سقوط حر لأسعار الفراولة والطماطم بسبب “العفن الرمادي”
تشهد أسعار الفراولة والطماطم سقوطا حرا في الأسواق الشعبية، بسبب انتشار مرض “العفن الرمادي” الذي جاء على كميات واسعة من المحاصيل الزراعية، ما كّبد الفلاحين خسائر مادية فادحة، وأجبروا على تسويق ما تبقى من محاصيلهم بأثمان زهيدة، ويعرف هذا المرض انتشارا متزايدا في الولايات الشرقية على غرار بجاية وجيجل وسكيكدة وعنابة، حيث تتميز هذه الولايات بإنتاج حصة الأسد من محاصيل الفراولة والطماطم في الجزائر.
وأرجع الاتحاد الوطني للفلاحين سبب انتشار هذا المرض الفطري إلى قلة الأمطار وعدم استعمال الفلاحين للمواد الكيميائية في الوقت المناسب، على غرار مادة “الكبريت” لإنقاذ محاصيلهم من التلف، حيث أكد محمد عليوي أن أسعار المواد الكيمائية باهظة الثمن، وهي غير مدعمة من وزارة الفلاحة، ما منع عددا كبيرا من الفلاحين من استعمالها، وهذا ما يجعل المسؤولية تقع حسب المتحدث على الفلاحين، لأن الوزارة تدعم المواد الكيميائية المستعملة في المواد الزراعية الضرورية على غرار الخضر، وهي لا تدعم الفواكه الموسمية.
وفي اتصال بـ”الشروق”، أكد مجموعة من الفلاحين من ولاية جيجل وسكيكدة أن مرض العفن الرمادي أتلف كميات كبيرة من محاصيلهم، وتكمن خطورة هذا المرض الفطري في استهدافه للثمار الناضجة وهو سريع الانتشار، وقد استهدف هذا العام محاصيل الفراولة والطماطم والعنب، ما دفعهم إلى تسويق ما غرسوه بأسعار زهيدة، وطالب الفلاحون بتعويض خسارتهم من طرف مصالح وزارة الفلاحة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرض فطري جاء بشكل مفاجئ.
وفي جولة قادت “الشروق” إلى عدد من الأسواق الشعبية في العاصمة على غرار سوق بئر خادم وسوق باش جراح والمدنية، عرفت أسعار الفراولة سقوطا حرا بـ90 دج للكلغ، بينما تراجعت أسعار الطماطم إلى 35 دج بعد ما كانت الأسبوع الماضي تتراوح بين 50 و70 دج.
ومعلوم، أن “العفن الرمادي” هو مرض فطري يصيب محاصيل كثيرة، مثل الطماطم والفراولة والعنب، حيث تظهر على الثمار بقع رمادية كبيرة غير منتظمة، وتكثر عادة عند طرف الثمرة الملامس للفرع، وتتكون على الثمرة فطريات كثيفة لونها رمادي.