مودعو طلبات إعانات "أف أن بوس" يطالبون برفع التجميد
سكنات “الزوالية” رهينة “البيسطو”
يطالب المئات من المستفيدين من سكنات برنامج الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، والذين علقت أسماؤهم ضمن قوائم الاستفادة في ديسمبر 2009، قبل أن يتم تجميد العملية، برفع التجميد عن الاستفادات وتمكينهم من الحصول على سكن، طال انتظاره أزيد من 20 سنة.
-
ويتساءل المعنيون عن طول مدة التحقيق والتحري التي طالت قوائم الاستفادة، نظرا لطعون المئات من العمال الذين اتهموا المسيرين باعتماد المحسوبية في منح السكنات بعيدا عن المعايير، وهو الأمر الذي استدعى تدخل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، لتجميد الاستفادات.
-
وحسب تصريحات عدد من المستفيدين بالعاصمة لـ “الشروق”، فإن كل الولايات استفادت باستثناء الجزائر العاصمة، بعد الشروع في منح السكنات، مؤخرا، فيما تعطلت العملية بالعاصمة، نظرا لتشكيل لجان الطعن، عقب حرمان العديد ممن تتوفر فيهم الشروط كالأقدمية لمدة 20 سنة، اشتراك مع نسبة اقتطاع من مجمل اقتطاعات الضمان الاجتماعي، قدرها 1.5 بالمائة من الراتب الشهري على مدار سنوات الاشتراك، والهدف من الصندوق هو توفير سكنات للعمال ذوي الدخل المتوسط أو الضعيف، وبالإضافة إلى أزيد من 20 ألف سكن يوفرها الصندوق، فإنه يمنح حوالي ألف سلفية للبناء بقيمة تصل 100 مليون سنتيم للشخص الواحد.
-
وكانت تدخلات بعض الهيئات والمؤسسات وشخصيات، بقوائم لموظفيها تضم مئات الأسماء تطمح للحصول على سكن، قد دفعت من لديهم ملفات مودعة منذ سنوات، وحرموا من الاستفادة، بتقديم طعون لدى الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، علما أن تلك المؤسسات موظفيها ميسوري الحال ورواتبهم معتبرة تسمح لهم باقتناء سكنات تساهمية.
-
وقالت مصادر من صندوق معادلة الخدمات الاجتماعية لـ “الشروق”، أن القضية تتجه نحو الانفراج، مع احتمال مفاجآت تغيير القائمة بنسبة معتبرة، بحكم أن حوالي 20 بالمائة فقط يحق لهم الاستفادة، والبقية كلها بتدخلات من شخصيات محسوبة على دوائر النفوذ، علما أن القائمة التي أعلنت، في ديسمبر 2009، وضعت ثلاث مرات وحصلت طعون فيها.
-
في سياق مغاير، وفي اتجاه الاستفهام عن مدى فعالية برامج صندوق المعادلات الاجتماعية، فإن هذا الصندوق يحرم عمال القطاع الخاص من الاستفادة من مزاياه رغم أنهم معنيون بالاقتطاعات غير أنهم مقصيون من مزاياه، بسبب خضوع تسيير الصندوق للمركزية النقابية.
-
ويعتبر الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية مؤسسة ذات استقلالية لديها مجلس إدارة يترأسه، عبد القادر مالكي، عضو الأمانة الوطنية للمركزية النقابية، بحكم أن أغلبية أعضاء مجلس الإدارة تابعون للاتحاد العام للعمال الجزائريين، واتصلنا برئيس مجلس الإدارة لكن هاتفه بقي يرن من دون جواب. وربما سيطرح مشكل لجنة الخدمات الاجتماعية بقطاع التربية التي حلت، بقرار من وزير التربية الوطنية، الشهر الجاري، كذلك على مستوى صندوق معادلة الخدمات الاجتماعية الذي تسيطر على تسييره المركزية النقابية.