سقوط قاتل لشاب في ورشة بالجلفة يكشف عدم تأمين العمال لسنوات
توفي شاب في الثلاثينيات من العمر، الاثنين، إثر سقوطه من عمارة قيد البناء في ورشة عمل تابعة لاحدى المقاولات المكلفة بانجاز عمارات حي بربيح بمدينة الجلفة، الشاب توفي بمستشفى شرشال بعد حوالي عشرة أيام من المعاناة بعد اصابات بليغة على مستوى الرأس والنخاع الشوكي.
“الشروق” انتقلت لبيت الضحية المتواجد بحي 100 دار بالجلفة أين وجدنا العائلة تحت الصدمة فالابن الفقير الذي كان يعمل بناء ترك زوجة وولدين في الوقت الذي يعيش فيه والد الضحية حالة من الحزن بعد ما فقد فلذة كبده في حادثة لم يكن ينتظرها، من جهته نددت الجمعية الولائية لمهندسي البناء “الدكتور محمد السايحي” بالخطر القائم الذي يهدد عمال ورشات البناء التي تسجل حوادث تخلف عشرات الضحايا ففي كل ورشة تسجل العديد من الوفيات والمعاقين اثر حدوادث السقوط من الطوابق العليا في ظل غياب شروط السلامة وغياب المراقبة من طرف الجهات المعنية وأيضل جهل اجراءات الوقاية من طرف المقاولين وحتى العمال، وذكرت ذات الجمعية أن ورشات البناء تتجمع فيها أخطر متعددة كالآليات الثقيلة ومعدات البناء الضخمة وأيضا العمل في أماكن مرتفعة، وهو ما يعرض عمال البناء لجملة من المخاطر التي أصبحت تهدد حياتهم في أي لحظة.
وأضافت جمعية مهندسي البناء أن بعض المقاولين لا يؤمنون عمالهم وهو ما يؤثر سلبا اذا حصل حادث قد يؤدي للوفاة، وكشفت الجمعية عن تحايل عديد أرباب العمل عند وفاة الضحية حيث يتسارع أرباب العمل الى تأمين الضحايا لتفادي وقوع مشاكل مع العدالة ما جعل الجمعية تدق ناقوس الخطر مطالبين بمحاربة هذه الظاهرة بكل الوسائل القانونية التي شرعها المشرع الجزائري، مطالبين في نفس الوقت بضرورة التحلي بسلامة عمال الورشات واحترام الشروط من تلك ارتداء الملابس الخاصة والخوذ والأحذية.
عمال الورشات: نحن دون تأمين ولا حماية
انتقلت الشروق للورشات المتواجدة بحي بربيح حيث وجدنا العمال منهمكون في عملهم اليومي منهم من منشغل بطلاء واجهة البناءات من الطابق الرابع وآخر بحمل الاسمنت للطابق العلوي في الوقت الذي ينشغل فيه البعض في تركيب الأعمدة الخارجية للصعود عليها في غياب الحماية متعرضين بذالك لجملة من المخاطر، وقال بعض العمال الذين تحدثنا معهم أنهم غير مؤمنين وغير مصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي وأردف أحد العمال قائلا “هنا سقط زميلي الطيب ولفظ أنفاسه وأنا أعمل هنا منذ ثماني شهور دون تأمين أين الدولة” وقال عامل أخر “لقد عملت أربعة سنوات لأكتشف أن ثلاث سنوات منها كانت من دون تأمين”.