“سكانير” لكل مستشفى ومعاينة الأجهزة العاطلة لقمع المعريفة
علمت “الشروق” من مصادر طبية أن وزارة الصحة بصدد تعميم جميع أجهزة السكانير على المؤسسات الإستشفائية عبر التراب الوطني، حيث يصبح لكل مستشفى جهاز سكانير، إلى جانب إرسال الوزارة لتعليمة تنُص على إرسال المختصين العاملين على جهاز “سكانير” بالولايات الكبرى، بالتنقل إلى الولايات الجنوبية من أجل الوقوف على عمل أجهزة الأشعة، في انتظار تخرج دفعة جديدة من مختصي الأشعة.
وكشفت المصادر أن وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات بصدد معاينة جميع الأجهزة المتوفرة بالمستشفيات والتأكد من صلاحيتها، في إطار شكاوى المرضى من عدم الاستفادة من المعاينة بها، كما قررت وزارة الصحة، تعميم أجهزة السكانير عبر جميع المستشفيات الرئيسية في كل ولاية من القطر الوطني، وتكوين دفعة من مُختصي الأشعة، عبر هذه المستشفيات، وكشفت المصادر، أن عددا من المستشفيات تتوفر على أجهزة السكانير، وهي غير معطلة، لكن الخلل يكمن في عدم وجود إطارات تحسن العمل بها، وهو ما يدفع بالإدارة إلى حرمان المرضى منها، وفي هذا أرسلت الوزارة تعليمة تُفيد بإرسال مختصي العمل بالأشعة بالولايات الكبرى، لتفقد سير عمل هذه الأجهزة بالمؤسسات الإستشفائية التي لا تتوفر على من يدير هذه الأجهزة، في انتظار تخرج دفعة من الأخصائيين في الشهور القليلة القادمة.
كما قررت وزارة الصحة تكوين فريق من الأطباء المراقبين الذين يسهرون على تمكين المواطنين في الاستفادة من خدمات الأجهزة المتطورة التي وضعتها وزارة الصحة، وستضعها لاحقا في جميع المستشفيات والمصالح الاستعجالية قصد تغطية احتياجات المرضى خلال الأشهر القليلة القادمة حسب ما أكده المصدر، وكلفت الوزارة مديري المؤسسات الاستشفائية بتحديد احتياجاتها من اليد العاملة على الأشعة.
وكشف المصدر أن بعض أنواع أجهزة السكانير التي تم استيرادها من اليابان، لا يمكن استعمالها دون تأطير فريق طبي وتكوينه في البلد الذي جلب منه جهاز “السكانير”، حيث لا يمكن لأي مختص ولا تقني في التصوير الطبي تشغيله، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد إرسال دفعة إلى بعض الدول الأجنبية للتكوين على هذه الأجهزة ونقل خبراتها إلى المكونين هنا في الجزائر.
وأشار ذات المصدر إلى تسجيل عشرات الأجهزة المختصة في التصوير الطبي والأشعة، معطلة منذ مدة، ولم تتمكن الوزارة من إصلاحها بعد العطب الذي لحقها بسبب انعدام الكفاءة لدى التقني المختص مما جعل هذه الأجهزة التي كلفت الدولة مبالغ باهضة ترقد في المستشفى دون عمل.
ومعلوم أن بعض المستشفيات وإن توفرت على أجهزة السكانير، فإن الكثير من المرضى يضطرون للوقوف وراء طابور الأشعة عرضة للألم والإرهاق، كما يحرم المرضى من العلاج بالأشعة، ويوجهون نحو العيادات الخاصة مع العلم أن ثمن فحص بجهاز السكانير يفوق 8000 دينار.
ومن المنتظر في حال تطبيق تعليمة الوزارة القاضية بمراقبة عمل وسير جهاز السكانير بكل مؤسسة استشفائية تخفيف الكثير من معاناة المرضى، لا سيما وأن تاريخ موعد الكشف بجهاز السكانير بسبب الضغط، يتراوح من شهر إلى شهرين، بالعاصمة، والكثير من المرضى تنهار صحتهم ويتمكن المرض منهم بعد تفشي الورم داخليا قبل الكشف عنه بجهاز السكانير.