منوعات
تحت إشراف وزارة السياحة والصناعة التقليدية

“سلال” تيسمسيلت تفتك علامة النوعية والأصالة

حميد زغارية
  • 1235
  • 0

نالت ولاية تيسمسيلت رسميا علامة النوعية والأصالة في مجال صناعة السلال التقليدية، وذلك في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى حماية المنتج الجزائري الأصيل، تحت إشراف وزارة السياحة والصناعة التقليدية، حسب ما أفاد به مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف بالولاية، عبد الرزاق بوناب في تصريح للإذاعة المحلية.

وأكد ذات المسؤول أن تيسمسيلت تعد من بين عشر ولايات وطنية حظيت بهذا التصنيف، بعد اختيار نموذج واحد عن كل تخصص حرفي، على غرار صناعة النحاس بقسنطينة، والفخار بباتنة، وصناعة السرج بتيارت، وصناعة الوبر بالجلفة، لتبرز تيسمسيلت بتميزها في فن صناعة السلال.

وأوضح مدير الغرفة أن هذه الحرفة تجسد الهوية الثقافية لمنطقة الونشريس، لما تتميز به من تنوع في الأشكال والزخارف والألوان، وهو ما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدد خصوصياتها الجغرافية والاجتماعية، وكشف في السياق ذاته أن الغرفة تحصي أكثر من 2200 حرفي مسجل على مستوى الولاية، يستفيدون من برامج تأطير وتكوين مستمرة، إضافة إلى تشجيعهم على المشاركة في المعارض الوطنية والدولية للتعريف بالمنتج المحلي وفتح آفاق تسويقه، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتطوير الاقتصاد الحرفي. كما تسعى الغرفة، يضيف بوناب، إلى تمكين المرأة المنتجة عبر برامج تكوينية موجهة خصيصا لها، لتشجيعها على إنشاء مشاريع مصغرة تساهم في الحركية التنموية والاجتماعية بالمنطقة.

من جهتها، قالت الحرفية “عائشة العايب”، وهي من أبرز ممارسات هذه الصناعة بالولاية، إن صناعة السلال ليست مجرد مهنة، بل تعبير عن الذات والهوية المحلية، مؤكدة أن الرموز والألوان التي تدرج في المنتجات تحمل دلالات رمزية تعكس روح المرأة التيسمسيلتية وقيمها الجمالية والثقافية.

وتعتمد الحرفيات في هذا المجال على مواد طبيعية محلية أبرزها نبتتا الدوم والحلفاء، اللتان تنموان بكثرة في مناطق مختلفة من الولاية، خاصة بلدية الملعب التابعة لدائرة لرجام، المعروفة بجودة نبتة الدوم أو “النخل القزم”، ما يجعلها مركزا مهما لتوفير المادة الأولية.

وأضافت الحرفية عائشة أن الرموز والألوان التي تتضمنها المنتجات ليست عشوائية، بل تمثل بطاقة تعريف للمنتج، تبين مصدره وطبيعة استخدامه، موضحة أن القبعات المصنوعة من الدوم تختلف من حيث المقاسات والمعايير حسب الغرض منها، سواء كانت للاستعمال الفلاحي أو للفروسية أو للاحتفالات، مما يعكس دقة وإبداع الصانعات في التصميم.

وأشارت إلى أن المرأة تبقى الفاعل الرئيسي في هذه الحرفة، غير أن للرجل دورا مساعدا في جمع وتحضير المواد الأولية، ما جعل من صناعة السلال نشاطًا عائليا متوارثا حافظ على توازنه واستمراريته عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة