اقتصاد
مرض فطري‮ ‬تسبب في‮ ‬خسائر فادحة للفلاحين

سقوط حر لأسعار الفراولة والطماطم بسبب‮ “‬العفن الرمادي‮”‬

الشروق أونلاين
  • 7641
  • 26

تشهد أسعار الفراولة والطماطم سقوطا حرا في‮ ‬الأسواق الشعبية،‮ ‬بسبب انتشار مرض‮ “‬العفن الرمادي‮” ‬الذي‮ ‬جاء على كميات واسعة من المحاصيل الزراعية،‮ ‬ما كّبد الفلاحين خسائر مادية فادحة،‮ ‬وأجبروا على تسويق ما تبقى من‮ ‬محاصيلهم‮ ‬بأثمان زهيدة،‮ ‬ويعرف هذا المرض انتشارا متزايدا في‮ ‬الولايات الشرقية على‮ ‬غرار بجاية وجيجل وسكيكدة وعنابة،‮ ‬حيث تتميز هذه الولايات بإنتاج حصة الأسد من محاصيل الفراولة والطماطم في‮ ‬الجزائر‮.‬

‭ ‬وأرجع الاتحاد الوطني‮ ‬للفلاحين سبب انتشار هذا المرض الفطري‮ ‬إلى قلة الأمطار وعدم استعمال الفلاحين للمواد الكيميائية في‮ ‬الوقت المناسب،‮ ‬على‮ ‬غرار مادة‮ “‬الكبريت‮” ‬لإنقاذ محاصيلهم من التلف،‮ ‬حيث أكد محمد عليوي‮ ‬أن أسعار المواد الكيمائية باهظة الثمن،‮ ‬وهي‮ ‬غير مدعمة من وزارة الفلاحة،‮ ‬ما منع عددا كبيرا من الفلاحين من استعمالها،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يجعل المسؤولية تقع حسب المتحدث على الفلاحين،‮ ‬لأن الوزارة تدعم المواد الكيميائية المستعملة في‮ ‬المواد الزراعية الضرورية على‮ ‬غرار الخضر،‮ ‬وهي‮ ‬لا تدعم الفواكه الموسمية‮.‬

وفي‮ ‬اتصال بـ”الشروق‮”‬،‮ ‬أكد مجموعة من الفلاحين من ولاية جيجل وسكيكدة أن مرض العفن الرمادي‮ ‬أتلف كميات كبيرة من محاصيلهم،‮ ‬وتكمن خطورة هذا المرض الفطري‮ ‬في‮ ‬استهدافه للثمار الناضجة وهو سريع الانتشار،‮ ‬وقد استهدف هذا العام محاصيل الفراولة والطماطم والعنب،‮ ‬ما دفعهم إلى تسويق ما‮ ‬غرسوه بأسعار زهيدة،‮ ‬وطالب الفلاحون بتعويض خسارتهم من طرف مصالح وزارة الفلاحة،‮ ‬خاصة وأن الأمر‮ ‬يتعلق بمرض فطري‮ ‬جاء بشكل مفاجئ‮.‬

وفي‮ ‬جولة قادت‮ “‬الشروق‮” ‬إلى‭ ‬عدد من الأسواق الشعبية في‮ ‬العاصمة على‮ ‬غرار سوق بئر خادم وسوق باش جراح والمدنية،‮ ‬عرفت أسعار الفراولة سقوطا حرا بـ90‮ ‬دج للكلغ،‮  ‬بينما تراجعت أسعار الطماطم إلى‮ ‬35‮ ‬دج بعد ما كانت الأسبوع الماضي‮ ‬تتراوح بين‮ ‬50‮ ‬و70‮ ‬دج‮.‬

ومعلوم،‮ ‬أن‮ “‬العفن الرمادي‮” ‬هو مرض فطري‮ ‬يصيب محاصيل كثيرة،‮ ‬مثل الطماطم والفراولة والعنب،‮ ‬حيث تظهر على الثمار بقع رمادية كبيرة‮ ‬غير منتظمة،‮ ‬وتكثر عادة عند طرف الثمرة الملامس للفرع،‮ ‬وتتكون على الثمرة فطريات كثيفة لونها رمادي‮.‬

مقالات ذات صلة