العالم

“سكة الدم”.. تسريبات عن قطار التطبيع الذي يربط الإمارات بالاحتلال

الشروق أونلاين
  • 4703
  • 0
أرشيف
الوزيرة الصهيونية "ميري ريغيف"

في الوقت الذي كانت فيه صور الدمار المتصاعد في غزة تملأ الشاشات وتقارير المأساة الإنسانية تتوالى بلا انقطاع، كانت الإمارات تمشىي بخطوات متسارعة وفي الخفاء نحو تنفيذ مشروع تطبيعي ضخم مع الكيان الصهيوني.

وبحسب التسريبات التي نشرتها، مؤخرا، صحف عبرية فإن التحضيرات لمشروع “سكة حديد السلام” الذي بات يشار إليه إعلاميا بـ “سكة الدم”، مستمرة، ليكون أحد أهم المشاريع الاقتصادية الإقليمية، كما تصفه الجهات المروّجة له.

وأشار موقع i24 العبري إلى أن المشروع الذي يربط بين ميناء حيفا وأبو ظبي بدأ سرا خلال فترة الحرب على غزة، ووصل حاليا إلى مراحل متقدمة.

وأثارت هذه التسريبات موجة غضب واسعة، ليس فقط لتوقيتها الحساس، إذ لم تُعقد في زمن الهدوء، بل لطبيعة المشروع الذي يرى فيه كثيرون محاولة لفرض واقع إقليمي جديد يتجاوز القضية الفلسطينية تماما.

من جانبها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن وزيرة النقل والمواصلات ميري ريغيف التقت خلال الشهر الجاري، كبار مسؤولي “قطارات الاتحاد”، حيث جرى بحث آليات تسريع المشروع وإطلاق إدارة مشتركة تتولى تنظيم حركة القطارات بين الدول.

كما تم الاتفاق وفقا لذات المصدر على قيام الإدارة بدراسة إمكانية تمرير خط سكة حديد عبر جنوبي البحر الميت بين الأردن والكيان الصهيوني، لتفادي أي مشكلات سياسية بين الأطراف.

ويرى ناشطون أن مشروعا بهذا الحجم يُفترض أن يكون مبنيا على أسس سياسية مستقرة وبيئة إقليمية آمنة، لا على مشاهد الدمار والقتل، وأن تمريره في ظل الحرب يرمز إلى فصل كامل بين مبادئ العدالة والمصالح الاقتصادية.

و معظم شعوب دول المنطقة الدخول في علاقات تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة عقب حرب الإبادة الجماعية التي شنها الأخير على أهالي غزة ولمدة عامين وأسفرت عن جرائم ضد الإنسانية، ما يدفع للتساؤل عن الدور الذي تلعبه أبو ظبي حاليا لتنشيط مشاريع مشتركة مع الصهاينة.

زيارة الوزيرة الصهيونية ميري ريغيف إلى الإمارت سرا

ومنذ أيام قليلة، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإخبارية بالحديث عن زيارة الوزيرة الصهيونية “ميري ريغيف” إلى الإمارات سرا، ما أثار موجة جدل وتساؤلات حول دوافع هذا التحرك.

وكشفت وسائل إعلام عبرية وعربية أن وزيرة النقل والمواصلات، ميري ريغيف، قامت بزيارة سرية للإمارات بهدف بحث إحياء مشروع لسكك حديدية يربط بين الكيان الصهيوني ودول الخليج العربي.

وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار الحرب على غزة وتزايد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن وسائل الإعلام لم تعلن عن زيارة ريغيف، مشيرة إلى أن الهدف منها هو إحياء مشروع “سكة حديد السلام” الذي يربط مدينتي أبوظبي وحيفا، بعد عامين من تعليقه بسبب التوترات العسكرية في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات كانت على مدار العامين الماضيين تجري مباحثات واسعة مع الهند والسعودية والأردن حول المشروع، ما يطرح علامات استفهام حول موقف أبوظبي من إعادة تفعيل مشروع يربطها مباشرة بالاحتلال الإسرائيلي، خصوصا أن جزءا من الخط يمر قرب البحر الميت في الضفة الغربية المحتلة.

كما لفت التقرير إلى أن إنشاء إدارة مشتركة لإدارة عبور القطارات بين الدول قد يساهم في تسهيل مرور الخط السككي عبر مناطق حساسة سياسيا، مما يعكس استعداد الإمارات للمشاركة في مشروع اقتصادي يضع مصالحها التجارية فوق الاعتبارات السياسية الإقليمية، في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية محور خلافات حادة في المنطقة.

ويهدف المشروع الذي لم تصدر أبوظبي أي تعليق رسمي بشأنه، إلى نقل البضائع عبر خط سكك حديدية يمر بالإمارات والسعودية والأردن وصولا إلى الأراضي المحتلة، ومنها إلى أوروبا والولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة