الجزائر
تنمية شبه معدومة والحلول ليست غدا

سكان عرق السواري في الوادي يعانون في صمت

الشروق أونلاين
  • 1263
  • 0
ح.م

دعا سكان قرية عرق السواري، الواقعة شمال غرب مدينة قمار بولاية الوادي، المسؤولين إلى الاستجابة لسلسلة من انشغالاتهم التي بقيت بدون حل، رغم أن القرية تعد من بين أهم القرى كثافة، وأجمع العديد من المواطنين على أن حيهم، لم يستفد من التهيئة والتنمية المرجوة.

وتحدث سكان القرية، التي يتجاوز قاطنوها 03 آلاف ساكن، عن جملة من الانشغالات غير المنتهية، والتي على رأسها قطاع السكن  على غرار الحصص المحتشمة، التي استفادوا منها في إطار السكن الريفي، مطالبين في نفس الوقت بتسوية طلبات الكثير من المواطنين، المتعلقة بالاستفادة من هذا النمط السكني، والذي يرجى منها –بحسب الهدف من البرنامج -تثبيت سكان الأرياف بالقرب من مزارعهم، كما أن الحي لم يستفد من الحصص الخاصة ببرنامج السكن الهش، رغم أن غالبية مساكن القرية منجزة بمواد بناء محلية كالجبس.

وتحدث سكان القرية، أنهم لم يدخلوا ضمن تعداد هذا النوع من الدعم، التي قامت به مصالح البلدية في سنة 2007، واعترفوا بسعي رئيس البلدية الحالي لتسوية المشكل، لكن سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة، صعبت عليهم الحصول على الحصص التي كانوا يعولون عليها للقضاء تماما على مشكل السكن في قريتهم.

كما اشتكى ساكنة عرق السواري، من اهتراء الطرقات، وطالبوا بإعادة الاعتبار لبعض الطرقات التي تمر بقريتهم، على غرار الطريق المار قرب متوسطة بن عيشة عبد الرحمن، الذي بات يخلق العديد من الصعوبات، على مختلف أنواع المركبات، بسبب كثرة الحفر المنتشرة عليه، وتآكل جنباته، وبحسب السكان فإنه بات غير صالح حتى لمشي الدراجات الهوائية.

من جهة أخرى عبّر عدد من الشباب، عن تذمرهم الشديد في ظل غياب المرافق الشبانية، حتى يجد ضالتهم فيها، ويفجرون طاقاتهم الكامنة، والهادفة سيما أنها ستكون متنفسا لهؤلاء الشباب.

كما يطالب سكان عرق السواري، بتوفير وحدة علاج وذلك في إطار تقريب المواطن، من العيادات الصحية، وترقية الخدمات العلاجية للمواطن، وقالوا إنهم مضطرون للتنقل لقاعة العلاج بقرية غمرة، أو إلى عاصمة البلدية لمعالجة أبسط الجروح، وعبّروا عن استغرابهم من عدم برمجة مشروع، يخص قطاع الصحة في التجمع السكاني الذين يقطنون به.

ومما زاد من حدة معاناة السكان، هو انعدام شبه كلي للإنارة العمومية، ما أدى بالعديد من السكان إلى مطالبة السلطات المحلية بتوفير هذه الإنارة عبر شوارع الحي.

وفي هذا الشأن، دعا السكان السلطات المحلية، لزيارة هذه القرية والوقوف على المعاناة التي طالت السكان على مدار السنين، مناشدين أصحاب الحل والربط، بضرورة إعادة الحياة من جديد لسكان عرق السواري، لا الاكتفاء بزيارتها في المواعيد الانتخابية.

مسؤول محلي ببلدية قمار، كشف أن عرق السواري ستستفيد من عدة مشاريع، في الأشهر القليلة القادمة، وعزى ذات المتحدث سبب التأخر في القرية لسياسة التقشف التي تنتهجها الدولة منذ انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة