سكنات اجتماعية للبيع أياما بعد توزيعها بالبليدة
تسود حالة من الاحتقان وسط المقصين من قوائم السكن الاجتماعي المعلن عنها مؤخرا، التي حصل أصحابها على شقق بحي المعايف “المسمى” كورطو التابع إقليميا لبلدية وادي جر أقصى غرب البليدة، لا سيما أن العديد من السكنات الموزعة معروضة للبيع والإيجار بأثمان زهيدة.
أكدت مصادر لـ “الشروق” أن عددا من المقاهي بالعفرون، غرب الولاية، تحولت إلى أسواق مفتوحة ووكالات لبيع العشرات من سكنات كورطو بأسعار مغرية بدءا من 300 مليون سنتيم، في حين قدم المستفيدون تسهيلات للراغبين في الكراء بمبلغ 9000 دج وتسبيق ستة أشهر.
وحسب مصادرنا، فإن المستفيدين ليس لهم نية السكن بالمنطقة لعدة اعتبارات، في مقدمتها كونهم في غنى عن السكن الاجتماعي وموقع منطقة كورطو المعاد إسكانهم به بعيد عن مركز المدينة ويفتقر إلى المرافق الخدماتية.
وأفاد محدثونا بأن العشرات من المستفيدين تحايلوا على القانون ولجؤوا إلى بيع شققهم بصيغة العمومي الإيجاري مقابل عقود عرفية ووثيقة الاعتراف بالدين بين الطرفين، لا سيما أن القانون يمنع تأجير هذا النوع من السكنات أو بيعها وبالتالي استحالة إبرام عقود الكراء أو البيع لدى الموثقين.
ودعا طالبو السكن العمومي الإيجاري بكل من موزاية والعفرون غرب البليدة إلى فتح تحقيق معمق وميداني من قبل الجهات المسؤولة وتجريد المتحايلين على القانون من السكنات التي رُحلوا إليها بحي المعايف، في ظل عدم حاجتهم إلى السكن بدليل إقدامهم على بيعها وتأجيرها أياما فقط بعد استلامهم المفاتيح في وقت رفضت طعون العشرات ممن يتخبطون في أزمة سكن خانقة.
للإشارة، فإن حي المعايف عرف إنجاز 1200 وحدة سكنية انتهت بها الأشغال، حيث تم توزيع 600 منها كحصة أولى على بلدية العفرون و400 عائلة من وادي جر شهر نوفمبر الفارط، فيما استفادت بلدية موزاية من حصة سكنية مؤخرا قدرها 200 وحدة سكنية.