سلال صديقي ويكن كل الاحترام للشاوية ولا داعي للتضخيم
أكد، أمس، الوزير الأول بالنيابة يوسف يوسفي، المنتمي إلى بلدية بوزينة بولاية باتنة، خلال زيارة عمل مفاجئة للولاية رفقة وزير الداخلية الطيب بلعيز، أن “عبد الملك سلال هو زميل وصديق، أعرف أفكاره جيدا، وهو يكنّ كل الاحترام لسكان الأوراس ولا داعي لتضخيم القضية”، مشيرا أن زيارته للولاية عملية وجاءت في إطار تفقد مشروع ضخم لتزويد سكان ولاية باتنة بكميات معتبرة من المياه إنطلاقا من سد بني هارون نحو سد كدية لمدور.
وأكد يوسفي أنه أعطى الأوامر للانتهاء من الأشغال نهاية مارس وبداية أفريل ليتم نقل ما يقارب 300 مليون متر مكعب سنويا مخصصة للشرب والسقي بما يؤمن حاجيات السكان على مدار 30 سنة القادمة.
وبخصوص أحداث غرداية، أكد الوزير الأول بالنيابة، أن الوفد الحكومي رفيع المستوى اتخذ اجراءات ستسمح بعودة الهدوء تدريجيا لبناء مناخ ملائم يساهم في تلاقي جميع الأطراف والتعايش من خلال الحوار والنقاش.
وكان الوزير الأول حل ليلة أمس في زيارة غير مسطرة وغير معلنة لولاية باتنة، مرفوقا بوزير الداخلية الطيب بلعيز بهدف تلطيف الأجواء ومسح آثار الهزات الإرتدادية التي خلفتها مزحة مدير حملة بوتفليقة بولايات الأوراس الكبير، خاصة وأنه ينحدر من ولاية باتنة، ويمتاز بصفة الإجماع وبالرزانة والحكمة، ويرتبط بعلاقات جيدة مع سلال وليامين زروال.
وينتظر أن يعقد لقاء مغلقا مع أعيان الولاية وممثلي الحركات الجمعوية تم استبعاد وسائل الإعلام عن حضور أطواره، لكن عدة مصادر أكدت أنه يهدف إلى امتصاص تأثيرات مزحة سلال غير المقصودة ورصّ الصف الإجتماعي.
يذكر أن أنباء تحدثت ليلة أول أمس عن ربط اتصالات مع الرئيس السابق اليامين زروال للعب دور التهدئة.
هذا ما قاله يوسفي في اجتماعه بأعيان باتنة حول “مزحة” سلال
كشفت مصادر متطابقة أن وزير الداخلية الطيب بلعيز قال خلال كلمته المقتضبة أمام أعيان ولاية باتنة وممثلي المجتمع المدني المنظمة أمس بقاعة اجتماعات ولاية باتنة، أن تصريح سلال كان مجرد مزحة ودعابة لبعض أصدقائه من منطقة الأوراس، ولا ينبغي أن تتحول القصة إلى أزمة تهدد استقرار الوطن أو أن تسبب فتنة.
وحذر يوسفي من استغلال الحادثة بشكل قد يهدد اللحمة الوطنية التي عانت من التشرذم سنوات اللااستقرار، داعيا لتحكيم العقل والاختيار بين مزحة عابرة وبين الجزائر، مؤكدا أن مصالح الأمن من شرطة وجيش ودرك تصب جهودها الأمنية لمراقبة الحدود ولا يتطلب الوضع إلهاءها بأزمات داخلية بدل مواجهة الأخطار الكبيرة القادمة من وراء الحدود.