اقتصاد
قانون المالية التكميلي يتضمن إجراءات لوقف فوضى الاستيراد:

سلال: أين ذهبت 3700 مليار دينار يا لكصاصي؟

الشروق أونلاين
  • 19733
  • 88
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

انتقد الوزير الأول، عبد المالك سلال، ضعف التجارة الخارجية وعشوائية الاستيراد، وأشار إلى أن قانون المالية التكميلي سيتضمن عدة إجراءات لرفع مستوى التجارة الخارجية ومحاربة الغش والتحايل في الواردات، كما تساءل مخاطبا محافظ بنك الجزائر محمد لكساصي عن الوجهة التي تأخذها 3700 مليار دينار كسيولة مالية غير قانونية خارج البنوك.

واعتبر عبد المالك سلال، خلال افتتاحه الندوة الوطنية للتجارة الخارجية، بنادي الصنوبر بالعاصمة، أمس، أن بعض المؤشرات الإيجابية المسجلة في الاقتصاد الوطني كقيمة الميزان التجاري لا تعني شيئا، مادام ما يصدر خارج المحروقات لا يتجاوز 4 . 5 مليار دولار ولا يغطي إلا ما نسبته 25 بالمائة من الواردات.

وفصل سلال في الجدل القائم حول قانون المالية التكميلي، عندما أكد أنه سيعرض خلال الأشهر المقبلة، وسيتضمن “عدة قرارات لرفع مستوى التجارة الخارجية، وكذا إجراءات لمحاربة الفساد والتحايل في الواردات”، وأنه “انتهى زمن الاستيراد العشوائي والفوضى”، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على محاربة كافة صور الغش بقوة القانون، حيث ذكر أن  كل هذه الأمور دفعت الحكومة إلى الموافقة على قانون رخص الاستيراد الجديدة، حتى يتسنى التحكم في الاستيراد، مؤكدا أن الرخصة لا تعني فرض قيود، وإنما تسليمها سيكون لفائدة المستوردين الحقيقين، وأضاف قائلا: “حان الوقت لتكوين طبقة من المصدرين والمستوردين المحترفين”.

وأضاف سلال أنه لا داعي للدخول في الأرقام، في إشارة إلى ضعف التجارة الخارجية، حيث قال إن ما نستورده يعادل 58.3 مليار دولار ونصدر 62.3 مليار دولار، 93 بالمائة منها عائدات المحروقات، مواصلا قوله: “هذا هو مشكل التجارة الخارجية”، لذلك تعمل الحكومة على تسهيل تصدير والتحكم أكثر في كل ما يستورد، معتبرا أن الاقتصاد الوطني أمام منعرج والتجارة الخارجية هي المخرج.

كما شدد المتحدث على ضرورة التحكم أكثر في النفقات العمومية، والعمل على سياسة الاندماج في الفضاءات الاقتصادية الجهوية والدولية وتطوير العلاقات الاقتصادية، لذلك يقول سلال إن سياسة الحكومة ترمي إلى اللجوء إلى اقتصاد ناشئ، موضحا أن تراجع أسعار البترول الذي من الممكن أن يطول حسبه، دفع الحكومة إلى دراسة كل الفرضيات لتفادي أي سناريوهات سلبية.

ومن جهة أخرى، أوضح سلال أنه لا يجب القلق على وضعية الاقتصاد الوطني، حيث أكد أن احتياطات الصرف لا تزال متوفرة. وفي المقابل مدينونية الجزائر ضئيلة، وكذا السيولة المالية للبنوك المقدرة بـ 2324 مليار دينار. وفي هذا الصدد بالضبط، أكد سلال أنها موجهة إلى قروض الاستثمار وليس الاستهلاك، موازاة مع ذلك تساءل مخاطبا محافظ بنك الجزائر محمد لكساصي، عن وجهة ما قيمته 3700 مليار دينار كسيولة مالية خارج البنوك، حيث دعا إلى ضرورة استرجاع هذه الأموال الضخمة واستثمارها في الاقتصاد الوطني.

وبخصوص القروض الاستهلاكية الموجهة إلى المنتوجات المحلية، قال المتحدث إنها ستدخل حيز التطبيق عن قريب، وهذا بغية الدفع بالإنتاج الوطني إلى الأمام وتقليص فاتورة الاستيراد، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تدعيم رجال الأعمال الجزائريين والمؤسسات الاقتصادية الوطنية لتطوير التجارة الخارجية.

مقالات ذات صلة