سلال للشروق: سأزور غرادية في المولد النبوي لأصلي معهم ونطفئ نار الفتنة
قرر الوزير الأول، عبد المالك سلال، النزول الاثنين القادم، إلى ولاية غرداية، في زيارة استثنائية ومهمة فوق العادة لإبرام عقد هدنة جديدة بين طرفي النزاع ووضع أرضية جديدة لإطفاء نار الفتنة بين الإخوة الفرقاء في غرداية.
وقال سلال لـ “الشروق”، على هامش الزيارة التفقدية إلى ولاية معسكر، الثلاثاء، إنه سيقود وفدا خاصا الاثنين المقبل ويتوجه إلى ولاية غرداية لرأب الصدع وإطفاء نار الفتنة الملتهبة منذ أيام بأحياء المالكية والإباضية، بسبب حادثة إصابة شاب بطوبة في أحد أحياء الولاية ألزمته المكوث بمصلحة العناية المركزة.
وقال سلال: “فضلت إحياء ذكرى المولد النبوي بولاية غرداية، حتى أشاركهم المناسبة وأقيم الصلاة معهم، حتى تكون هذه المناسبة الدينية محطة للدفع نحو الصلح بين الإخوة الفرقاء”. وفضل سلال التكتم حيال أرضية الحلول التي سيحملها لرأب الصدع ودرء الفتنة وإصلاح ذات البين.
زيارة الوزير الأول المزمعة الاثنين القادم إلى ولاية غرداية لإصلاح ذات البين، تأتي في سياق جهود موازية أطلقها رجال دين وعلماء وشخصيات وطنية لإطفاء نار الفتنة، وتأتي بعد أكثر من أسبوع عن استقباله وفدا ضم الفريقين المتنازعين بإقامة الميثاق، وأعلن خلاله عن إجراءات حكومية تتعلق بتخصيص 30 ألف قطعة أرضية مناصفة بين شباب الإباضية والمالكية، وتعويضات مادية لصالح المتضررين بسبب أحداث الشغب والتي انتهت بإحصاء 9 آلاف بيت تعرض للحرق وعشرات المحلات التجارية التي تعرضت للتخريب.
كما تأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين من مطالبة الرئيس بوتفليقة الوزير الأول والحكومة خلال مجلس الوزراء المنعقد في 30 ديسمبر، بالتكفل بمشاكل غرداية على اختلاف أنواعها وإرجاع السلم والتعايش الذي طالما طبع حياة سكان هذه الولاية.