سلال: العلاقات مع السعودية جيدة رغم مظاهر التناقض
قال الوزير الأول عبد المالك سلال، أن العلاقات الجزائرية -السعودية جيدة، رغم ما يبدو عليها من تناقض في المواقف فهمي جيدة.
وأكد سلال في حوار لقناة “الإخبارية السعودية”، بمناسبة زيارته للرياض “أن العلاقات الثنائية ممتازة سواء بين الشعبين أو بين قيادة البلدين ومتفائلون خيرا بتطويرها”.
وأوضح “قد يبدو من حين إلى آخر أن هناك تناقضا بين الجانبين في بعض النقاط، ولكن في العمق وفي الأصل، أؤكد لكم نيابة عن فخامة رئيس الجمهورية أنها علاقات جيدة”.
وسجلت الجزائر والعربية السعودية، تباينا في المواقف بشان عدة قضايا عربية خلال الأشهر الماضية، لكن ذلك لم يؤثر بصفة كبيرة على العلاقات بين البلدين بحيث تواصل تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين.
ورفضت الجزائر الانخراط في التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن، كما تحفظت على العملية العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية هناك (عاصفة الحزم) ودعت لحل الأزمة بالطرق السلمية.
كما تحفظت على قرار للجامعة العربية بتصنيف حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية، بسبب تدخله في الأزمة السوريةن وهو قرار لعبت دول مجلس الخليجي دورا كبيرا في استصداره.
ويقف البلدان على طرفي نقيض بشان الأزمة السوريةـ ففي الوقت الذي تتخندق المملكة السعودية في محور يدعو لرحيل بشار الأسد تعتبره الجزائر السلطة الشرعية هناك وتدعو إلى حوار سوري-سوري لإنهاء الأزمة دون تدخل خارجي.
وتبرر السلطات الجزائرية في كل مرة مواقفها تجاه أزمات المنطقة، باحتكامها لمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول وتفضيل الحل السياسي على الخيار العسكري.
كما أظهرت الرياض خلال الأشهر الماضية، تقاربا مع المغرب انعكس على موقفها من قضية الصحراء الغربية، بإعلان دعمها لمخطط الرباط للحكم الذاتي.
وتنقل وزير الدولة الطيب بلعيز، شهر أفريل الماضي إلى الرياض حاملا رسالة للملك السعودي، تضمنت ما أسماها “توضيحات” للجانب السعودي، بشأن المواقف الجزائرية تجاه ملفات المنطقة والتي لا تنم عن سياسة عداء تجاه أي طرف، لأنها نابعة –حسبه- من عقيدة في السياسة الخارجية للجزائر بانتهاج الحياد الإيجابي.