سفينة إسبانية تـُنقذ 16 حراقا جزائريا من موت محقق
أكد مصدر مطلع لـ “الشروق”، أن أحد “الحراقة” المختفين منذ فجر الأحد الماضي، تبعا لرحلة انطلاقا من شاطئ سيدي عكاشة بشطايبي بولاية عنابة، قد اتصل، السبت، بعائلته في مدينة عنابة، ويتعلق الأمر بالمدعو هشام الذي كان رفقة 15 شابا آخر انقطعت أخبارهم، ساعات قليلة بعد إبحارهم من سواحل شطايبي بعنابة باتجاه جزيرة سردينيا الإيطالية.
وأفاد الشاب لأحد أفراد عائلته في اتصال هاتفي أن سفينة تجارية إسبانية، كانت بين الحدود الإقليمية الإيطالية التونسية، أنقذتهم من الموت المحقق بعدما قضوا قرابة 5 أيام تائهين في عرض البحر، جعلت الشباب يفقدون الأمل في النجاة والعودة سالمين إلى اليابسة، خصوصا بعدما بدأت المؤونة التي كانت معهم في النفاد، وتعطل محرك قاربهم، ولحسن حظهم فإن قارب صيد كان مارا بالجوار، وانتبه إلى هؤلاء الشباب وهم يصارعون الموت.
وبحكم أنه قارب صغير لا يتسع للحراقة الـ 16 فقد سارع صاحبه إلى طلب النجدة من أقرب سفينة تجارية، أجلت هؤلاء الحراقة إلى مكان آمن قرب مضيق جبل طارق بميناء مدينة الجسيراس الإسبانية، حسب رواية الحراق هشام، الذي أكد لعائلته أنه ورفاقه في صحة جيدة، رفقة أصدقائه، كما أكدت مصادرنا أن الشباب وأثناء استجوابهم من قبل السلطات الإسبانية أكدوا أنهم تونسيون وليبيون للتمويه، خرجوا من الشواطئ التونسية لكنهم تاهوا في عرض البحر.
وأفاد مصدر من القنصلية التونسية بعنابة بأن مصالحها تلقت إرسالية من قيادة البحرية الإسبانية تفيد بأن الشباب أفادوا في تصريحاتهم بأنهم تونسيون وليبيون فروا من جحيم الحرب والإرهاب لكن قاربهم تعطل فجأة في عرض البحر، وفي وقت تؤكد مجموعة خفر السواحل التونسية أنها لم تتلق بعد أي بلاغ بشأن ضياع قارب تونسي على متنه 16حراقا في الوقت الذي تنقل فيه العشرات من العائلات العنابية نحو مقر القنصلية التونسية بعنابة للإبلاغ عن قارب يضم 16 حراقا جزائريا.