الجزائر
احتياطات البلاد من الغاز الصخري ضمانة جديدة للاستمرار في تمويل الاقتصاد

سلال: الجزائريون ليسوا مضطرين للتقشف وشدّ الأحزمة

الشروق أونلاين
  • 4539
  • 18
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

استبعد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أمس الثلاثاء، مراجعة الحكومة لقاعدة الاستثمار 51/ 49 في الظروف الراهنة بخصوص الاستثمارات الكبرى، لكنه عبر عن بعض المرونة بخصوص المشاريع الصغيرة، مشيرا إلى أن العديد من شركاء الجزائر والمستثمرين الأجانب يتعاملون بطريقة إيجابية مع القاعدة بدون أدنى حرج.

وقال سلال، خلال كلمته الافتتاحية لأشغال المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للتنمية الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن الحكومة تعمل على تحسين مستوى مناخ الأعمال من أجل تسهيل ظروف مزاولة الأنشطة الاقتصادية في ظروف تنافسية، مشيرا إلى ضرورة حماية مصالح المجموعة الوطنية وحماية حقوق المال.  

وأضاف سلال أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بدعم وتشجيع المقاولة ودعم قطاع الأعمال لا يعني مطلقا التوجه نحو الليبرالية، مشيرا إلى أن الحكومة لا تملك النية في ذلك مطلقا.   

وكشف سلال أن الجزائر اختارت الاستثمار والنمو لخلق الثروة ومناصب الشغل ولم تختر طريق التقشف على الرغم من الانعكاسات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية على دول العالم ومنها الجزائر التي تمكنت من المقاومة بفضل وضعيتها المالية الخارجية الصلبة ومديونية خارجية تكاد تكون منعدمة.

وانتقد سلال الخبراء الذين يتحدثون عن تراجع إنتاج الجزائر من المحروقات، مشيرا إلى الدراسة الحديثة التي نشرتها كتابة الدولة الأمريكية للطاقة التي وضعت الجزائر في المرتبة الثالثة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري، منتقدا ما وصفه ببعض التخاريف التي تشير إلى نضوب الغاز والنفط الجزائري، ليعود بالقول إن الاحتياطات تكفي للأجيال الحالية والقادمة(؟).

وقال سلال، إن هذه الاحتياطات ستمكن البلاد من الاستمرار في تطوير اقتصادها ولكن مع ضرورة الحرص الأخلاقي على تنويع وتطوير الاقتصاد.

مشددا على أن الوقت حان لأخذ الأمور بجدية ودفع عجلة النمو عن طريق الإنتاج في القطاعات الحقيقة من طرف المقاولة الجزائرية الخاصة والعمومية في ظل التزام الحكومة بتحسين مناخ وشروط مزاولة الأعمال من منطلق السعي الجاد لخلق الثروة الحقيقية ومناصب الشغل المستدامة والاستفادة من المؤشرات الجيدة التي حققتها البلاد خلال نصف قرن من استقلالها في مجال التنمية البشرية والاستفادة من جميع مكونات الجهد الوطني، مشيرا إلى أن العدو الداخلي الوحيد الذي يجب محاربته هو ثقافة الحقد التي يعاني منها البعض على قلتهم، يقول سلال.

ومع اعترافه بالنقائص الاجتماعية والاقتصادية التي يجب تصحيحها، حاول الوزير الأول التركيز على منجزات الاستقلال، وخاصة في المجال الاجتماعي مركزا على المنجزات التي تحققت في مستوى الناتج الداخلي الذي انتقل من 15 مليار دج عند الاستقلال إلى 15800 مليار دج العام الماضي، ومؤشر الحياة عند الولادة الذي انتقل من 52 سنة عند الاستقلال إلى 76 سنة العام الماضي، أو نصيب الفرد من الناتج الداخلي الذي انتقل من 198 دولار لكل جزائري عند الاستقلال إلى 1793 في عام  2000 ثم 5798 دولار في 2012، فضلا عن الأمية التي نزلت من 85٪ عند الاستقلال إلى 18 ٪ عام 2012 والربط بالكهرباء الذي انتقل من 40 ٪ إلى 98٪ خلال نصف قرن من الاستقلال والربط بالماء الذي ارتفع من 32٪ إلى 94٪.

من جانبه، استبعد وزير المالية كريم جودي، في تصريح لـ”الشروق”، تأجيل أو تخفيض الإنفاق العمومي بسبب تراجع مستوى المداخيل خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن الحكومة تملك المصادر الكافية لتمويل الإنفاق عن طريق الخزينة أو عن طريق صندوق ضبط الموارد الذي يتوفر على حوالي 77 مليار دولار، ولكنه عاد للتأكيد على ضرورة تنويع الاقتصاد لضمان موارد دائمة للاقتصاد وضمان توفير السلع والخدمات والحد من التفاقم الخطير لفاتورة الواردات.

مقالات ذات صلة