الجزائر
يعود إليها في ظروف مميّزة

سلال في زيارة “سياسية” إلى تيزي وزّو غدا

الشروق أونلاين
  • 8696
  • 71
الارشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

ينزل الوزير الأول عبد المالك سلال هذا الأحد في زيارة تفقدية لولاية تيزي وزو، للوقوف على الواقع التنموي بالمدينة، ومعاينة مدى تقدّم المشاريع القطاعية التي استفادت منها خلال السنوات الأخيرة، مثلما يوحي ظاهر الخرجة الميدانية المبرمجة، لكنّ باطنها الحقيقي، سيكون سياسيّا بامتياز، انسجامًا مع السياق الزمني، حيث تبرز العديد من المعطيات المرتبطة بالمنطقة، أو تلك التي أريد لها أن تكون لصيقة بها.

الوزير الأول سيدشّن العديد من المرافق الجديدة مثلما جرت العادة في هكذا زيارات، قبل أن يعطي الإشارة لانطلاق مشاريع إضافية، في مختلف القطاعات ذات الصلة بترقية الحياة الاجتماعية للمواطنين، في ولاية يروّج البعض لحاجة في أنفسهم، أنها محرومة ومقصاة من أموال الدولة، رغم أنّ الأرقام والإحصائيات، تثبت ومنذ الاستقلال، أنها حظيت بالاهتمام والأولوية مقارنة مع غيرها من مناطق الجزائر العميقة، ولو أنّ مظاهر التخلّف والحرمان التي تتراجع تدريجيّا، هي حالة عامّة لا تقتصر على ناحية دون أخرى.

لكن الأهمّ في زيارة عبد المالك سلال لولاية تيزي وزّو، هي تلك الرسائل السياسية المشفّرة والصريحة التي سيحملها خطاب المسؤول الحكومي الأوّل أمام المنتخبين المحليّين، وفي لقائه بفعاليات المجتمع المدني، لأنّ النزول التفقّدي يأتي في ظلّ تنامي الروح الانفصالية لدى عشرات الشباب الواقعين تحت تأثيرات فرحات مهنّي وأبواقه المناهضة لوحدة البلاد، وهو ما كشفت عنه التظاهرات الشعبية المخلّدة لأحداث الربيع الأمازيغي في 20 أفريل الفائت.

وعليه، فلن يفوّت الوزير الأول الفرصة دون تكميم الأفواه التي تروم الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وهو ذاته، على غرار مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وآلاف الإطارات من كوادر الدولة الجزائرية، قبائلي أب عن جدّ، ولا يزال لسانه ينطقها أمازيغية أصيلة، ليثبت وبالأفعال لا الأقوال، أنّ تلك المنطقة قطعة غالية من جزائر الشهداء والثورة والاستقلال، حينما يقف شخصيّا على وتيرة الإنجازات التي تستفيد منها بآلاف الملايير، في مجالات الصحّة والتعليم والأشغال العمومية والرياضة وسواها، بما يختصر المسافة في أهداف التنمية وتوفير ظروف الحياة الكريمة، حتّى يقطع الطريق على الصائدين في المياه العكرة للفقر والتخلّف ونقص الخدمات العامّة.

سلال سيقولها عمليّا وضمنيّا، وقد يصيح بصوت عال، “أن لا أحد يتحدث باسم منطقة القبائل، وأنّنا كلّنا أمازيغ، ولا أحد ضدّ الآخر، ولا نقبل المزايدة من المغامرين والمقامرين”، خصوصا وأن الرجل لن يأتي أهلها خاوي الوفاض، فقد سبق لرئيس الجمهورية، وعبر دستور 2016، قد رسّم الأمازيغية، ليسحب بذلك آخر بساط من تحت أرجل المروّجين في المدينة والساعين فيها بالنميمة السياسية!

مقالات ذات صلة