سكان قرية مبصرون في النهار… عميان بالليل
تعتبر قرية «العميان» ظاهرة غريبة…حيث حيرت الاطباء وانهكت اعيانها الذين تخلى عنهم ونفرت منهم جميع القرى والقبائل المجاورة وألهت الحروب الدائرة باليمن الجمعيات الخيرية والناشطة في المجال الإنساني معاناة جيل بكامله ومنطقة تعيش خارج هذا العالم قاطبة ….الظاهرة تبدأ حين تضع النساء مواليدهن مزودين – كغيرهم – بنعمة البصر، لكنهم عندما يبلغون الخامسة ينقص بصرهم تدريجيا مع الايام، الى ان يتلاشى كليا، بعد ذلك فلا يستطيعون الرؤية طوال الليل، وان كانوا يستشعرون بصيصا ضئيلا من ضوء النهار.
فـ«العميان» ليست مجرد لقب للقرية، او اسم للتندر والفكاهة… بل هو وصف صادق تماما لأطفال هذه القرية الغريبة الكائنة في منطقة بني حسن بمحافظة حجة شمال اليمن، حيث تضع النساء مواليدهن مزودين – كغيرهم – بنعمة البصر، لكنهم عندما يبلغون الخامسة يبدأ ضوء عيونهم في الخفوت تدريجيا مع الايام، الى ان يتلاشى كليا، بعد ذلك فلا يستطيعون الرؤية طوال الليل، وان كانوا يستشعرون بصيصا ضئيلا من ضوء النهار. حسب ما اوردته جريدة الرأي الكويتية.
قرية العميان التي تبحث عن علاج لاطفالها المنكوبين، زادت من حجم معاناتها وطأة العجز الاقتصادي ، وتردي الخدمات الصحية والتعليمية، فضلا عن عدم توفر مدارس لاطفال القرية الذين يندرجون جميعا تحت عنوان ذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يجعلهم عرضة للتسرب من التعليم لعجزهم عن متابعة الدراسة، وتحمل تكاليفها في وقت واحد.
ويروي ناشطون اجتماعيون زارو القرية اليمنية وأكدوأن ظاهرة زواج الاقارب التي تعرف بها هاته المنطقة والعزلة التي يعيشونها قد تكون السبب وراء هذا المرض الغريب.
ويعرف عن سكان هذه القرية انهم يربطون منازلهم بحبال متينة، حيث يستعينون بها للتنقل، خصوصا في المناطق الوعرة، وبالقرب من الابار المائية والبرك، ومازاد في معاناتهم هو رفض القرى المجاورة الزواج منهم مما عمق معاناتهم
ويعتبر الفحص قبل الزواج خطا احمر في اليمن، خصوصا في حال كانت العروس من القبائل او القرى اليمنية، لان طالب الزواج قد يتعرض اما للطرد، وفي اسوأ الاحوال للضرب او القتل.
وعلى الرغم من خطورة الموقف مازال اغلب المجتمع اليمني يجهل خطورة زواج الاقارب.