سكنات ترقوية مشيّدة فوق “عقارات الموت”
أمر وكيل الجمهورية لمحكمة الشراڤة، مصالح الشرطة التابعة لاختصاص إقليمه، بفتح تحقيقات موسعة حول سكنات ترقوية في طور الإنجاز بسبب عدم صلاحية القطع الأرضية التي أقيمت عليها المشاريع، كونها تسبب أخطارا على ساكينها وعلى القاطنين بمحيط هذه المشاريع.
السكنات الترقوية التي تم تشييدها على مستوى إقليم دائرة الشراڤة، والتي سيشملها تحقيق مصالح الشرطة ــ حسب مصادر “الشروق” ــ، تحصل أصحابها المقاولون على تراخيص رسمية من طرف السلطات المحلية، بالرغم من أن القطع الأرضية محل المشاريع المعنية غير صالحة للبناء بسبب انزلاق وانجراف التربة التي ستسبب لا محالة خطرا كبيرا على قاطنيها وقاطني الأحياء المجاورة، وهو الشيء الذي دفع ممثل الحق العام بمحكمة الشراڤة، بعد أن وردت إليه معلومات حول تجاوزات خطيرة في بناء هذه السكنات الترقوية من حيث الأرضية، أو طريقة الحصول على تراخيص البناء إلى تكليف مصالح الشرطة بفتح تحقيق موسع حول القضية.
مصالح شرطة العمران التابعة لأمن دائرة الشراڤة، أنجزت تقريرا مفصلا مرفوقا بالصور، تطرقت فيه إلى أن السكنات الترقوية المعنية بالتحقيق فعلا تشكل خطرا كبيرا على ساكنيها وقاطني الأحياء المجاورة، بسبب تعرض أرضية البناء إلى انزلاق التربة، مما يؤدي إلى انغمار أساسات البنايات في عمق التربة، وانجرافها نحو البيوت المأهولة بالسكان.
التقرير النهائي لشرطة العمران، أرسلت نسخة منه إلى ولاية الجزائر ونسخة أخرى إلى وكيل الجمهورية لمحكمة الشراڤة، وتقول مصادرنا أن قاضي التحقيق بذات المحكمة سيستدعي العديد من الأطراف المتورطة في القضية للتحقيق معها.
قضية بناء السكنات على أرضية غير صالحة للبناء لم تشمل بلدية الشراڤة فحسب بل أصبحت ظاهرة انتشرت بسرعة في السنوات الأخيرة، حيث تحقق مصالح الأمن ببلدية بوزريعة في الأيام القليلة الماضية، في بناية من 15 طابقا شيدت بمحاذاة الوادي الرئيسي دون الحصول على رخصة، رغم عدم صلاحية الأرضية للبناء، خاصة أنها تقع على حافة الوادي، والغريب في الأمر هو عدم اتخاذ أي إجراءات ردعية، إلى أن شهدت المنطقة انتفاضة شعبية ندد فيها السكان بمافيا العقار والتجاوزات الحاصلة بالأوعية العقارية، وصمت المسؤولين المحليين عن الظاهرة التي عرفت انتشارا واسعا.