اقتصاد
إضافة إلى منجم حديد غار جبيلات

سكة حديد تندوف – بشار تفتح آفاق استغلال 23 ثروة معدنية

عادل فداد
  • 1523
  • 0
ح.م
محطة غار جبيلات

شرعت الجزائر، وبشكل رسمي، أواخر شهر جانفي الماضي من سنة 2026، في الاستغلال الفعلي لخام الحديد بمنجم غار جبيلات، الواقع شرق ولاية تندوف، وذلك من خلال إنجاز بُنى تحتية ضخمة تتقدّمها سكة حديد غار جبيلات – تندوف – بشار، على مسافة 950 كلم.

ويُعدّ الربط السككي بين تندوف وبشار، وصولًا إلى عاصمة الغرب الجزائري وهران، شريانًا استراتيجيًا من المتوقّع أن يُسهم في تطوير هذه المنطقة الغربية من الوطن، لا سيما أنها تتوفر على قدرات منجمية وفلاحية كبيرة.

وفي حديث للتلفزيون الجزائري، اليوم الأحد، أبرز الخبير الاقتصادي، البروفيسور محمد مختار علالي، أهمية خط سكة الحديد تندوف – وهران، مرورًا بولاية بشار، وقدرته على رفع مستوى النمو الاقتصادي الخاص بهذه المنطقة على وجه الخصوص، والجزائر عمومًا.

وفي هذا السياق، كشف المتحدّث عن توفّر ولايتي تندوف وبشار على 23 ثروة معدنية، يمكن للسكة الحديدية أن تلعب دورًا بارزًا في استغلال هذه المناجم وتثمينها، على غرار مادة الباريت المتواجدة بمنطقة تبلبالة، بقدرات إنتاج سنوية تصل إلى 200 ألف طن، حيث تُستعمل في حقول التنقيب عن المحروقات كعامل ترجيح لسوائل الحفر، وذلك لمنع وقوع الانفجارات.

كما تتوفر المنطقة الواقعة على طول السكة الحديدية على مادة المنغنيز، حيث أكد البروفيسور مختار علالي رغبة شركة «شاولين» الصينية في الاستثمار في هذه المادة المهمة في إنتاج البطاريات الكهربائية وصناعة الصلب، قصد إنتاج ما يزيد عن 2.5 مليون طن سنويًا.

ومن ضمن الثروات الطبيعية التي تزخر بها هذه المنطقة، الممتدة على مسافة 802 كلم، وجود احتياطيات كبرى من مادتي الجير والجبس، وتحديدًا بمنطقتي القنادسة وبني ونيف، إلى جانب مادة الفحم بمنطقة منونات، وكذا الحجارة الكريمة. كما تتوفر منطقة بوكايس على خزان كبير من النحاس، ناهيك عن الأتربة النادرة المستغلة في مجال الصناعات الدقيقة والإلكترونيات، يقول المتحدّث.

وكشف الخبير الاقتصادي أن الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية الموجودة بهذه المنطقة سيمكّن الجزائر من تحقيق عوائد مالية ضخمة تصل إلى 250 مليار دولار سنويًا.

ومن فوائد إنجاز السكة الحديدية بشار – تندوف، قدرتها على المساهمة في تطوير القطاع الفلاحي وتحويله إلى ركيزة مهمة في رفع مستوى الناتج المحلي الوطني، عبر استغلال سهول العبادلة والجديدة وبوطبيقة، وأخيرًا تبلبالة، التي تُعرف بقدرتها على إنتاج أربعة مواسم سنويًا، إلى جانب توفّر المنطقة على العديد من واحات التمور التي تنتج نحو 80 نوعًا سنويًا.

مقالات ذات صلة