الجزائر
قال أن حكومته لن ترضخ لأصحاب المال والنفوذ

سلال: برنامج التنمية الجديد مرهون بنتائج الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 3134
  • 23
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

تعهد الوزير الأول عبد المالك سلال، بالإبقاء على مجانية التعليم والعلاج والسكن لصالح الجزائريين، مؤكدا أن سياسة الدعم التي تستهلك 30 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، لا رجعة عنها مهما تنامت الانتقادات الدولية لهذه السياسة، وذلك خدمة للشعب البسيط وحمايته من جشع وهيمنة أصحاب المال والنفوذ، فيما أكد أن مصير البرنامج الخماسي الجديد للتنمية مرتبط بما تؤول إليه نتائج الرئاسيات القادمة، واستمراره وحكومته لما بعد هذا الموعد، فيما أكد أنه رجل وُجد لفعل الخير مثلما هو عليه الرئيس بوتفليقة، الذي لم يضمر للجزائر سوى كل الخير، داعيا الجزائريين إلى تفادي مغالطتهم من أي كان.

وأكد سلال خلال افتتاحه للقاء جمعه مع ممثلي المجتمع المدني ومنتخبي ولاية الجلفة، بمناسبة نزوله إليها في زيارة تفقدية أمس الأول، على أهمية الموارد المالية المخصصة لسياسة الانفاق الاجتماعي، والتي تقدر سنويا بنحو 4800 مليار دينار، وهو ما أكد سلال أنه غلاف ضخم يمثل 30 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، وفيما كشف عن انتقادات دولية طالت الجزائر بسبب سياسة الدعم الاجتماعي، قال أن هؤلاء نصحوا الجزائر بالإقلاع عن تبذير أموالها، وفيما يشبه الإجابة أكد أن الحكومة تعتز بهذه السياسة التي تميّز الجزائر عن غيرها من الدول، “لأنها مستمدة من مبادئ نوفمبر ورسالة الشهداء”، مطمئنا أن سياسة الدعم الاجتماعي لا رجعة عنها “وذلك لحماية المواطن البسيط من الوقوع تحت رحمة رجال المال والنفوذ وسيطرة كل من هب ودب”.

وردا على بعض القراءات حول مآل الأموال الذي تدرها صادرات المحروقات في الجزائر، أكد الوزير الأول، أن الجزائر توزع ثرواتها وتصرف أموالها تحت أعين الهيئات الدولية المختصة كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، “وليس للجزائر ما تخفيه في هذا الجانب”، مدعما طرحه بالأرقام التي تعكس ضخامة الأموال التي تصرفها الدولة في إطار التكفّل الاجتماعي، وفي التفاصيل قال سلال أن 3 ملايين جزائري يعالجون مجانا عبر بطاقة الشفاء، ومجانية التعليم مضمونة لأزيد من 8 ملايين تلميذ، و1,4 مليون طالب جامعي، فضلا عن 35 مليار دينار سنويا توجه لاقتناء الأدوية الكيماوية لعلاج داء السرطان.

رئيس الجهاز التنفيذي الذي كان مرفوقا بوفد وزاري ضم 7 وزراء، أكد فخر الحكومة واعتزازها بما تم تحقيقه من انجازات ومكاسب اقتصادية واجتماعية. وركّز الوزير الأول، ككل مرة على إبراز دور الرئيس بوتفليقة في الإنجازات المحققة، وقال صراحة “كل الإنجازات تمت بفضل رجل قاد الدولة، وجعل الجزائر تعيش في جو من الاستقرار السياسي والاجتماعي لم يتزعزع ولن تتزعزع بفضل مكونات الشعب”، مجددا التأكيد على أن هذا الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تعيشه الجزائر يشجع على تطوير الاقتصاد وتوليد الخيرات، مؤكدا أنه رهان الحكومة ومعضلتها في الوقت الراهن.

 

الجنسية ببطاقة التعريف وشهادة الميلاد صالحة لـ10 سنوات

ودعا الوزير الأول، مصالح الدولة من أجل استئصال آفة البيروقراطية “التي هتكت المجتمع وولدت الرشوة وجعلت المواطنين لا يثقون في دولتهم”، مشددا على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتخليص الجزائريين من هذه الآفة، مشيرا إلى مشروع قانون صادقت عليه الحكومة في اجتماعها الأربعاء الماضي، أقر تمديد صلاحية جواز السفر من 5 سنوات إلى 10 سنوات في انتظار تمديد صلاحية شهادة الميلاد إلى 10 سنوات كذلك، حتى يتم تخليص المواطن من عناء التنقل في كل مرة إلى مصالح الحالة المدنية لاستخراج هذه الوثيقة. كما سيتم العمل على تمكين طالبي وثيقة الجنسية من الاكتفاء بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية فقط للحصول على هذه الوثيقة من مصالح العدالة، مستغربا بالمناسبة “كيف يطلب من الجزائري تقديم ملف كامل للحصول على وثيقة الجنسية، في الوقت الذي تعتبر فيه الجزائر من الدول التي لا تغير جنسية مواطنيها حتى لو تحصلوا على جنسية أخرى، فيما لا تسحب الجنسية من أي مواطن إلا في حالة ارتكابه جريمة الخيانة”.

 

عاونونا.. قروا أولادكم

سلال وجه انتقادات مبطنة لسكان ولاية الجلفة، وطالبهم بتعليم أولادهم، وقال “عاونونا قروا أولادكم”، مضيفا أن مستوى التعليم بالولاية كارثي، مؤكدا بأن زيارته الميدانية للولايات ستتواصل لتشمل كل الولايات الـ48، مدرجا ذلك في سياق تمسك الدولة بمبدأ تحقيق التوازن والمساواة في مجال التنمية، باعتماد أسلوب الحوار الحضاري والاستماع إلى انشغالات المواطنين، وأكد أن الحكومة تخصص أغلفة مالية تكميلية لإتمام المشاريع المبرمجة، وهناك مطالب جديدة ومشاريع تنموية أخرى تستحق إدراجها ضمن مخطط خماسي جديد نحن بصدد التحضير له ومصيره مرتبط ببقائنا في 2014 أو عدم بقائنا، مذكرا في هذا الصدد بأن الحكومة التي ستفي بالتزاماتها تجاه الشعب وتجاه البرلمان، من خلال تقديم حصيلة عملها وحصيلة تنفيذ برنامج قبل نهاية عهدته الرئاسية الحالية، وردد سلال عبارة “لست ممن يعرفون الشر، وأوجدني الله حتى أفعل الخير، مثلي مثل الرئيس بوتفليقة، الذي لم يقدم سوى الخير إلى الجزائر” عدة مرات في خطوة لتأكيد حسن نيته اتجاه الجزائريين. 

مقالات ذات صلة