سلال في طرابلس هذا الشهر لتأمين الحدود الجزائرية مع ليبيا
أعلن أمس، الوزير الأول، عبد المالك سلال، بباريس عن اجتماع نهاية ديسمبر الجاري للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية، موازاة لزيارة مرتقبة له خلال نفس المدة إلى ليبيا قصد تفعيل التنسيق الأمني على حدود البلدين.
ويأتي إعلان سلال التوجه إلى ليبيا، نهاية الشهر الجاري، قصد التنسيق حول الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، في ظل تسارع للأحداث داخل ليبيا، وتدهور للوضع الأمني العام. ويرجح أن يكون اللقاء عبارة عن لقاء تقييمي للقاء أمني سابق احتضنته مدينة بن غازي الليبية، خلال نفس الشهر من السنة الماضية. وهو اللقاء الذي انتهى باتفاقية تعاون في المجال الأمني تصدرها ضمان تكوين لرجال شرطة ليبيين بمدارس الشرطة الجزائرية. وهو فعلا ما حدث إذ استقبلت الجزائر دفعات لتكوين هؤلاء. كما يعد ملف السلاح الليبي أحد أهم الملفات التي تؤرق السلطات الجزائرية ودول المنطقة.
وبعيدا عن تفاصيل زيارة سلال إلى ليبيا، نهاية الشهر، فقد أكد هذا الأخير، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي، أن العلاقات بين الجزائر وتونس “جد حسنة”. وأن اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى سيقوم بتعزيزها “أكثر” إذ سيتم خلاله العمل في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أنه تطرق مع الرئيس التونسي إلى المسائل الأمنية و”المشاكل التي تعرفها المنطقة”، مضيفا أنه “يوجد تعاون حقيقي بين البلدين”.
وقال سلال إنه حمل إلى الرئيس المرزوقي “تحية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”.
وأكد له “مرة أخرى أن الجزائر متفتحة لأي شيء مع تونس”، مذكرا بمبدإ الجزائر القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول قائلا: “نحن لا نتدخل نهائيا في شؤون تونس ولكن أي حل في تونس نسانده”.
ومن جانبه، أشار وزير الشؤون الخارجية التونسي، عثمان جرندي، الذي حضر المحادثات التي جمعت سلال والمرزوقي أن اللقاء تعرض إلى تقييم العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تطويرها” وإلى “نقاط مدرجة في جدول أعمال القمة الحالية ببارس”، مشيرا إلى دعوة يكون قد وجهها الرئيس التونسي للوزير الأول، عبد المالك سلال، لزيارة تونس “في أقرب وقت”.
أما عن التنسيق الأمني بين البلدين فوصفه رئيس الدبلوماسية التونسية بـ “الجيد جدا والمتواصل واليومي والميداني بين مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية من حيث تبادل المعلومات الآنية على المناطق الحدودية”.
كما كشف سلال في تصريحاته للصحافة عن زيارة وشيكة له إلى ليبيا.
وإن لم يحدد تاريخها فقد قال إنه سينتقل “شخصيا” نهاية الشهر إلى ليبيا لينظر “مع الإخوة الليبيين” في كيفية التنسيق بين البلدين في المجال الأمني، مؤكدا بأن التحكم في الوضع الأمني بالمنطقة ضروري لأنه “بدون الاستقرار من غير الممكن تطور المنطقة”.
ومعلوم أن سلال شارك خلال اليومين الأخيرين في قمة الإيليزي ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. وهي القمة التي حضرتها 52 دولة إفريقية للمشاركة في اللقاء القاري الذي بادرت به فرنسا وانطلقت أشغاله، أمس الأول الجمعة. وشارك في القمة أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون وممثلون عن المجلس الأوروبي واللجنة الأوروبية ولجنة الاتحاد الإفريقي والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية.