أيضاً؟

من الناحيه الشرعيه فهذا لا يجوز وهو محرم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا يحل  لإمرأه تؤمن بالله ورسوله أن تسافر مسيرة يوم وليله من غير ذي  محرم”. فقال رجل يا رسول الله إن امرأتي ارادت الحج وإني  اكتتبت في  غزوة كذا وكذا  فقال صلى الله عليه وسلم إرجع وحج مع  زوجك”. فهذا يدل على التحريم لأن المرأه كانت تريد الحج وهو أعظم من البعثه الدراسية، فلم يسمح لها  النبي عليه الصلاة والسلام.

وللأسف قد يعرض الرجل أهله للفتن ويعرض دين أهله للفتن بسبب هذه البعثات التي تكون من بلا محرم فقد يقول البعض أنهم يأمنون على بناتهن من الفتنة إن كانوا في صحبة آمنة، نقول  إن الصحابه كانوا أطيب وأطهر من كل البشر، ومع ذلك لم يسمح لها رسول الله بالسفر، وطلب من زوجها أن يتفرغ لها رغم إنشغالة بعمل عظيم وهو الجهاد في سبيل الله.

 **  تتساءل بعض الفتيات عن الحل عندما يرفض وليها زواجها من شاب صالح لأسباب واهية – مالية مثلاُ، أو لأنه أقل مستوى اجتماعي، أو ليس من نفس القبيلة، وغير ذلك – ، وتكبر المشكلة إن كان عمرها كبير أي تجاوزت الثلاثين من عمرها مثلاً، ما هو الحل الأنسب لمثل هذه القضية برأيكم؟

هناك عدة حلول  منها  أن تطلب  تدخل  العقلاء من  أهلها،  فإن لم يفد ذلك رفعت أمرها  للقاضي   وليس في  ذلك عقوق  عليها  ولله الحمد

**  زواج المرأة قد يعيقها في الكثير من الأوقات – خاصة مع وجود أبناء – من القيام ببعض الأعمال الدعوية، بل وحتى يكون سبباً في بعض التقصير في عباداتها، ما هي نصيحتكم؟

الواجب  على المرأة هو الإهتمام بزوجها والإهتمام به وحسن التبعل له وتربية ابنائها التربيه الصالحه، فإذا كان لديها من الوقت بعد ذلك  فتجعله  للدعوه إلى الله ونوافل  الأعمال وتستعين بالله على ذلك وسيعينها  الله تبارك وتعالى.

مقالات ذات صلة