سلال: “لن يدخل المغرب هيئة الإتحاد الإفريقي إلا بالخضوع لشروط المنظمة”
اعترف الوزير الأول عبد المالك سلال بفتح ملفات جديدة لم يتم إثارتها من قبل مع المغرب خلال الأيام الماضية، مرافعا لصالح تطبيع العلاقات مع البلد الشقيق، ولكن بشرط الاحترام وعدم الخروج عن الإطار، كما وصف العلاقات بين البلدين بالجيدة، غير أنه وضع خطا أحمر لملف الصحراء الغربية، وقال إنّ موقف الجزائر ثابت وواضح ولن يتغير تجاهها.
وقال سلال على هامش اختتام الدورة الربيعية بالمجلس الشعبي الوطني ، الخميس، إن التقارب بين المغرب والجزائر هو طبيعي، على اعتبار أن ما يجمع هذه الدولة بالجزائر أكثر مما يفرقهما، قائلا “العلاقات الثنائية جيدة، وهناك ملفات جديدة قد فتحت بين الطرفين”، أما بالنسبة لموقفنا من ملف الجمهورية العربية الصحراوية فهو ثابت منذ البداية، ونحن مع الحل الذي جاءت به الأمم المتحدة”، مضيفا “نحن نريد الخير، لكن بشرط الاحترام”.
وأضاف سلال، أن على المغرب احترام الإجراءات إذا أراد العودة إلى الإتحاد الإفريقي، خاصة وأن الجمهورية الصحراوية هي عضو مؤسس، وبالتالي لا يمكن للمغرب أن يضع شروطا بخصوص وضعيتها، قائلا ” إن الدخول إلى الاتحاد الإفريقي يتطلب إجراءات محددة، وإذا رغبت المملكة المغربية الدخول إلى الاتحاد فعليها الالتزام بكل متطلبات العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.
وفي سياق آخر، طمأن الوزير الأول عبد المالك سلال، الجزائريين الراغبين في إيداع ملف التقاعد المسبق قبل نهاية السنة ، بإمكانية ذلك، مؤكدا أن القرار الجديد المتخذ خلال لقاء الثلاثية المنصرم لن يدخل حيز التنفيذ هذه السنة، قائلا “من يريد الخروج للتقاعد فليسارع لدفع الملف قبل نهاية السنة”، مشددا على ضرورة التحلي بالموضوعية في هذه المسألة، فالأمر يتعلق – حسبه – بتكريس مبدأ العدالة والتضامن، مؤكدا أن هذا المشروع سيدخل حيز التطبيق بداية من جانفي 2017، قائلا “الكل يعلم أنه جاء بعد مشاورات حثيثة جمعت كافة الشركاء الاجتماعيين ورجال الأعمال”، وسيتم دراسة إمكانية العودة إلى النظام القديم، الذي كان يتعامل به في سنوات التسعينات، وهو التقاعد عند 60 سنة، معتبرا أن هذا الأمر عادل، على اعتبار أن معدل عمر الإنسان في الجزائر ارتفع إلى 77 سنة وليس مثل السنوات الماضية، من جهة أخرى برر الوزير الأول العودة إلى النظام القديم الخاص بالتقاعد المسبق، إلى كون الصندوق الوطني للتقاعد يعيش منذ سنتين انخفاضا رهيبا، وهو الأمر الذي دفع بالحكومة على – حد قوله – لاتخاذ تدابير استثنائية، من أجل إعادة التوازن له، قائلا “هذه الإجراءات لن تؤثر على المواطن”، وبالتالي لا يمكن القول إنّ مراجعة التقاعد المسبق قرار غير مدروس ومجحف بالنسبة للعامل الجزائري، مشيرا إلى أن التقاعد المسبق سيقتصر على النساء وأصحاب المهن الشاقة فقط.