الجزائر
طالبوا والي الوادي بالتدخل

سكان الناظور بالرقيبة يصارعون من أجل البقاء

الشروق أونلاين
  • 1685
  • 0
الأرشيف

يواجه سكان قرية الناظور، ذات الطابع الريفي والواقعة على بعد عشرة كيلومترات غرب مركز بلدية الرقيبة بالجهة الشمالية من ولاية الوادي من عدة مشاكل يومية أثرت على السير العادي لحياتهم، والتي تحولت إلى صراع يومي من أجل البقاء في هذه المنطقة النائية.

وأول ما يلفت الانتباه في بيوت سكان الناظور المنجزة بمواد بناء محلية تقليدية “الجبس”، بالإضافة إلى وجود عدد من الخيم لدى بعضهم هو الكوابل الكهربائية الممتدة عبر الأزقة والشوارع على مسافات طويلة تصل إلى مئات الأمتار بالنسبة للمنازل، وأكثر من كيلومترين للمزارع، والتي يصنفها سكان القرية بالمحظوظة. 

وحسب السكان فإن بيوتهم تخلو من العدادات الكهربائية لانعدام الكهرباء المنزلية بالقرية، وهم يلجأون بغية التموين بالطاقة الكهربائية إلى جلبها من الشبكة المخصصة للكهرباء الفلاحية رغم ضعف شدتها بسبب النقص الكبير في عدد المحولات الكهربائية. 

ويتحدث سكان الناظور بأنه وعلى الرغم من وجود بئر تحسيني بالقرية إلى أنهم محرومون من مياهه، ناهيك على أن خزانه الصغير فارغ على الدوام لأسباب يجهلونها، مما أجبرهم على انجاز آبار تقليدية قصيرة العمق داخل الكثير من المساكن، وتسمى “صوندا” خصصوا مياهها لغسل الثياب والأواني وسقي المواشي واستعمالات أخرى، ومنهم من يستهلكها للشرب رغم خطر الإصابة بمرض التيفوئيد الذي سجلت منه على مستوى القرية عديد  الحالات في السنوات القليلة الماضية، أما الميسورين منهم فيلجأون إلى شراء ماء الشرب، والذي تجلبه الصهاريج من الولايات المجاورة، أو من مصانع تقطير المياه المتواجدة في عدد من بلديات  الولاية .

وفي موضوع الصحة، تساءل سكان الناظور عن عدم فتح العيادة المغلقة منذ ستة سنوات، والتي كانت تتحجج السلطات بعدم وجود ممرض فيها، أما عن وضعيتها الفيزيائية فقد بدأت التشققات تظهر في بنائها، وأشار السكان إلى أنها تعرف إهمالا كبيرا، كون أبواب مرافقها مفتوحة ومليئة بالغبار والتراب، رغم وجود السور الخارجي.

وأوضح بعض السكان بأن سيدة تعرضت لإصابة خطيرة بلسعة عقرب خلال السنتين الماضيتين، اضطر ذووها إلى نقلها بعد أن انتشر السم في كامل أنحاء جسدها، إلى الاستعجالات الطبية بمركز البلدية، وأدى تفاقم حالتها الصحية إلى وفاتها، وذلك بعد ساعات قليلة من وصولها إلى مستشفى الرقيبة، كما أشاروا إلى أن غلق العيادة سببّ مشاكل عديدة لهم، خاصة تلقيح الرضع الذين كثيرا ما  دفع  بالأمهات إلى المشي لمسافات بعيدة للوصول إلى مراكز التلقيح بمركز البلدية، كما أن عددا من عائلات القرية التي لدى أفرادها مستوى ثقافي محدود، تفضل عدم تلقيح أطفالها في ظل الصعوبات المذكورة.

وتتواجد بالناظور العديد من العائلات الفقيرة، والتي لم تستطع إعادة بناء مساكنها، حيث وجدت “الشروق” بعض العائلات يسكن أفرادها في غرف ضيقة، بل إن رب عائلة يسكن وأفراد أسرته العشرة في غرفة واحدة، وقد ذكر بأنه تقدم منذ سنة 1993 بطلب للاستفادة من إعانة مالية لبناء سكن ريفي، ولكنه لم يحصل عليه ومثله آخرون ينتظرون منذ سنوات مساعدات الدولة من النمط الريفي، رغم توفرهم على مخططات البناء، وكل ما يشترطه القانون لانجاز هذا النمط العمراني. 

وطالب سكان القرية من الوالي محمد بوشمة التدخل، والتخفيف عنهم قساوة المشاكل اليومية التي يعيشونها ومن الإهمال الذي يلاقونه من المنتخبين المحليين، والذين قالوا إنهم لا يتذكرونهم إلى في المواعيد الانتخابية.

مقالات ذات صلة